in

المعتقدات الدينية عند العرب القدامى

هناك الكثير من الأساطير والمعتقدات الدينية التي تمسك بها العرب القدامى وآمنوا بها حيث اتبعوا العديد من الديانات.

الأديان عند العرب قبل الإسلام

هناك العديد والكثير من الديانات المنتشرة عبر العالم منها ما سمعنا به ومنها ما تزال غامضة غير معروفة وسنتطرق اليوم إلى الديانات السماوية التي انتشرت عند العرب قبل الإسلام.

الدين الابراهيمي الحنيف

لا تعتبر الحنيفية ديناً سماوياً منزلاً برسالة كما اليهودية والمسيحية إلا أنها تؤمن بإله واحد وتقول بوحدانية الله وتتضمن العديد من الطقوس منها الطواف بالبيت الحرام سبعاً ثم الصلاة خلف المقام وهو ما نسميه بالحج وطقوسه وقد اعتاد الأحناف كسوة الكعبة في كل عام.

اليهودية

ليس هناك اتفاق على تاريخ وجود اليهود في شبه الجزيرة وإن كان البعض يميل إلى فترة نبوخذنصر وهناك من يقول منذ عهد النبي سليمان وعلى كل حال فإن التواجد اليهودي كان في منطقة اليمن ثم تفرع إلى باقي مناطق الجزيرة ومن أهم قبائل اليهود في الجزيرة بنو نضير وبنو قينقاع وبنو قريظة.

النصرانية

إن جوهر الديانة المسيحية الإيمان بالله وبابنه يسوع المسيح وهو دين اتسم بدعوته إلى التسامح والابتعاد عن الخطايا وقد سادت المسيحية في شبه الجزيرة العربية من اليمن إلى بلاد الشام وكان من أهم مواطنها منطقة نجران.

المتآلهون

هم عبدة الأوثان والأصنام في الجاهلية واولئك كانوا يؤلهون أصنامهم ويعزمون عليها في كل نائبة.

آلهة العرب

يمكن تقسيم آلهة العرب في الجاهلية إلى ثلاث أنواع وهي آلهة سماوية وآلهة أرضية وآلهة الجن والشياطين.

وكان عرب الجنوب في اليمن من عبدة الآلهة السماوية فقد عبدوا النجوم والكواكب والشمس والقمر حيث بنوا للشمس معبداً خاصاً بها يقال له معبد الإله الشمس وكان من آلهة العرب الصنم دلبت الذي يعرف بذات بعل أي الشمس الآشورية وعترسميان الذي يرمز إلى الزهرة وقد تنوعت الآلهة بين مذكر ومؤنث.

كذلك عبد عرب الشمال النجوم كالأنباط وأقاموا لها الهياكل المعبودة وسكبوا عليها الخمر وأحرقوا البخور.

أما الآلهة الأرضية فهي التماثيل والأصنام وبيوت الأصنام والأنصاب والحجارة المؤلهة والقبور فقد عبد البعض من العرب مثل أهل نجران الأشجار كالنخل.

عبادة الإنسان والحيوان والنبات

كان مجتمع القبائل أس الحياة الاجتماعية والدينية وكان رئيس القبيلة بمثابة الزعيم الروحي وظهرت الكثير من الشخصيات التي اعتبرها البعض مقدسة مثل الزبرقان وعمرو بن لحي.

كما قدس العرب الحيوانات مثل الناقة ووصل البعض إلى تحريم ركوبها وجز وبرها وشرب لبنها.

وقد كان لشجرة النخيل قدسية عند العرب ربما لندرة وجودها وأهميتها.

عالم ما وراء الطبيعة

والمقصود به عالم الروح وهو كل ما بعد عن المعقولات والحسيات ويقسم عالم الروح إلى الملائكة وهم سكان السماوات والملأ الأعلى والجن ويعتبر من الصعب تحديد تعريف خاص بهم لكن يمكن القول أنهم أجسام هوائية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة ولها عقول وقدرة على الأعمال الشاقة ولهم مساكنهم وقراهم وأهمهم إبليس وهو زعيم الجن وله أولاد.

وهناك الغيلان وهم أشطر المتشيطنين وهو حيوان مشوه لم تحكمه الطبيعة والسعلاة وهي اسم لواحدة من نساء الجن تتغول لتفتن السفار.

أساطير العرب البادئة

من المعلوم أن هناك أساطيراً خاصة تناولت أقواماً يطلق عليهم العرب البادئة مثل عاد وثمود وطسم وجديث وجرهم والعمالقة.

ويعتبر عاد وثمود شقيقتان بالنسب وهما من طغى بعد طوفان نوح وكانت منازل عاد الأحقاف وشكلوا ثلاث عشر قبيلة وعبدوا الأوثان كما أفسدت ثمود في الأرض والتي كانت تقطن الحجر بين الحجاز والشام.

أما طسم وجديث فقد سكنتا اليمامة وما حولها إلى البحرين وكان من أشهر حكامهم عمليق.

ومن بين الأقوام البادئة جرهم التي سكنت تهائم أي اليمن ثم لحقت بمكة و ظهر من بينهم العماليق الذين سكنوا في صنعاء.

نشأت العديد من الأساطير فيما بعد ليست بعيدة عن العصر الإسلامي الأول ومن أهم هذه الأساطير سد مأرب والقصور المشهورة التي شيدت في تلك الحقبة وحادثة الفيل.