in , , , ,

خصائص الإدارة

خصائص الإدارة

تتسم الإدارة بمجموعة من الخصائص و السمات التي تحدد طبيعتها و توضح المسؤوليات المترتبة عليها وهي :

أولا : الإدارة ضرورة ملحة لكل جهد اجتماعي

إن كل عمل جماعي يحتاج إلى إدارة تقوم بتنسيقه و تنظيمه و توجه الجهود الجماعية نحو تحقيق الأهداف المرجوة ، هذه السمة تجعل للإدارة أهمية كبيرة بالنسبة لكافة المنظمات مهما اختلفت أحجامها و مجالات عملها أو أماكنها ، فالإدارة ضرورية للمنظمات الصناعية والزراعية والتجارية والخدمية … الخ ، كما أنها ضرورية للمنظمات الحكومية والخاصة ، الصغيرة والكبيرة سواء أكانت تعمل في الأردن أم سوريا أو أمريكا أو في بلد آخر.

ثانيا : الإدارة عملية مستمرة

تعد الإدارة عملا مستمرا لا يتوقف عند حد معين، وتنبع صفة الاستمرار هذه من أن الإدارة تعمل دائما على إشباع حاجات المجتمع من السلع والخدمات بأنواعها المختلفة.

ومن المعروف أن هذه الحاجات في تزايد وتطور مستمر لذلك فإن العمل على إشباعها عن طريق الإنتاج وتحسين نوعيته يصبح عملا مستمرا لضمان استمرارية المجتمع الذي تعمل فيه وتطويره.

ثالثا : الإدارة نشاط متخصص (مهنة)

إن الإدارة على العكس ماهو شائع في دول العالم الثالث ليست نشاطا سهلا أو أمرا يستطيع أي شخص القيام به بغض النظر عن خبرته و مؤهلاته ، بل هي علم قائم بحد ذاته له قوانينه الخاصة و مبادئه ، لذلك حتى تكون الإدارة ناجحة لابد لممارسيها من الاطلاع على هذه القوانين و النظريات و معرفة شبل تطبيقها في مختلف المواقف ، لأن ليس كل ما يصلح لبيئة ما يصلح لبيئة أخرى.

وعليه فإن الإدارة نشاط متخصص تقتصر ممارسته على فئة متخصصة من الناس هم المديرون، ويختلف المديرون في عملهم هذا عن الأفراد القائمين بالتنفيذ، فعمل المدير ونشاطاته تتركز بشكل عام على أعمال التخطيط والتنظيم والتوجيه وقيادة جهود الغير وتنسيقها نحو تنفيذ الأهداف الموضوعة بأعلى كفاءة ممكنة، بينما يقوم رجال التنفيذ بتشغيل الآلات أو استخدام المواد أو إجراء الإصلاحات اللازمة في العمل وغيرها من الأمور الأخرى المتعلقة بالتنفيذ.

نستنتج من هذا أن نجاح المدير يتوقف على مدى إلمامه بمبادئ الإدارة وقوانينها ومعرفة كيفية استخدامها واختيار الأسلوب المناسب لحل المشاكل التي تواجهه في الظروف والمواقف المختلفة.

رابعا : الإدارة علم وفن

هماك اختلاف حول طبيعة الإدارة هل هي علم أم فن أم هي مزيج من الإثنين معا ، يشير البعض إلى أنها علم استخدام الجهد الإنساني ، بينما يرى البعض الآخر أن الإدارة هي فن تنفيذ الأشياء عن طريق الغير ،، كما يرى آخرون أن الإدارة هي مزيج من الاثنين معا.

فهي علم لأنها تعتمد على استخدام الأسلوب العلمي في الكثير من مجالاتها وخير دليل على ذلك استخدام الأساليب الرياضية والإحصائية في عملية اتخاذ القرارات وتوزيع الموارد على الاستخدامات المختلفة في المنظمة وفي التنبؤ بالمبيعات والاتجاهات الاقتصادية ، هذا فضلا عن اعتمادها على الكثير من المبادئ والقوانين المطبقة في العلوم الأخرى مثل علم الاقتصاد وعلم النفس وعلم الاجتماع والرياضيات والقانون وغيرها من العلوم الأخرى.

كما أنها فن لأن المدير يتعامل أساسا مع أناس يختلفون في حاجاتهم ورغباتهم وسلوكهم ومشاعرهم وطباعهم وهو يعتمد عليهم في تنفيذ أهدافه، لهذا يحتاج الإداري إلى مواهب وقدرات خلاقة عند تعامله مع هؤلاء الأفراد في مواقف العمل اليومي حتى يتمكن من التأثير فيهم وإقناعهم بضرورة التعاون معه لتنفيذ الأهداف الموضوعة بأعلى كفاءة ممكنة.

بناء عليه نرى أن تصنيف الإدارة بوصفها علما لا يعني إنكار وجود الفن فيها لأن لكل علم فناً خاصا به، ولهذا نجد أن التعريف الأكثر دقة للإدارة هو الذي يشير إليها بوصفها علما وفنا بآن واحد.

خامسا : شمولية الإدارة

يقصد بشمولية الإدارة أن الإداري يقوم بجميع وظائف الإدارة من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة بغض النظر عن الوظيفة التي يشغلها أو يقوم بها ، أي أن عمل الإداري لا يختلف سواء أكان مديرا عاما أم رئيس قسم من أقسام المنشأة أم رئيساً للعمال؛ لأنه من المفروض أن يشرف على مرؤوسيه ويخطط أعمالهم ويراقب نشاطاتهم للتأكد من أنهم ينفذونها وفقاً لما هو مخطط.

غير أنه من الجدير بالذكر أن الأهمية النسبية لوظائف الإدارة تختلف من مستوى إداري لآخر ، فكلما ارتقى المستوى الوظيفي كلما تطلب ذلك من الإداري أن يمارس قدرا أكبر من الوظائف الإدارية.

فالإداري في مستوى الإدارة العليا يقضي معظم وقته في تنفيذ وظائف الإدارة من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة، بينما يقضي القليل من وقته في تنفيذ الأعمال العادية الروتينية، أما الإداري في مستوى الإدارة الدنيا فإنه يصرف القليل من وقته في القيام بوظائف الإدارة بينما يقضي معظم وقته في تصريف الأعمال اليومية العادية بسبب مسؤولياته المحددة من قبل المستويات الإدارية العليا وبالتالي تكون حاجته إلى القرارات المتعلقة بالتخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة أقل منها في المستويات الإدارية العليا.

سادسا : عمومية الإدارة

يقصد بعمومية الإدارة أن مبادئ الإدارة وعناصرها يمكن تطبيقها في كافة مجالات الحياة المختلفة وميادينها أي يمكن تطبيقها في المنشآت العامة والمنشآت الخاصة، وكذلك في المنشآت الخدمية والإنتاجية وفي المنشآت الصناعية والزراعية والتجارية … الخ.

غير أنه تجدر الإشارة إلى أن وسائل تنفيذ هذه المبادئ والعناصر وتطبيقها تختلف من منشأة لأخرى وفقا لطبيعة نشاط كل منشأة والظروف البيئية التي تحيط بها.