in ,

الحصص والقدرة التصويتية للدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي

الحصص والقدرة التصويتية للدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي

تتلخص الإجراءات العملية التي تم تنفيذها عند تأسيس الصندوق بالتالي :
أ- سعر التعادل.
ب- الحصص.
ج ـ الأصوات.

أولا : سعر التعادل

كان الاقتصاد العالمي يعاني تعدد أسعار الصرف وعدم استناد أي عملة للذهب، أو عدم قدرة أي عملة أوربية على الارتباط بالذهب، بل كانت قاعدة السبائك هي السائدة، ولا يحق للمواطن تبديل الجنيه أو الفرنك بالذهب إلا في حدود السبيكة التي حددتها كل دولة، إلا أن اتفاق بريتون ودز قد ألغى هذه التعددية وحدد للدولار سعراً معيناً.

أي حددت المادة الرابعة من اتفاقية الصندوق القيمة التبادلية لعملة أي عضو سيعبر عنها بالذهب كأساس مشترك أو بالدولار الأمريكي بالحالة التي هو عليها في أول تموز / 1944م (زمن المؤتمر والاتفاق) وهو 0,888671غ من الذهب.

أي كل أونصة في هذا التاريخ كانت تعادل 35 دولاراً وبما أن الأونصة من الذهب تعادل 31,1035غ من الذهب هذا يعني أن كل دولار يعادل 0,888671غ من الذهب.

إن حاجة الدول والاقتصادات لسعر التعادل قد دفعها للقبول بسعر تعادل للدولار هو 0,888671غ من الذهب شريطة تبديله في أي لحظة ولمن يرغب وقد أبدت الولايات المتحدة استعدادها لتبديل الدولارات لمن يرغب بالذهب وحسب سعر التكافؤ (35 دولار للأونصة)، إن هذا القبول من قبل الولايات المتحدة استند إلى ما تملكه من احتياطيات ضخمة في أقبية (فورت فوكس ومانهاتن) وهي كافية لمواجهة الطلبات على التبديل عند الضرورة.

ثانيا : تحديد الحصص

يتكون رصيد الصندوق من الحصص التي التزم الأعضاء بتقديمها عند الانتساب للصندوق، ومن الموارد الأخرى كالفوائد والعمولات التي يتقاضاها الصندوق عند ممارسة أعماله ومهامه النقدية على المستوى العالمي.

لم تحدد اتفاقية الصندوق الحصة التي ينبغي على كل عضو تسديدها، لكن الأعراف والأفكار التي ظهرت عام 1945م تبنت عدة أسس لتحديد الحصة وهي:

أ- 2% من الدخل الجغرافي لكل دولة عام 1940م.
ب- 5% من موجودات الدولة من الذهب أو الدولارات في أول تموز 1943م.
ج- 10% من المتوسط السنوي للواردات خلال السنوات 1934 ـ 1938.
د-  10% من المتوسط السنوي للصادرات خلال الفترة 1934 ـ 1938
هـ ـ نسبة المتوسط السنوي للصادرات خلال الفترة 1934 ـ 1938 إلى الدخل الجغرافي.
و ـ عوامل أخرى سياسية مثل مكانة الدولة ومقدرتها على دفع الحصة وغيرها.

إن هذه الأسس التي اعتمدت عام 1945م كانت واقعية لتقدير حصة الدولة، واستنادا لذلك تم تحديد حصص الدول المؤسسين، أما طريقة دفع الحصة فقد أعطى الصندوق حسب المادة الثالثة من الاتفاقية إمكانية دفع الحصة بإحدى الطريقتين الآتيتين:

الطريقة الأولى:
1 ـ 25% من الحصة المقدرة بالذهب.
2 ـ 75% من الحصة بالعملة الوطنية.

الطريقة الثانية:
1 ـ 10% بالذهب أو ما تملكه الدولة من الدولارات أيهما أقل.
2 ـ 90% من الحصة بالعملة الوطنية.

وهذه الحصة ليست ثابتة، بل يحق للصندوق إعادة النظر بالحصص للدول الأعضاء كل خمس سنوات، وله الحق في أن يقترح تعديلها أو إعادة النظر في طلب الأعضاء بتعديل الحصة، نظراً لأن المزايا التي يحصل عليها العضو مرتبطة بالحصة. ويتم تحويل المبالغ أو الذهب إلى مقر الصندوق في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، أو قد تدفع في مؤسسات نقدية يتعامل معها الصندوق.

ثالثا : الأصوات

عندما تأسس الصندوق عام 1945 كان الموضوع مثار جدل وخلاف بين الأعضاء، لكن أجهزة الصندوق سرعان ما أوجدت الحلول المناسبة وهي:

1 ـ يعطى كل بلد عضو ينتسب للصندوق مقدرة تصويتية بحدود 250 صوتاً عند الانضمام بغض النظر عن حجمه ومساحته وعدد السكان والقدرة الاقتصادية.

2 ـ صوت واحد عن كل 100 ألف دولار من الحصة، فعندما تزداد الحصة للدولة تزداد أصواتها.
إجمالي الأصوات في صندوق النقد الدولي 2175440 صوت .