in

رهاب العدد ثلاثة عشر

العدد 13 عدد يصيب الملايين حول العالم بالرعب والذعر والسبب مآسي وقعت في أيام تحمل هذا الرقم إن كان في الماضي السحيق أو القريب وصولاً إلى عصرنا الحديث ومازال مستمراً إلى اليوم.

تفاقم هذا التشاؤم والرهاب ليصل إلى منظمات كبرى ودول عدة تأخذ هذا الرهاب وما يصاحبه على محمل الجد وتتعامل مع هذا الرقم على أنه فعلاً رقم مشؤوم بل وأكثر من هذا فقد ارتبط هذا الرقم بيوم من أيام الأسبوع ليصبح يوم الجمعة الثالث عشر من أي شهر يوماً يثير الهلع في نفوس المتشائمين.

تاريخ وأسباب رهاب العدد ثلاثة عشر

يعود رهاب العدد ثلاثة عشر إلى بداية التاريخ فتقول بعض الروايات أنّ حواء أغوت آدم عليه السلام يوم الجمعة الثالث عشر من الشهر وأن أول جريمة في التاريخ وهي قتل قابيل لأخيه هابيل حدثت في يوم الجمعة الثالث عشر من الشهر.

وهناك الكثير من الوقائع التي يربطها البعض بالعدد ثلاثة عشر مثلاً في العشاء الأخير للسيد المسيح كان عدد الموجودين على طاولة العشاء اثني عشر مع السيد المسيح ووصل لاحقاً الضيف الثالث عشر.

وهو يهوذا الأسخريوطي ويهوذا هذا هو تلميذ المسيح عيسى بن مريم الذي قام بتسليمه إلى اليهود أو الوشاية به ليصلب بعدها المسيح بحسب ما ورد في الانجيل والصلب كان في يوم الجمعة الثالث عشر من ذلك الشهر ليصبح بالتالي يوم الجمعة الثالث عشر من أي شهر يوماً مشؤوماً يثير الرعب في نفوس المصدقين، وهناك الكثير من الكوارث التي حدثت في العصر القريب وتزامنت مع الثالث عشر من الشهر.

رأي العلم في رهاب العدد ثلاثة عشر

يميل العلم إلى نفي كل ما له علاقة بالحظ والنحس والأمور الخارقة للطبيعة وقد اكتسب رهاب العدد ثلاثة عشر مصطلحاً طبياً خاصاً به يعرف باسم ديكتوفوبيا هذا المرض النفسي أصاب أعداداً كبيرة في العالم بحسب الإحصاءات والدراسات.

تتمحور أعراض هذا الرهاب بعدم الاتيان بأي نشاط تجاري أو اجتماعي في يوم الثالث عشر من أي شهر والمصابون بهذا الرهاب يتفادون كل ماله علاقة بهذا الرقم كرقم غرفة أو رقم مبنى أو غيرها.

يمكن أن تتفاقم أعراض هذا المرض ليمتنع المريض عن مغادرة منزله أو حتى سريره في الثالث عشر من الشهر وقد انتشر هذا الرهاب في أوروبا وأمريكا وتوارثته الأجيال جيلاً بعد جيل ليصبح ثقافة اجتماعية موروثة.

وأحد علماء الرياضيات يرون أن سبب مشؤومية هذا الرقم أنه يقع بعد الرقم اثني عشر وهو يعتبر رقماً كاملاً لذلك يعتبر الرقم ثلاثة عشر رقماً لا ضرورة له ويعتبر عدداً زائداً.

علماء النفس والرياضيات وغيرهم طبعاً ينفون بالمطلق أن يكون هذا الرقم منحوساً ولكن الرهاب موجود، فأي إنسان متعلم يدرك أنّ العدد ثلاثة عشر هو مجرد عدد عادي ولكن المجتمع والموروث الاجتماعي قد يؤثر في قناعات البعض.

أثر رهاب العدد ثلاثة عشر على الجانب الاقتصادي

إنّ الخسائر الاقتصادية في بعض الدول كالولايات المتحدة الأمريكية في يوم الثالث عشر من الشهر وخاصة إذا صادف يوم جمعة كبيرة نوعاً ما مما دفع العديد من المطاعم أو الفنادق أو المشافي إلى إلغاء العدد ثلاثة عشر من قائمة الترقيم لديها.

ولكن من اللافت أنّ الرقم ثلاثة عشر يعتبر في بعض البلدان رقم حظ وهو رقم مقدّس في بعض الديانات والحضارات وفي بلدان أخرى نجد أرقاماً أخرى تحل محل هذا الرقم كرهاب العدد أربعة عند الصينين.    

Written by Carla Obied

What do you think?

Leave a Reply