in , , , , ,

أشكال الإدارة بالمشاركة

أشكال الإدارة بالمشاركة

هناك طرق شائعة ومتعارف عليها للإدارة بالمشاركة (اشتراك العاملين في الإدارة ) و هي :

أولا: المشاركة في الأرباح

تعد المشاركة في الأرباح أولى أشكال المشاركة، التي استخدمت ,وعلى الأخص في مجال الصناعة الأمريكية كوسيلة أو حافز لزيادة رغبة العاملين في العمل، وتخفيف الصراع بينهم وبين الإدارة.

ثانيا:  نظام الاقتراحات

يتم بموجب نظام الاقتراحات ترك الحرية كاملة لأي فرد في التنظيم لإبداء رأيه بأي مجال من مجالات العمل ضمن المنشأة، ولا شك في أن هذا النمط من المشاركة سهل وبسيط ولا يكلف كثيراً ولا يحتاج إلى عمليات تنظيمية معينة. وتتم المشاركة من خلال هذا الشكل بإحدى الطريقتين الآتيتين:

1- تخصيص صندوق يضع فيه العاملون آراءهم ومقترحاتهم كتابة في أي وقت يشاؤون.

2- الطلب من العاملين إبداء آرائهم ومقترحاتهم في مناسبات معينة تحددها إدارة المنشأة وعادة تحدد مواعيد دورية لها كأن تكون ربع أو نصف سنوية أو سنوية ويتم طلب الرأي و تجميع المقترحات من خلال رؤساء الوحدات الإدارية أو من خلال أي وسيلة أخرى ترتئيها إدارة المنشأة.

-ولا بد لنا من الإشارة في هذا المجال إلى أن محور هذا الشكل من أشكال المشاركة هو الجدية والسرعة في الرد على آراء العاملين ومقترحاتهم بشكل رسمي لتأخذ طابع الجدية وتخصيص مكافآت تشجيعية لأصحاب المقترحات الجيدة ونشر أسمائهم داخل المنشاة ، وليكون حافزا تشجيعيا للآخرين للمساهمة في عملية المشاركة.

يمكن القول إن نجاح هذا الشكل يقوم على دعامتين هما:
أ- مدى رغبة العاملين في عملية المشاركة .
ب- مدى جدية الإدارة واهتمامها بالمقترحات والآراء المقدمة.
تجدر الإشارة إلى أن الدعامة الأولى مرتبطة بشكل أساسي ومباشر بالدعامة الثانية.

ثالثا: لجان المشورة

يتم تشكيل لجان المشورة من رؤساء الوحدات الإدارية لإبداء الرأي في مواضيع معينة وهذه اللجان قد تكون دائمة أو مؤقتة خاصة بقضية معينة. وصفة هذه اللجان استشارية وليس لها سلطة اتخاذ القرارات ، فهي أسلوب في المشاركة يقتصر على المديرين ولا يتخذ صفة تمثيل العاملين لذلك تعد هذه اللجان وسيلة تنسيق أكثر من عدها وسيلة للمشاركة.

رابعا: تمثيل العاملين

يكون ذلك عن طريق تشكيل لجان تنتخب من قبل العاملين لنقل وجهات نظرهم للإدارة، أو تتفاوض معها للحصول على قرارات تحسن من أوضاعهم ، أو أوضاع التنظيم بشكل عام ، وفي حالة وجود نقابة عمالية تتولى هذه النقابة في العادة أداء هذه المهمة.

خامسا: اشتراك العاملين في اتخاذ القرارات

حتى تكون المشاركة فعلية وذات أثر فعال لابد من تحديد طريقة تنظيمية لها، أي لابد من أن تصبح جزءا من عملية اتخاذ القرار. فبموجب هذا الشكل من المشاركة يصبح من حق العاملين أن يختاروا عنهم عددا من الممثلين الذين يمثلون وجهات نظرهم في مجلس إدارة المنشأة عند رسم سياساتها بشكل عام وعند اتخاذ القرارات التي تخص شؤونهم بشكل خاص.

وهناك قضية لابد من الإشارة إليها في هذا المجال وهي تقرير عدد الأعضاء الذين سيمثلون مختلف فئات العاملين في المنشأة وهنا لابد من التعرض إلى دور النقابة والاتحادات العمالية حيث يمكن عن طريقها أن يتم التمثيل على أساس أنه في الأصل أعضاء النقابة قد تم انتخابهم من قبل العاملين ليمثلونهم ويعبروا عن وجهات نظرهم.

في الواقع إن هذا الشكل من أشكال المشاركة له تأثير فعال فيما إذا طبق وأحسن انتقاء ممثلي العمال وفي الغالب يأخذ الصفة القانونية الإلزامية.

– يتميز أسلوب اشراك العاملين في اتخاذ القرارات بمايلي:
إن العمال المنتخبين في مجلس الإدارة هم أقدر الناس على تقديم البيانات الصحيحة عن أعمال التنفيذ فهم بحكم عملهم أوثق اتصالات بالقاعدة العريضة من المنفذين ،وبهذا يحاط مجلس الإدارة علما بحقيقة مجريات الأمور داخل المنشأة مما يمكنه من وضع الحلول للمشكلات

وفضلا عن هذا فإنهم يتمكنون من أن يعكسوا لمجلس الإدارة ما سوف تكون عليه ردود أفعال العاملين تجاه ما يعتزم إصداره من قرارات وذلك قبل إصدارها حتى يتوخى الحذر فيها أو يعد لها بما يناسب الظروف، إذ يعد الأعضاء المنتخبون في المجلس بمنزلة حلقة الوصل بين مجتمع العاملين وجماعة الإدارة فينقلون إلى كل طرف وجهات نظر الطرف الآخر ،وهم عندما يقومون بهذه الوظيفة على خير وجه ،يقدمون النصح للإدارة ،ويشرحون القرارات للعاملين ويناقشوهم فيها، ويساعدونهم على تقبلها بروح طيبة، الأمر الذي يزيد من فاعلية التوجيه الإداري، وتزداد القرارات الصادرة قوة.

نتيجة لما سبق سيزداد التفاهم داخل المنشأة ويخف الصراع بين العاملين والإدارة حيث يتعرف كل طرف على مشاكل الطرف الآخر ويسمع منه ويشرح له مشاكله.

– عيوب أسلوب إشراك العاملين في اتخاذ القرارات :
1- إن ضعف المستوى الثقافي وانخفاض الدرجات الوظيفية لبعض ممثلي العمال في مجلس الإدارة ،قد يؤدي في بعض الأحيان إلى الاستكانة والتسليم بوجهات نظر أعضاء معينين ورئيس المجلس ، وهؤلاء عادة يكونون على درجات وظيفية عالية الأمر الذي ينتهي لأن يكون تمثيل العاملين شكليا لا موضوعيا.

2-قد تصدر بعض الانحرافات من قبل بعض الممثلين ، لاسيما عندما يحاولون التشبه بالإداريين والرؤساء ، حيث يحيطون أنفسهم بإجراءات شكلية وقيود رسمية تضمن لهم الهيبة والنفوذ ، وبالتالي الاستعلاء على زملائهم ، وهذا ما يحدث في كثير من الدول النامية التي تطبق أسلوب المشاركة.

3-وبالإضافة إلى ما سبق فإن نقص الخبرة الفنية الإدارية لدى بعض الممثلين ، وإصرارهم على مناقشة كل صغيرة وكبيرة في المجلس ، سيؤثر على مسير العمل داخل المنشأة ، وهذا يقودنا إلى أهمية الاختيار السليم لممثلي العاملين في مجلس الإدارة.

وعلى أية حال فإن هذه المشكلات تهون كثيرا بالمقارنة مع الفوائد التي تعود من وراء اشتراك العاملين في مجلس إدارة المنشأة. وقد أخذت الدول تسعى جاهدة لمعالجة هذه المشكلات عن طريق برامج التدريب التي تعدها لممثلي العمال لزيادة وعيهم بأهداف المشاركة.