in

الحرير وخصائصه

تعتبر قصة اكتشاف الحرير الطبيعي من القصص الخيالية النادرة حيث اكتشف بالصدفة من قبل إحدى الأميرات في الصين ، ومنذ اكتشاف الحرير أي ما يقارب من ٤٠٠٠ عام أخذت الأنسجة الحريرية تشق طريقها بخيوطها الدقيقة اللامعة بين الدول.

ويعتبر الحرير بلا منازع رمزاً للأناقة والجمال منذ أن اكتشفت خيوطه.
وقد احتفظت الصين بسر صناعة الحرير إلى ما يقارب ثلاثين قرنا، وكان الإعدام هو جزاء من يحاول أن يذيع سر هذه الصناعة.

تعريف الحرير

يختلف الحرير الطبيعي عن باقي الألياف الطبيعية في أنه عبارة عن الإفراز الذي يخرج من الغدتين اللعابيتين ليرقة دودة القز حيث يلتحمان بمجرد تعرضها للجو وتلتصق الخيوط معاً بمادة صمغية تعرف باسم سيرين تخرجهما الدودة من غدتين مجاورتين للغدد التي تفرز الحرير وعلى ذلك فإن خيط الحرير وهو عبارة عن شبكة من خيط طويل ملتصق بالسيرين تلفه الدودة حول نفسها على شكل 8 لتكوين الشرنقة وهذه الخيوط الحريرية هي التي تحمي الشرنقة أثناء نموها.

أنواع دودة الحرير

أهم أنواع دودة القز
1 – دودة القز المنزلية : والتي تسمى ( بومبيكس موري) وهذا النوع يعتبر من أهم أنواع الديدان المنتجة للحرير من حيث الكمية والخامة وتتغذى على ورق التوت ويكون لون الشرانق أبيض أو أصفر وخيوطها منتظمة التكوين سهلة الحل.

2 – دودة القز البرية
يعيش هذا النوع من الدود في الطبيعة حيث يربى على أشجار الغابات، وأهم الأنواع التي تندرج تحت هذا القسم هو دود الحرير توسا، وهي كثيرة الانتشار بالهند.

حل الحرير

قبل البدء في هذه العملية تفرز الشرانق حيث تستبعد الشرنقة المثقوبة أو الضعيفة أو الملونة, كما تقسم الشرانق إلى رتب ودرجات على أساس نوع الحرير, ولونه ودرجة نظافته ثم تعرّض الشرانق لبخار الماء بغرض قتل عذراء الدودة قبل أن تتحول إلى فراشة، ثم تجفف الشرانق.

وعلى الرغم من أن عملية حل الحرير أصبحت تتم أوتوماتيكياً إلا أن الجانب الأكبر منها مازال يعتمد اعتماداً كبيراً على دقة وخبرة وكفاءة العامل، وفي الحقيقة أن أساس العملية لم يتغير منذ اكتشافه.

حيث توضع الشرانق في حمام مائي درجة حرارته حوالي ٤٠ فهرنهايت لإذابة المادة الصمغية بالحرير حتى يسهل حل الخيوط، ثم تسحب أطراف خيوط أربعة شرانق، أو أكثر معاً حسب سمك الخيط المطلوب وتضم إلى بعضها البعض، وتمرر من خلال فتحة صغيرة من الزجاج لتعمل المادة الصمغية المذابة من الشرانق في الماء على لصق الخيوط معاً، وتكوّن خيطاً واحداً متناسقاً ثم يمر الخيط على بكرتين فيزدوج الخيط، ويلف على نفسه ويبرم

وفي هذه العملية نتخلص من الماء العالق بالخيوط، ثم يتجه الخيط إلى جهاز اللف أو الطيار وأخيراً يعاد فك الخيوط ثم تلف في صورة شلات، وفي هذا الوقت تتجمد المادة الصمغية على الخيوط، وتصبح في صورة متصلبة تشبه الشعر في ملمسها وهذا ما يسمى بالحرير الخام.

خواص الحرير الطبيعية والكيميائية

هناك العديد من الخواص التي يتمتع بها خيط الحرير منها:

1 – طول الخيط : يختلف طول الخيط في الشرانق باختلاف السلالة ومتوسط طول الحرير ما بين ٧٠٠ – ٨٠٠ متر وبنهاية كبرى ١٠٠٠ – ١٢٠٠ متر.

2 – المتانة
يعتبر الحرير من أمتن الخامات الطبيعية فهو يعادل أو يفوق متانة سلك من الصلب في نفس القطر.

3 – التأثر بالرطوبة
يشبه الحرير الطبيعي الصوف في سرعة امتصاص الرطوبة ويستطيع الحرير أن يمتص حوالي ثلث وزنه من الرطوبة دون أن يبدو مبتلاً.

4 – اللون
يختلف لونه باختلاف البيئة فقد يتخذ اللون الأبيض الفضي أو الأصفر الذهبي أو الفاتح، ولا ينتشر اللون في جميع طبقات الخيط حول الشرنقة بانتظام.

5 – المطاطية
يتمتع الحرير بميزتي المرونة والمطاطية بدرجة أعلى من القطن والحرير الصناعي.

6 – العزل الكهربائي
يعتبر الحرير عازلاً جيداً للحرارة والكهرباء، ولذلك يستعمل في تغطية أسلاك الكهرباء.

7 – تأثير الحرارة
يتحمل الحرير الطبيعي درجات الحرارة أكثر من الصوف فلا يتأثر بدرجات حرارة عند ١٤٠ درجة مئوية ولكنه يتحلل بسهولة عند الدرجة ١٧٥ درجة مئوية.

استعمال الحرير

كان الحرير قديماً منذ آلاف السنين يقتصر على ملابس الملوك والأغنياء، ولكن بعد انتشار صناعة الحرير في الدول المختلفة أصبح من السهل اقتناء الملابس الحريرية.

وتستخدم خيوط الحرير في المنسوجات المستخدمة في صناعة الألبسة وخيوط التطريز وفي عمل الأقمشة الحريرية الشفافة كأقمشة الشيفون والجورجيت وتخلط خيوط الحرير الطبيعي مع الألياف التركيبية أو الطبيعية الأخرى لإكسابها الصفات والمميزات المرغوبة.