in

سفينة نوح

طوفان التاريخ الأعظم قضى على حقبة من تاريخ الكون وبدأت الحقبة الجديدة ،هي سفينة واحدة بكل ما فيها بقيت على الوجود معظمنا يعرف قصتها جيداً ولكنّ وجهتها هي الأمر الغامض وبعد أكثر من أربعة آلاف عام لم تتوقف الأبحاث حتى اليوم والسؤال دائماً أين هي سفينة نوح ؟

تتداول الأجيال منذ قدم الزمان قصة الطوفان إلا أن ما لا يعرفه البعض أنّ القصة التي نعرفها من الكتب السماوية قد تحدثت عنها حضارات قديمة أيضاً ولكن بصيغ وأسماء مختلفة علماً أن جميع القصص أجمعت على أن الطوفان أهلك العالم وسفينة واحدة أنقذت البشرية وما تبقّى من كائنات حية وأنّ هذه السفينة رست على جبل ما زالت هويته مجهولة وبات اللغز الأبرز.

شكل سفينة نوح

كان شكل السفينة موقع جدل بين العلماء والباحثين لاسيما مع اختلاف وصفه من حضارة إلى أخرى فبعض الحضارات وصفتها بشكل وعائي دائري كقوارب النجاة ومصنوعة من ألواح خشبية ودسر ( مسامير أو حبال السفن).

بينما في ثقافات أخرى توصف السفينة وكأنّها على شكل ناطحة سحاب مربعة وفي ثقافات أخرى شكلها طولي مطلية بالقطران.

وقد عزى العلماء هذا الاختلاف بين الحضارات في وصف شكل السفينة والمواد التي صنعت منها إلى أنّ الحضارات القديمة كانت تتناقل القصص الشهيرة شفهياً في بادئ الأمر ومن ثم عن طريق النحت على الألواح الطينية والحجرية لذلك يعتبر البعض أنّ ضياع هذه الكتابات أو إعادة كتابتها مرة بعد أخرى لتناقلها قد يؤدي إلى تحريف بعض المعلومات أو تغييرها من دون قصد.

شكل القارب ليس الشيء الوحيد الذي حيّر الباحثين فقد تساءل الكثيرون عن مسار السفينة والمكان الذي رست فيه وكان هناك عدة أجوبة لم يستطع أحد إثباتها أو إنكارها.

مرسى سفينة نوح

ورد في القرآن أنّ السفينة رست على جبل الجودي الذي اختلف الباحثون في تحديد موقعه فالبعض قال أنه جبل في منطقة الموصل العراقية في حين اعتبر آخرون أنّه في تركيا أو في مدينة مكة المكرمة في السعودية.

ويعتقد الكثيرون أن السفينة رست على جبل آرارات في تركيا على مقربة من الحدود الأرمينية لذلك قامت مجموعة من المستكشفين الأجانب بالصعود إلى جبل آرارت وقد عثروا على شيء مثير للاهتمام حيث زعمت المجموعة أنها عثرت على سفينة قديمة على جبل  آرارات ذات حجرات عديدة يقال أنها قد استخدمت للحيوانات التي كانت على متن سفينة نوح وقد قامت البعثة بدراسة كربونية على خشب السفينة فتبين أنّ عمره يتخطى الأربعة آلاف عام لذلك تعتقد البعثة أن هذه السفينة هي سفينة نوح.

بالمقابل هناك اعتقاد آخر وهو أنه من الصعب العثور على السفينة إن كانت على جبل آرارات بسبب تراكم الثلوج مما يعني بأنها مدفونة بالأسفل بشكل يصعب الوصول إليه وفي تركيا أيضاً هناك وجهة أخرى يعتقد البعض أنّ السفينة موجودة فيها وهي جبل حمرين والذي يقع في جنوب شرق تركيا على محاذاة  مع الحدود السورية العراقية ففي العام 1959 تمكّن مغامران أمريكيان من إيجاد آثار اعتقدا أنها تعود لسفينة نوح وذلك إلى الشرق من تركيا حدث ذلك بعد أن ذكر فلاح تركي أنّ هناك أمراً غريباً بانت ملامحه بعد أن ضرب زلزال هذه المنطقة ليتبين لاحقاً من الصور أنّ الآثار تعود لسفينة وتمّ التأكيد على أنّ هذه السفينة تقع على ارتفاع ستة آلاف وثلاثمئة متر فوق مستوى سطح البحر.

وهناك نقطة لابد من تسليط الضوء عليها في هذا السياق يقال أن الولايات المتحدة الأمريكية تمكنت من التقاط صور باستخدام الأقمار الصناعية للسفينة وموقعها في تركيا كما يقال أنه تم إخفاء السفينة لأسباب سياسية.

أما الرأي العلمي الذي يتبناه الغالبية هو أنّ هذه السفينة صنعت من الخشب والفترة الزمنية الطويلة كفيلة بتحليل كل ذرة من هذه السفينة حتى لو كانت تحت الماء وبعيداً عن الهواء لذا فموضوع السفينة بحسب هذا الرأي انتهى.

هذه النقطة مازالت إلى يومنا هذا محط جدل ونقاش ويبقى هذا الملف مفتوحاً من قبل الباحثين في كل مرة يتم فيها العثور على حطام سفينة أو أجزائها سواء على اليابسة أو تحت الماء.

كما يطرح على أبرز المواقع الإخبارية العالمية ولعل أبرز الأخبار هو المقال الذي طرحته شبكة أخبار بي بي سي والذي كشفت فيه عن خبر اكتشاف بقايا حطام سفينة في مدينة نيسي بار في بلغاريا ونسبت هذه البقايا إلى سفينة نوح في محاولة  لالتقاط طرف الخيط حول أين تقع سفينة نوح الشهيرة ولكن إلى الآن لا يوجد دليل حسي على أن السفينة لا تزال موجودة.