in

الخوف عند الإنسان

هو شعور طبيعي موجود بالفطرة داخل كل شخص منذ ولادته ، ويختلف من شخص ﻵخر حسب الظروف والبيئة والعمر ، فعند تعرض أي إنسان لموقف أو صدمة أو خطر يولد لديه رد فعل عاطفية مما يجعله يفقد الإحساس بالطمأنينة والهدوء مما يجعله شخصاً  قلقاً ومضطرباً وغير مستقر.

عند إحساس المرء بالخوف تسيطر عليه حالة نفسية وجسدية تغير من سلوكه وطبيعة تصرفاته ، فمثلاً تتسارع نبضات قلبه ويتعرق ويشعر بصعوبة في التنفس ويقوم بحركات لا إرادية ويصبح غير قادر على التركيز ، ويشعر بصداع ودوار وارتفاع في حرارة الجسم ، أو الشعور بالبرد مما يؤدي إلى حدوث ضغط على مركز معين في الدماغ ، فتقوم الغدة الكظرية بإفراز هرمون الإدرينالين لتحفيز المخ على زيادة طاقة الجسم وهذا الهرمون هو أحد الوسائل التي يستخدمها الجسم كرد فعل اتجاه المفاجآت والمواقف الصعبة ، فيساعد في تسريع ضربات القلب وبالتالي ضخ الدم في الشرايين بشكل أسرع فتتوسع لتزويد الخلايا باﻷوكسجين ، ويستمر تأثير هذا الهرمون في الجسم لحين زوال أثر الخوف ،  يرتبط هذا الهرمون بالمشاعر السلبية التي يمكن أن يتعرض لها الفرد كالحزن والخوف والعصبية والانفعال .

وللخوف عدة أنواع منها :

  1.  الخوف من الظهور أمام الناس ومقابلتهم، والخوف من الانتقادات ، ومن التكلم أمام مجموعة والارتباك الشديد والتلعثم في الكلام ،  وتظهر هذه العادة بين سن الخامسة عشر وسن الثلاثين.
  2. يخاف بعض اﻷشخاص من  الحيوانات وهي تظهر في مراحل عمرية مبكرة وقبل البلوغ ،  فبعضهم يخاف من الكلاب والقطط والحشرات والزواحف وغيرها.
  3. يشعر بعض اﻷشخاص بوساوس كبيرة حول اﻷمراض ويخافون من اﻹصابة بالسرطانات واﻷمراض النفسية وبعضهم يخاف من الموت ومن  طبيب اﻷسنان.
  4.  يخاف بعض البشر من اﻷماكن العالية وخصوصاً النساء أكثر من الرجال ، ويشعر بعضهم بالخوف من التواجد في أماكن العبادة والحافلات والطائرات والقطارات ، حيث يشعرون بالتوتر وفقدان التوازن واﻹغماء وكذلك الأمر في اﻷماكن المغلقة.
  5.  يخاف بعض اﻷشخاص من الظلام والظلم والفشل والخوف من الامتحان ومن البحر ومن حوادث السير.
  6.   الخوف من المستقبل وهو شعور بالخوف المستمر وغير العقلاني مما يولد حالة من الرعب والقلق لدى اﻹنسان وخاصة لدى كبار السن نتيجة التقدم بالعمر.

  أسباب الشعور بالخوف :

  1. الوراثة لها دور كبير في هذا الشعور حيث تنقل الجينات الوراثية شعور الخوف والقلق للمرضى.
  2.  أكثر من يعانون من هذا الشعور هم اﻷطفال نتيجة المشكلات النفسية التي مروا بها  خلال طفولتهم وبالتالي تؤثر عليهم في مختلف المراحل العمرية.
  3.  ضغوط الحياة المستمرة والمواقف والمفاجآت التي يتعرض لها اﻹنسان وكثرة التفكير والقلق تؤدي إلى شعوره الدائم بالخوف مما يؤدي إلى إصابته بالاكتئاب.
  4.  تعرض الشخص لصدمة نفسية تؤثر سلباً على حالته النفسية مما يشعره بالخوف الشديد والتوتر المستمر.
  5.   التفكير في المستقبل والخوف من عدم القدرة على تخطي الصعوبات والعقبات التي تؤدي إلى التوتر والخوف بشكل مستمر.
  6.  تفكك اﻷسرة هو من أهم العوامل التي تؤثر سلباً على اﻷطفال بشكل خاص ، وعدم الاستقرار اﻷسري يولد دائما الشعور بالخوف لدى جميع أفراد اﻷسرة.

كيفية التغلب على الخوف :

ينصح الأطباء برفع الثقة بالنفس ومواجهة المخاوف والعمل على تقوية الشخصية وتنمية الذات ، وعدم التفكير السلبي كثيراً فيما يتعلق بـ المواقف والضغوطات التي يتعرض لها الإنسان ، وأن يحرص دائماً على التفكير بإيجابية ، وذلك بترك اﻷفكار السلبية وممارسة الرياضة والعادات الصحية السليمة التي  تساعد في إزالة هذا الشعور والتخلص من التوتر والقلق ، والمشاركة في الأعمال التطوعية والاندماج بالحياة الاجتماعية يساعد على الراحة النفسية ويجلب الشعور بالسعادة.

وهناك مقولة مأثورة عن الخوف تقول :

《الخوف لا يمنع من الموت ولكنه يمنع الحياة! 》