in

النظام الاقتصادي العالمي الجديد

إنّ النظام الاقتصادي العالمي كان لصالح الدول المتقدمة وضد مصلحة البلدان النامية فقد قام على أساس جعل الدولار الأميركي عملة عالمية وإنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير وعلى تحرير التجارة العالمية من القيود بموجب اتفاقية الجات.

برنامج إقامة النظام الاقتصادي العالمي الجديد

طالبت العديد من البلدان النامية بإقامة نظام اقتصادي عالمي جديد وذلك بغية إعادة تنظيم النظام البالي للعلاقات الاقتصادية الدولية وقد استطاعت عدة دول  من خلال مؤتمرات العالم الثالث أن تضع برنامج لإقامة هذا النظام الاقتصادي العالمي الجديد حيث تضمن هذا البرنامج ما يلي:

  1. تفضيل المنتجات الصناعية للدول النامية تجارياً على ما يماثلها في البلدان المتقدمة بالإضافة إلى إزالة الحماية الجمركية عن تصدير هذه المنتجات وتخفيض الحواجز الجمركية عن صادراتها إلى الدول المتقدمة.
  2. عقد اتفاقيات للسلع تمكن من رفع واستقرار أسعار المواد الأولية المصدرة من الدول النامية وإنشاء صندوق مشترك يغطي هذه الاتفاقيات.
  3. منح الدول النامية منافذ لموارد صندوق النقد الدولي آلياً مع التخفيف من مراقبة الصندوق لاستخدامات هذه الموارد وإنشاء احتياطي نقدي في يد البلدان النامية.
  4. استعداد الدول المتقدمة لإلغاء نسبة كبيرة من ديون الدول النامية التي تعاني من عجز في ميزان مدفوعاتها.
  5. تحقيق البلدان المتقدمة أهداف التنمية الدولية بتقديم المعونات للدول النامية وزيادة حصصها المالية في صندوق الطوارئ.
  6. قيام الدول المتقدمة بتحديث المراكز العلمية والتكنولوجية وتوسيعها في الدول النامية وإغراء الشركات بتكييف تكنولوجيتها لصالح الحاجات التنموية للدول النامية مع تخفيض تكاليف نقل التكنولوجيا إليها.
  7. إلغاء القيود التي تحد من حركة الدول النامية إزاء الاستثمارات الأجنبية ومشاركة حكومات الدول المتقدمة والنامية في الإشراف والمراقبة على الشركات المتعددة الجنسيات.

شروط النظام الاقتصادي العالمي الجديد

  1. إدانة الاستعمار ودعم الحركات الوطنية في نضالها لتحقيق الاستقلال السياسي و الاقتصادي وعدم السماح بالاستيلاء على أراضي الغير.
  2. إلغاء القيود الجمركية على صادرات البلدان النامية ورفع أسعارها وتخفيض أسعار التكنولوجيا الموجهة إلى البلدان النامية.
  3. حق المساواة بين الدول في السيادة وحق الشعوب في تقرير مصيرها وحقها في اختيار النظام الاقتصادي والاجتماعي بحرية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير.
  4. حق كل دولة في السيادة الكاملة على مواردها الاقتصادية والطبيعية وحقها أيضاً بالتأميم والحصول على تعويض الأضرار جراء نهبها من قبل الاستعمار.
  5. مطالبة الدول النامية بالحصول على شروط تسهيلية للتجارة والتمويل.
  6. تنمية البلدان النامية من خلال مساهمات البلدان الصناعية المتقدمة وتخصيص هبات من الناتج القومي لهذه الدول للبلدان النامية.

ومن هنا نلاحظ تقدماً كبيراً في هذا النظام مقارنة  بالاقتصاد العالمي حيث يساعد على تطبيق أسس الديمقراطية ويحد من استغلال البلدان المتطورة للبلدان النامية.

وقد عقدت مؤتمرات ومعاهدات جديدة بصدد التغلب على ضعف التطور وإقامة نظام اقتصادي دولي جديد أكدت على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الوضع الاقتصادي العالمي.

وإعادة بناء العلاقات الاقتصادية الدولية على أساس ديمقراطي وأن تبقى هذه العلاقات بعيدة عن الضغط السياسي والحصار التجاري ومنح القروض والتكنولوجيا وقيود الحماية الجمركية.

وبالتالي دخول السلع بحرية إلى الأسواق الدولية وتحقيق تناسب في الأسعار بين المنتجات الزراعية و السلع الصناعية والحصول على أحدث منجزات العلم والتكنولوجيا وإقامة نظام اقتصادي جديد يضمن التقدم للبلدان النامية.

حيث يعتبر أنّ ضعف التطور فيها نتيجة الاستغلال الاستعماري الذي تعرضت له على المدى الطويل ومساعدتها على تجاوز ضعف تطورها وذلك بتقسيم دولي عادل للعمل وسيادتها التامة على ثرواتها الطبيعية.

وضرورة معالجة الديون الخارجية للبلدان النامية والتي تعتبر من الآثار المترتبة عن الاستعمار وتأييد مبادئ احترام السيادة الوطنية والاستقلال.