in , ,

تأثير الفواكه على سكر الدم

يُعتبر سكر الدم -ويُدعى أيضا بالجلوكوز- السكر الأساسي الموجود في الدم، ويحصل الجسم عليه من المصادر الغذائيّة المتنوعة التي تزود الجسم بالطاقة، إذ ينقل الدم الجلوكوز إلى جميع الخلايا في الجسم حتى يتم استخدامه في إنتاج الطاقة.

ومن أحد المشاكل المرتبطة بسكر الدم هي مرض السكري؛ حيث ترتفع فيه مستويات السكر في الدم، ويؤدي ذلك في المدى البعيد لحصول مشاكل خطيرة، وقد يتعرّض الأفراد أحيانا لمشكلتي الانخفاض والارتفاع الشديدين في مستوى السكر في الدم حتى لو لم يُصابوا بمرض السكري، لذلك من المهم تنظيم النشاط البدني وتناول الطعام وأخذ الأدوية اللازمة لتنظيم سكر الدم بشكل أفضل.

وتُمثّل القيم الآتية تصنيف نتائج اختبار السكر الصيامي تبعاً لمستويات الجلوكوز في الجسم:

– مستوى السكر الطبيعي: أقل من 100 مليغرام لكل ديسيلتر.
– مرحلة ما قبل السكري: من 100 مليغرام لكل ديسيلتر إلى 125 مليغرام لكل ديسيلتر.
– مرض السكري: 126 مليغرام لكل ديسيلتر أو أكثر.

العلاقة بين تناول الفواكه ومستوى سكر الدم

يرتبط تناول الخضراوات والفواكه بانخفاض خطر الإصابة بأمراض عديدة ومتنوعة، مثل: السمنة، ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان، والسكتات الدماغية، كما أشارت دراسة نُشرت عام 2014م في مجلّة British Medical Journal إلى أنّ زيادة الكميّات المتناولة من الفواكه يُقلل نسبة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ولا يسبب تناول أيّ نوعٍ من الفاكهة مشاكل صحية خطرة لمرضى السكري، إلاّ في حال كان مريض السكري يُعاني من حساسيةٍ تجاه فاكهةٍ مُعينة، وذلك تبعاً لما ورد عن الجمعية الأمريكية للسكري.

وبالرغم مما سبق، إلا أن ما يؤثر في نسبة سكر الدم هي طريقة حفظ الفواكه المتناولة، إذ إنّ الفاكهة المُجمدّة أو الطازجة تُعتبر أفضل من الفواكه المُصنّعة، مثل: عصائر الفاكهة، والفواكه المجففة، أو الفواكه المعلّبة، أو صلصات الفواكه كصلصة التفاح، ويعود السبب في ذلك إلى سرعة امتصاص الجسم للسكر الموجود في الفاكهة المصنّعة، ممّا يسبب بشكل سريع ارتفاع مستوى السكر في الدم.

لذلك يُوصى بتجنُّب مرضى السكري للفواكه المعلبة أو عصائر الفاكهة الحاوية على السكر المضاف، كما أنّه يُفضَّل تناول الفاكهة الكاملة بدلًا من عصير الفاكهة، وذلك لأنها تحتوي على الألياف القابلة للذوبان، التي تقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم وتساعد على تحسين عملية الهضم.

الفواكه التي ترفع سكر الدم بشكل متوسط أو كبير إن الطريقة الأفضل والمثلى لمعرفة مدى أمان تناول الأغذية بالنسبة لمرضى السكري هي مُراقبة المؤشر الجلايسيمي (Glycemic index) للفواكه والأغذية الأخرى مُرتفعة الكربوهيدرات، 

حيثُ تُصنّف الأغذية إلى مقياس يمتد من 1 إلى 100 وذلك تِبعاً لسُرعة رفعها لسُكر الدم بعد تناولها، بحيث ينصح بتناول الطعام الذي تكون فيه قيمة المؤشر الجلايسيمي لطعامٍ ما تساوي 55 أو أقل، أمّا إذا كانت القيمة تتراوح من 56 إلى 69 فيُعتبر الطعام ذو مؤشرٍ جلايسيمي متوسط، ويُنصح بالتقليل من تناوله في أغلب الأحيان، بينما في حال كانت قيمة المؤشر تساوي 70 أو أكثر فهو طعامٌ ذو مؤشرٍ جلايسيمي مرتفع ويُنصح بشكلٍ كبير بالتقليل من تناوله، 

وفيما يلي بعض الأمثلة على أنواع الفواكه التي تمتلك مؤشراً جلايسمياً مُرتفعاً أو متوسطاً، والتي يُنصح بعدم تناولها بكميّاتٍ كبيرة بشكل خاص مرضى السكري:

– فواكه ذات مؤشر جلايسيمي مُرتفع: مثل: الموز الناضج بني اللون، التمر المجفف، والبطيخ.

– فواكه ذات مؤشر جلايسيمي متوسط: مثل: التوت البري المجفف، الموز الناضج الأصفر، والتين الطازج أو المُجفف، والكيوي، والعنب، والزبيب، والأناناس، وعلى الرغم من تصنيف الأناناس في بعض المراجع على أنّه من الفواكه ذات المؤشر الجلايسمي المتوسط، إلّا أنّ مراجع أخرى تقوم بتصنيفه ضمن الفواكه ذات المؤشر الجلايسمي المرتفع.

– فواكه ذات المؤشر الجلايسيمي القليل: المشمش الطازج أو المجفف، التفاح الطازج، والموز الأخضر غير الناضج، والشمام، والتوت، وشمام كوز العسل، والجريب فروت، والدراق، والبرتقال، والأجاص، والخوخ الطازج، والخوخ المُجفف، والرمان، والكرز، وبعض المراجع تصنّف المانجا على أنّها ذات مؤشر جلايسيمي منخفض، بينما تقوم مراجع أخرى بتصنيفها كفاكهةٍ ذات مؤشر جلايسيمي متوسط.

الحصص الغذائية الموصى بها من الفواكه

تنصح التوصيات الغذائية الحاليّة مرضى السكري بتناول ما يتراوح بين 2 إلى 4 حصص من الفاكهة بشكل يومي، وهي الكمية نفسها المُوصى بتناولها للأشخاص الأصحّاء، ومن الجدير بالذكر أنّ من المهم معرفة الحصة الغذائية من أنواع الفاكهة المُتعددة؛ تحتوي الحصة الواحدة من الفاكهة على ما بين 15 إلى 20 غراماً من الكربوهيدرات تقريباً، 

وفيما يأتي عدد من الأمثلة على كميّة الحصة الواحدة من أنواع فاكهة مختلفة:

– حبة واحدة صغيرة تزن 113 غراماً من الفواكه الطازجة، مثل الموز صغير الحجم.

– نصف حبة من التفاح المتوسط الحجم.
– نصفُ كوبٍ من الفاكهة المجمدة أو المعلّبة، والتي لا تحتوي على السكر المضاف.

– كوب من الشمام أو شمام كوز العسل المُقطّع إلى مكعبات.
– 17 حبة صغيرة من العنب.
– كوب وربع من حبات الفراولة الكاملة.
– ملعقتان كبيرتان من الفواكه المُجففة مثل: الكرز المجفف أو الزبيب.