in

أسباب خوف المدخن من الإقلاع عن التدخين

هناك العديد من الأسباب التي قد تجعلك تخشى الإقلاع عن التدخين، مثل الخوف من أن تصبح أكثر توتراً، أو الخوف من زيادة الوزن، أو الخوف من الأعراض المزعجة لانسحاب النيكوتين، أو حتى مجرد الخوف من المجهول.

يلعب الإدمان أيضاً دوراً قوياً في إبقاء الناس يدخنون، عندما تدخن سيجارة يزيد النيكوتين من إنتاج الدوبامين (هرمون “الشعور بالسعادة”) في الدماغ، لذلك في كل مرة تدخن تتلقى تعزيزاً إيجابياً للتدخين أكثر.

لماذا يخاف المدخن من الإقلاع عن التدخين؟

يوجد أسباب كثيرة يمكن أن تسبب القلق للمدخن حول الإقلاع عن التدخين، نذكر منها:

أولاً: الخوف من التوتر

إذا كنت تعتمد على السجائر للتخلص من التوتر على مدار اليوم، فقد تخشى أن تفقد الشيء الوحيد الذي يبدو أنه يريحك، ولكن إن استخدام النيكوتين للاسترخاء هو حل مؤقت فقط، بمجرد أن يتخلص جسمك من هذه المواد الكيميائية، تبدأ في التوق إلى المزيد وبمرور الوقت عندما يبدأ الجسم في التكيف مع النيكوتين، فإنه يستجيب له بشكل أقل بكثير، نتيجة لذلك، تحتاج إلى زيادة وتيرة تدخينك لتحقيق التأثير المطلوب، على الرغم من أن هذه الجرعة الأولية من النيكوتين قد تشعرك بالاسترخاء إلا أن التدخين يؤدي في الواقع إلى تدهور صحتك العقلية بمرور الوقت.

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين يعانون من اكتئاب وقلق وتوتر أقل من أولئك الذين استمروا في التدخين، ووجدت نفس الدراسة أن الإقلاع عن التدخين قد يكون بنفس فعالية أو أكثر فعالية من مضادات الاكتئاب في علاج اضطرابات المزاج والقلق لدى الأشخاص الذين يدخنون، لذا حاول العثور على بعض الأساليب الجديدة لإدارة الإجهاد التي يمكنك ممارستها طوال اليوم بدلاً من التدخين، مثل:

1- تأكد من حصولك على ما يكفي من التمارين الرياضية، والتي يمكن أن تساعدك في التعامل مع التوتر.

2- استخدم تمارين التنفس العميق أو أساليب التأمل الأخرى لتخفيف التوتر.

3- شاهد فيلمك المفضل أو ارقص على أنغام أغنيتك المفضلة؛ تخصيص وقت للمتعة يمكن أن يساعد في تقليل التوتر.

4- قم بنزهة في الطبيعة؛ تظهر الدراسات أن التواجد في الطبيعة يمكن أن يساعد في تهدئة عقلك.

5- تأكد من حصولك على قسط كافٍ من النوم كل ليلة.

ثانياً: الخوف من المشاعر السلبية

  • عادة ما ينطوي انسحاب النيكوتين على أعراض عاطفية مثل:
  • – الغضب.
  • – قلق.
  • – مكتئب المزاج.
  • – التهيج.

قد تكون مترددًا في تجربة أعراض الانسحاب التي غالباً ما تكون صعبة، خاصة إذا كنت تعاني من حالة صحية عقلية مثل الاكتئاب أو اضطراب القلق.

ولكي تتغلب على هذا الخوف تذكر أن انسحاب النيكوتين مؤقت فقط، حيث يعاني معظم الناس من الانسحاب لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع فقط بعد الإقلاع عن التدخين، ومن المحتمل أن تحس أن المشاعر الصعبة المرتبطة بالانسحاب بأنها الأكثر حدة لمدة أسبوع، وسوف تهدأ تدريجياً.

قد تفكر في استشارة أخصائي رعاية صحية نفسية للمساعدة في إدارة مشاعرك من خلال العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، يمكن للمعالج أن يساعدك على اكتشاف الأسباب الكامنة وراء رغبتك في التدخين ولماذا تخشى الإقلاع عن التدخين.

يمكن أن يساعدك فهم نفسك بشكل أفضل على البقاء على المسار الصحيح، حيث تجد طرقًا للتعامل مع مشاعرك بخلاف التدخين.

هناك أشياء يمكنك القيام بها بمفردك أيضاً، مثل الانخراط في نشاط بدني أو التأمل، اتصل بصديق أو سجل مشاعرك، تأكد أيضاً من القيام بأشياء تستمتع بها.

ثالثاً: الخوف من الرغبة الشديدة

تعد الرغبة الشديدة في التدخين من الأعراض الشائعة الأخرى لانسحاب النيكوتين، ومن الطبيعي أن تحدث بعد الإقلاع عن التدخين، قد تتساءل كيف يمكنك مقاومة إغراءات التدخين مرة أخرى عند حدوث الرغبة الشديدة في التدخين، فيما يلي بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك في إدارة الرغبة الشديدة:

1- تجنب المواقف أو الأشخاص الذين يذكرونك بالتدخين.

2- احتفظ بوجبة خفيفة صحية ومقرمشة في متناول اليد.

3- تواصل مع خط المساعدة أو أي مصدر للإقلاع عن التدخين للمساعدة.

4- قلل من تناول مواد مثل الكحوليات أو الكافيين – وكلاهما قد يؤدي إلى الرغبة الشديدة في التدخين.

5- يمكنك أيضاً التحدث مع طبيبك حول العلاج ببدائل النيكوتين (NRT) .

رابعاً: الخوف من زيادة الوزن

يعتبر اكتساب الوزن من الأعراض الشائعة الأخرى للانسحاب، في المتوسط  يكتسب الناس من 5 إلى 10 أرطال في الأشهر التالية للإقلاع عن التدخين، نظراً لأن التدخين يمكن أن يثبط شهيتك، فقد تجد نفسك تأكل أكثر بعد الإقلاع عن التدخين، في أوقات أخرى يلجأ الناس إلى تناول الطعام كآلية للتكيف عند الإقلاع عن التدخين، قد تصل إلى الطعام ليحل محل حركة اليد للفم التي اعتدت القيام بها بالتدخين.

* كيف تتغلب على هذا الخوف؟

بينما قد لا ترغب في اكتساب أرطال زائدة، فإن الإقلاع عن التدخين يحسن صحتك من نواحٍ عديدة، ستعمل على تحسين نوعية حياتك وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض الانسداد الرئوي المزمن وأنواع عديدة من السرطان.

هناك أيضًا طرق يمكنك من خلالها محاولة منع زيادة الوزن عند الإقلاع عن التدخين، مع العلم أنك قد تكون أكثر ميلًا للوصول إلى الطعام على مدار اليوم عندما تتوقف عن أخذ استراحة تدخين السجائر، تأكد من الاحتفاظ بمجموعة من الوجبات الخفيفة الصحية في متناول اليد وحاول الخروج والمشي لمدة 30 دقيقة على الأقل في اليوم، يمكنك حتى المشي صعودًا ونزولاً على الدرج . يمكن لممارسة بعض الأنشطة البدنية أن تفيد صحتك العقلية وتساعدك على إدارة وزنك بعد الإقلاع عن التدخين.

خامساً: الخوف من الفشل

الخوف من الفشل سبب شائع يمنع الناس من الإقلاع عن السجائر، ربما تبدو فكرة الإقلاع عن التدخين مستحيلة أو ربما حاولت الإقلاع عن التدخين من قبل ولم تنجح.

لكي تتغلب على هذا الخوف حاول ألا تقسو على نفسك إذا حاولت الإقلاع عن التدخين ولم تنجح بعد، يتطلب الأمر من الأشخاص الذين يدخنون عدة محاولات قبل أن يتمكنوا من الإقلاع عن التدخين بشكل دائم بالإضافة إلى أنه لا يجب أن تكون رحلتك للإقلاع عن التدخين مثالية.

ابدأ بالحفاظ على عقلية إيجابية، رغم أنك قد تكون قلقاً من أن تفشل، حاول أن تتخيل كيف ستكون حياتك بدون تدخين، تخيل كيف سيكون شعورك بأنك أكثر صحة وأن تكون قادراً على الاستمتاع بحياتك دون الحاجة إلى التنحي جانباً للاستراحة من السجائر.

لا يعني الانتكاس أنك فشلت أيضاً فقط لأن لديك سيجارة واحدة لا يعني أنه يجب عليك شراء علبة والتخلي عن هدفك، وذكّر نفسك بالأسباب التي تريدها للإقلاع عن التدخين، اكتبها واحتفظ بها في مكان ما في منزلك أو في ملاحظة على هاتفك.