in

التحليل الاقتصادي

تطورت الحياة الاقتصادية في المجتمعات وتشابهت ظواهرها مع مرور الزمن ونشأت مفاهيم جديدة ساهمت في رفع مستوى معيشة الأفراد والوصول إلى مستويات متقدمة من التوازنات الاقتصادية ومنها التحليل الاقتصادي.

أدوات التحليل الاقتصادي   

من المعروف أنه لكل علم أدواته الخاصة به وهذه الأدوات تشكل وتجسد لغة التعبير عن اتجاهات الظواهر ويمكن تحديد أدوات التحليل الاقتصادي بمايلي:

  1. التعابير والمصطلحات التي تستخدم في التحليل الاقتصادي بمعاني تختلف عن مدلولاتها في الحياة العامة مثل الحاجة والمنفعة والتكلفة والربح والملكية. 
  2. التعابير والمصطلحات التي لا تستخدم إلا في لغة الاقتصاد مثل المنفعة الحدية أو الإنتاجية الحدية أو التكلفة الحدية أو الميل الحدي للاستهلاك أو الميل الحدي للادخار. 
  3. الأدوات الرياضية أو الهندسية أو الجبرية أو الإحصائية التي تستخدم في فهم اتجاهات التغيير في الظواهر الاقتصادية نظراً لكونها متغيرات كمية يمكن أن تخضع للمعالجة الرياضية البحتة. 

أنواع التحليل الاقتصادي 

يمكن تقسيم التحليل الاقتصادي إلى عدة أنواع تبعاً لمعيار التفرقة بينها وهي 

معيار الحجم 

يتكون الاقتصاد الكلي من وحدات فردية تشكل بمجموعها الاقتصاد الكلي وينقسم التحليل الاقتصادي وفق هذا المعيار إلى: 

  1. التحليل الجزئي الذي يهدف إلى تحديد السلوك الأمثل للمستهلك مثل طلب الأسرة للسلع المختلفة لتحقيق المنفعة الحدية أو الكلية. 
  2. التحليل الكلي أو التجميعي ويقوم على تجميع سلوك أو نتائج سلوك الوحدات الجزئية في مجال معين ودراسة هذا التجميع ككل مثل دراسة الإنفاق الكلي لجميع الأفراد أو الأسر. 
  3. تحليل القطاعات الاقتصادية ويقصد به التحليل المتوسط مثل تحليل الصناعة أو الزراعة وتعتبر منحنيات التكامل التام بين عناصر الإنتاج من أهم أدواته

معيار درجة الشمول 

تقسم أنواع التحليل الاقتصادي وفق هذا المعيار إلى: 

  1. تحليل التوابع الجزئية أي تحليل العلاقات بين المتغيرات التابعة ومتغير مستقل واحد مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة. 
  2. تحليل التوابع الشاملة والمقصود به تحليل العلاقات بين المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة بآن واحد. 

معيار الزمن 

بحسب هذا المعيار نجد 

  1. التحليل الساكن ويبحث هذا التحليل في علاقة المتغيرات الاقتصادية ببعضها البعض دون التعرض لفترة زمنية معينة أي أنه يبحث في نقطة توازن واحدة ولا يبحث في آليات إعادة التوازن والزمن اللازم لإعادة هذا التوازن. 
  2. التحليل الساكن المقارن حيث ارتبط ظهوره بظهور المشكلات الاقتصادية الكلية ويعنى بدراسة العلاقات الاقتصادية عند نقاط التوازن المختلفة دون التعرض إلى كيفية الانتقال من نقطة توازن إلى أخرى أي تحليل القوى الكامنة. 
  3. التحليل الديناميكي ويهدف هذا النوع من التحليل الاقتصادي إلى دراسة المتغيرات الاقتصادية عند نقطة التوازن والأخذ بعين الاعتبار الفترة الزمنية للدراسة ويتم إدخال عنصر الزمن بطريقتين إما بالطريقة المستمرة وهو ما يسمى تحليل العمليات عن طريق حل مجموعة من المعادلات التفاضلية أو طريقة تحليل الفترات وتكون هذه الفترات إما أشهر أو سنوات ويتم تحديد العلاقات بين المتغيرات عن طريق حل مجموعة من معادلات الفروق. 

معيار الصياغة 

يشمل التحليل الاقتصادي وفق هذا المعيار ما يلي: 

  1. التحليل الوصفي ويقصد به تحلي الظواهر والمتغيرات الاقتصادية بطريقة لفظية أو وصفية أي من خلال الكلام. 
  2. التحليل الرياضي ويستخدم في هذا النوع الأدوات الرياضية وقد شكل فرعاً من فروع علم الاقتصاد وهو الاقتصاد الرياضي حيث يستخدم هذا التحليل للوصول إلى نتائج واضحة ذات معنى تمثل أهداف التحليل. 
  3. التحليل القياسي أو ما يسمى بالتحليل الكمي ولا يقتصر هذا النوع من التحليل على دراسة العلاقة بين المتغيرات الاقتصادية وإنما يحاول معرفة العلاقات الكمية التي تربط المتغيرات الاقتصادية بعضها ببعض ويطلق عليه الاقتصاد القياسي كونه يستخدم الإحصاء بجانب الرياضيات ويساعد هذا النوع من التحليل على اختبار النظريات الاقتصادية كمياً ويسمح بالتنبؤ بالقيم المستقبلية لأهم المتغيرات التي تساهم في رسم السياسات الاقتصادية.