in

الزراعة المائية وطرق استخدامها

هي عبارة عن مجموعة نظم تعمل على إنتاج المحاصيل الزراعية في محاليل معدنية غنية بالأغذية اللازمة لنمو النباتات بدلاً من زراعتها في التربة التي تحتوي تراب وطين، حيث تعمل الزراعة المائية على إعطاء كميات كبيرة من المحاصيل الزراعية.

الطرق المستخدمة في الزراعة المائية

هناك عدة طرق وتقنيات تستخدم في الزراعة المائية منها:

تقنية الغشاء المغذي

وهي من الطرق الأكثر شيوعاً وانتشاراً، لإنتاج الأعشاب والعديد من الخضروات، وقد تم استخدامها منذ بدايات القرن الماضي عن طريق عمل أنابيب، وأحواض طويلة من مادة البولي كلوريد متعددة الفانيل، الذي يعتبر من المواد الغذائية.

وتكون هذه الأحواض على شكل أسطوانة دائرية أو مستطيلة بمتوسط طول بين 2-4م وتميل الأحواض والأنابيب بقدار 2-3% حيث تم تزويدها بحلول مغذي من الجهة العلوية باستعمال أداة ري متشعبة، حيث يتم ضغط المحلول عن طريق مضخة في الخزان الرئيسي.

ثم يعود على شكل طبقة رقيقة تشبه الغشاء إلى أسفل الأحواض لتجمع بعد ذلك بواسطة مزراب يعمل على إعادتها للخزان، توضع الشتلات على الجانب العلوي من الأحواض في فتحات حيث تنمو وتنبت، حيث أن جذورها تمتد بشكل مسطح إلى الجانب السفلي، وتبلل حينها بالمحلول المغذي.

ونظرا للقدرة العالية للأوكسجين للذوبان في أغشية المياه الرقيقة إلا أن التبادل الحراري بين المحيط والمياه هو أمر قد يحدث فعلاً، لذلك يجب العمل على تبريد الماء خصوصا في الأيام الحارة، ولزيادة نسبة تشبع الماء بالأوكسجين لابد من تزويد النظام بمضخة خاصة تعمل على مبدأ فنتوري.

وعلى المزارع بشكل يومي أن يعمل على فحص العديد من الأمور إما بشكل يدوي أو أتوماتيكي باستخدام آلات خاصة ومن هذه الأمور التي يجب فحصها:

  1. كمية العناصر الغذائية المتوافرة
  2. درجة الحموضة للمحلول المغذي والعمل على التقليل من تعرض المحاليل للضوء وذلك لتفادي تشكل الطحالب.
  3. محتوى الخزان من المياه.

العوائق التي تواجه تقنية الغشاء المغذي

على الرغم من كل الانتباه والتفاني في العمل قد تتعرض هذه التقنية للعديد من المشاكل:

  1. كتعطل المضخات والتي يتجلى عملها بمنع حدوث الرطوبة فالرطوبة تساهم في تلف المحاصيل بسرعة وتعرض المحاصيل الدافئة لذوبان الأوكسجين فيها بكميات قليلة.
  2. الاختلاف والتباين في درجات الحرارة والأسمدة بالإضافة للأوكسجين في الأحواض الطويلة انسداد خطوط التزويد نتيجة وجود الطحالب، وهذا ما يؤدي إلى جفاف بعض مناطق الأحواض.

تقنية الطواف

تعتبر هذه التقنية مت الطرق الشائعة للزراعة المائية عن طريق زراعة النباتات في برك يتم ملئها بمحلول الأسمدة، ويتراوح عمق هذه البرك بين 40 سم.

ويتم تزويدها بالهواء عن طريق فتحات موجودة على طول الخزان ولكن تختلف مستويات الأوكسجين في الخزان من مكان لآخر ولكن هذا الاختلاف ليس له أهمية عندما تنمو النباتات كما أن الخزانات قد تغطي كامل مساحة البيت الزجاجي أو ربما مساحة صغيرة منه.

تعمل بدورها كحافظة تعمل على منع تسرب المياه، ويتم وضع طبقة مصنوعة من رغوة البوليسترين أو البولي إثيلين قليل الكثافة فهذه الطبقات تطفو فوق المحلول وتعمل على تثبيت النباتات وتبقى الجذور في المحلول.

تحتاج هذه التقنية للمراقبة الدائمة لمستوى الماء في الخزان ومراقبة كمية العناصر المتواجدة في المحلول، ونسبة الأوكسجين المذابة فيه وفي حال ارتفعت درجة حرارة المحلول العمل على تبريدها وخاصة في منطقة الجذور لتخفيف الضغط الحراري عليها.

تقنية الغمر والتصفية

تعتمد هذه الزراعة في زراعة الشتلات والعُقل والنباتات الصغيرة حيث يتم زراعة كل نوع من النباتات في وعاء واحد وفي هذه التقنية يتم تزويد منصات الإنبات بمحلول مغذي عن طريق استخدام مضخة غاطسة ثم تقوم هذه المنصات بصرف المحلول مرة أخرى إلى الخزان ثم أخذه منه.

ويتم ضبط مؤقت المضخة ليعمل مدة 24 ساعة وهذا يعتمد على نوع وحجم النبات ودرجات الحرارة والرطوبة بالإضافة إلى نوع الوسط الذي ينمو فيه النبات.

تقنية التنقيط

مبدأ عمله كنظام مفتوح، ولا يتم تغطية المحلول ولا إعادة استخدامه ويجب أن تتوفر كمية كافية للمحلول لتتدفق من الفتحات المتواجدة أسفل الوعاء، وأن تكون كمية المحلول المغذي وتوقيت استخدامه يتوقف على الكمية التي يحتاجها النبات من الماء، ونوع النبات ومراحل نموه.

تقنية الزراعة الهوائية

وتقوم هذه التقنية على زراعة النباتات بتعليقها بشكل منفصل في الهواء، ووضع الجذور داخل محاليل مغذية بلا تربة أو حتى وسيط، وبالتالي يتم الحصول على بيئة مناسبة من الأوكسجين والرطوبة.

تقنية الفتيل

هي من أبسط طرق الزراعة المائية، وهذا يعود إلى أن أجزائها ثابتة غير متحركة وتعمل على مبدأ وضع النبات والوسط الذي تنمو فيه داخل وعاء علوي ثم إدخال فتيل بالقرب من جذر النبات داخل الوسط..

وإخراج أحد أطراف الفتيل عن طريق ثقب موجود في الوعاء خارج الفتيل، ويتم وضع الوعاء العلوي داخل وعاء آخر سفلي لكن مملوء جزئياً بمحلول مغذي ليتمكن الفتيل من امتصاص المحلول وإيصاله للجذور ويقوم النبات بأخذ ما يحتاجه منه.

تعددت الطرق المستخدمة للزراعة المائية التي لا تحتاج إلى تربة يمكن للجميع الاعتماد عليها لسهولتها ونجاحها، وضمان محاصيلها حيث يمكن القيام بها على أسطح البيوت وداخل المنازل.