in ,

الإدارة بالتجوال

الإدارة بالتجوال

الإدارة بالتجوال مصطلح بدأ يزحف إلى الفكر الإداري مع تضخم حجم الشركات وانتشار المشروعات وتعدد أنشطتها وتباعد المسافات الجغرافية بينها واتساع نطاق نشاطها وامتداده على مستوى دول العالم وقاراته وتزايد اعتمادية متخذ القرار الإداري على التقارير المكتبية والتي كثيرا ما تخفي بيانات وتتحيز في إعطاء المعلومات والتي تتدخل فيها عوامل ظرفية ومكانية تجعل من التقارير أداة مشوهة ومشوشة.

تعريف الإدارة بالتجوال

الإدارة بالتجوال هي علم التعرف على حاجات العاملين ورغباتهم في المشروع، ومن ثم تلبية حاجاتهم والاستجابة لرغباتهم، وبما ينعكس إيجابيا على رضاهم عن أنفسهم وعن ما يقومون به ومن ثم تزايد فاعليتهم في تحقيق الأهداف والوصول إلى النتائج المرجوة.

وتعتمد الإدارة بالتجوال على قيام المدير بجولات تفقدية على الطبيعة لمعاينة التنفيذ الفعلي للخطط والبرامج الموضوعه ومعرفة سير العمل وانتظامه على أرض الواقع والوقوف على الآتي:

1ًـ إن ما يحدث فعلا هو المطلوب وهو المستهدف وهو المخطط.
2ًـ إن القائمين بالتنفيذ على إلمام وفهمه ومعرفته بما هو مطلوب.
3ًـ لا توجد أي خطوط إنتاج عاطلة.
4ًـ مناخ وظروف العمل ومعنويات العاملين ورضاهم واستقرارهم الوظيفي.
5ًـ وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

أهداف الإدارة بالتجوال

تتعدد أهداف الإدارة بالتجوال حيث لا تقتصر فقط على الحصول على البيانات والمعلومات أو على الوقوف على ما يحدث فعلا داخل المنشأة بل إنها تمتد لتشمل مجموعة الأهداف التالية:

1- تحطيم حواجز التفكير السلبي التي تنشأ عن الجمود الإداري الناجم عن الإدارة التقليدية لمواقع العمل  فالزيارات الميدانية التي يقوم بها المدير تعمل على إذكاء الفكر وإثارة النقاش وتحطيم أسوار العزلة والجمود بين المدير ومرؤوسيه الأمر الذي يشجع على التغير نحو الأفضل.

2- تشجيع جميع العاملين في المنظمة على قول الحقيقة كاملة وبشكل واضح وصريح وعدم إخفاء أي شيء من الحقائق أو تغييرها الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق تقارب أكبر وفهم أعمق وإحاطة أشمل بما يحدث ويتم فعلاًفي المنظمة.

3- التحفيز للإبداع والارتقاء بمستويات التنفيذ إلى مقاييس أعلى من الجودة لتصبح الجودة الشاملة والمتكاملة هي عنوان المشروع.

4- معالجة حالات وأمراض الضيق والقلق والتوتر النفسي واليأس الإداري الناجمة عن الإدارة البيروقراطية المكتبية التي صنعت حواجز من العزلة بين الإدارة العليا وباقي أقسام المنظمة وصنعت عالم من الفساد.

مزايا الإدارة بالتجوال

1ـ تفويض أكثر للسلطة: حيث سيقف القائد الإداري على المحددات والاختناقات والقيود التي تحتاج معالجتها إلى تفويض أكثر للسلطة من أجل تحقيق عوامل السرعة والفاعلية وبالتالي إعطاء مزيد من الإحساس بالمشاركة، ويتم التفويض في السلطة مع عدم التفويض في المسؤولية وبالتالي الحصول على الردود والإجابات السريعة تؤدي إلى الاختصار الوقت.

2- تحسين قياس الإنجاز والتنفيذ : يؤدي قيام المدير بالمرور  على وحدات التنفيذ بالمنظمة وأقسامها إلى الوقوف على الآتي:
أ- حجم الإنجاز وكمه والتنفيذ الذي تحقق فعلاً.
ب- نوعية التنفيذ وجودته ومدى تطابقه مع مستويات الجودة المطلوبة.
ج – حجم الفاقد والتالف والضائع والمهدر في العملية التنفيذية.

3ـ تقييم أفضل للأفراد: يعد الاتصال المباشر ما بين المدير القائد ومابين عمال التنفيذ في الأقسام التنفيذية المختلفة أفضل أساليب التقييم فاعليه لهؤلاء العمال إذ إن اقتراب المدير منهم وتعرف على قدراتهم وإمكانيتهم وعلى ظروفهم يجعله في حالة معرفة أفضل، ومن ثم يكون أقدر على تقيمهم التقييم الإداري السليم.

4ـ إعادة تنظيم المشروع وإعادة هيكلية بشكل أفضل:
إن المدير الجوال يقوم بمراقبة الظروف والأوضاع المتغيرة، ويرصد عن قرب ما يحدث فعلا في الواقع العملي، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة تعديل وإعادة تشكيل كل من:

أ ـ الهيكل التنظيمي للمنظمة.
ب ـ الوظائف واختصاصات الفرد الذي يشغلها ومؤهلاته.
ج ـ أساليب العمل وطرق الإنتاج ومعدلات الإنجاز.
ء ـ مناخ العمل والعلاقات والروابط الخاصة به.

5ـ تدريب أفضل للأفراد : تعمل الإدارة بالتجوال على تحديد الاحتياجات التدريبيه للأفراد من خلال الزيارات الشخصية لمواقع العمل والالتقاء بالعمال التنفيذين والحوار معهم ومعرفة أوجه القصور التي يعانون منها.

6ـ تعميق الإحساس بالمسؤولية عن الخطط والأهداف الموضوعة :
إن المدير الجوال يطلب من العاملين إعداد الخطط ووضع الأهداف ومن ثم يزداد الإحساس لديهم بالمسؤولية عن ضرورة تنفيذ هذه الخطط وتحقيق الأهداف الموضوعة.