in

استثمار التكنولوجيا بالتعليم

الكثير منا عندما يسمع بدمج التكنولوجيا بالتعليم يظن أن الهدف الأساسي هو الحاسب فقط وليس سواه لكن الحقيقة هي ….؟

تعريف التكنولوجيا : قيام الإنسان بإبداع طرق مختلفة لاستخدام البيانات والمعلومات وجميع العناصر المتاحة بين يديه من خلال اكتشاف تقنيات جديدة ومختلفة عن السابق تساعده في الوصول الى هدفه وزيادة قدراته.

ماذا يعني مفهوم دمج التكنولوجيا بالتعليم ؟

أن المتدرب أو الطالب هو المحور الأساسي في عملية دمج التكنولوجيا في التعلم والهدف الأساسي منها هو أن يتحول الطالب أو المتدرب من متلقي جامد الى باحث ناشط في العملية التعليمية.

ما الأسس التي تعتمد عليها نظرية دمج التكنولوجيا بالتعليم أثناء تدريسها:

الأسس التي تقوم عليها هي تنمية المهارات الفكرية عند الطالب للوصول الى الإبداع ويتم ذلك عن طريق عدة طرق منها (العصف الذهني – خارطة المفاهيم ).

– العصف الذهني :

طريقة يتم استخدامها عن طريق مجموعات مكونة من عدة أفراد يقومون باستخدام الذهن لديهم (الدماغ) لحل مشكلة ما وتهدف  هذه الطريقة للاستفادة من قدرات وإمكانات هذه المجموعات حيث تساعد على تنمية الإبداع لديهم.

طرق تنفيذ العصف الذهني:

– يقسم الطلاب الى مجموعات

– طرح المشكلة المراد حلها من قبل المعلم

– تسجل كل مجموعة إجاباتها أو حلولها

– طرح الأفكار وتصنيفها في فئات

– الوصول الى الحل بالتعاون بين المجموعات كافة

فوائد العصف الذهني في التدريس :

– تساعد الطالب على التّخيل حيث تنمي فيه القدرات التّخيلية

– تشجع على التعاون وتقبل الرأي الآخر وتقبل النقد

– تولد روح الحماس والمنافسة بين الطلاب

– تساعد على إطلاق عنان التفكير الحر لدى الفرد

– تُشعر الفرد بقيمة أفكاره

تطرح أسئلة العصف الذهني من قبل المعلم على الطلاب بأسلوب يجعل الإجابة مفتوحة أمام الطالب :

كيف يمكن….

لماذا….

ماذا….

– خريطة المفاهيم :

تقوم هذه الاستراتيجية من التعليم على ترتيب الأفكار والمفاهيم والعلاقة التي تربط فيما بينها.

ترتب الأفكار والمعلومات من الأكثر شمولية الى الأقل بصورة هرمية.

ماهي مكونات خريطة المفاهيم :

1- المفهوم العلمي :

يوضع هذا المفهوم داخل شكل هندسي (بيضوي أو مربع أو….)

ويكون المفهوم العلمي هو الفكرة الرئيسية أو الصفات المشتركة للظاهرة المراد الحديث عنها.

2- كلمات ربط :

هي عبارة عن كلمات تربط مجموعة المفاهيم المندرجة تحت المفهوم العلمي ببعضها البعض مثال: تصنف الى  أو يتكون أو يتركب أو ينقسم.

– وصلات عرضية :

هي عبارة عن خط عريض يصل بين مفهومين أو أكثر.

متى تستخدم خارطة المفاهيم ؟

– التقويم النهائي لموضوع درس ما.

– تقيم تعرف الطالب لمفاهيم جديدة.

– تخطيط درس.

– تلخيص درس.

أهمية استخدام خارطة المفاهيم :

– تنظيم وترتيب الأفكار

– تقييم نهائي للدرس

– ربط علاقة بين المفاهيم

 – إيجاد أوجه الشبه والاختلاف بين المفاهيم

– الفصل بين المعلومات الرئيسية الهامة والفرعية الأقل أهمية

– تساعد المتعلم بالتمتع بصفات عدة منها أن يكون مستمع ومشاهد ومصنف للمفاهيم.

– تتطلب من المتعلم بذل مجهود للوصول الى مستوى عالي من التجريد عند بناء الخريطة وبالتالي يتم قياس مستويات بلوم (التحليل والتركيب والتقويم )

وتصنف خارطة المفاهيم حسب أشكالها الى :  

متسلسلة – هرمية – مجمعية

بعض أنواع التكنولوجيا المستخدمة في التعلم :

هناك عدة وسائل تكنولوجية تقوم بدعم المادة العلمية وتدعم نظريات التعلّم السابقة التي تم الحديث عنها (العصف الذهني و خارطة المفاهيم ) منها.

التلفاز :

وسيلة بصرية وسمعية وتعد مصدر إثراء للتوسع في العملية التعليمية ويعد من الأجهزة المتاحة والمتوفرة في كل مكان وذات تكلفة ونفقات قليلة لا تذكر.

التعليم المفتوح بالاتصال الفضائي :

حيث يقوم ببث برامج ثقافية مختلفة ومنوعة.

التعلم الالكتروني:

حيث تطورت وسائل التعليم الداعمة لاستراتيجيات التعلم ونتيجة لما قامت به الثورة العلمية والتكنولوجية من تقديم أجهزة وأدوات حديثة وما أحدثته من تغيرات في المجتمعات ومن أهم مظاهر التطور (الحاسوب ) ويعد التعلم الالكتروني منظومة جديدة في التعليم حيث يشير الى التعلم بواسطة (الانترنيت).

وهناك نمطين من التعليم الالكتروني :

التعليم التزامني :

هو التعلم المباشر بين المتعلمين وإلزامية وجودهم مع بعض أمام أجهزة الحاسوب في نفس الوقت لإجراء مناقشة بينهم وبين المعلم من خلال وجود صفوف افتراضية.

التعلم الغير تزامني :

هو تعلم غير مباشر يحدد فيها المتعلم وقته المناسب لحضور دروس أو محاضرات مسجلة مسبقا على مواقع خاصة يمكن الرجوع إليها في أي وقت.

ميزات التعليم الالكتروني :

– يوفر ثقافة جديدة تسمى (الثقافة الرقمية ) حيث تعد من أحدث أنواع الثقافات فهي تختلف عن الثقافة التقليدية الشائعة سابقا أو الثقافة المطبوعة

– يقدم فرص التعلم أمام مختلف فئات المجتمع (النساء والعمال و الموظفين )

– يوفر التعليم في كل الأماكن والأوقات

– ذات تكلفة قليلة

– يساعد على إثراء عملية التعليم

– اعتماد المتعلم على نفسه ويعطيه الحرية والجرأة في طرح أفكاره

وفي نهاية المقال نجد أن التكنولوجيا الحديثة استطاعت أن تضيء الطريق أمام المعلمين لتحفيز التحصيل العلمي لدى الطلاب ويعد استخدام طرائق التدريس الحديثة من أهم داعمي عملية التفكير الإبداعي النقدي لدى الطلاب.