in , ,

شروط تحقق الازدواج الضريبي

الازدواج الضريبي

يعتبر الازدواج الضريبي من أهم الظواهر الاقتصادية الحديثة ، أثار اهتمام كتاب الاقتصاد والقانون والمالية ، واهتمت به المنظمات الدولية ولاسيما هيئة الأمم المتحدة ، إضافة إلى اهتمام الدول به لمنع حدوثه على المستوى الدولي من خلال الاتفاقيات التي تحدث بينها.

تعريف الازدواج الضريبي

هو خضوع الشخص المكلف لنفس النوع من الضريبة أكثر من مرة أو ضريبتين متشابهتين وعن نفس المادة وعن ذات المدة المستحقة عنها الضريبة من سلطة مالية واحدة.

شروط تحقق الازدواج الضريبي

أولاً- وحدة الشخص المكلف

يجب التمييز بين الازدواج الضريبي القانوني الذي يتطلب وحدة الشخصية القانونية للمكلف الذي يدفع الضريبة ، وبين الازدواج الضريبي الاقتصادي القائم على الوحدة الاقتصادية لدافع الضريبة.

ثانياً- وحدة الضرائب المفروضة

أي أن يدفع المكلف نفس الضريبة أو ضريبة من نفس النوع أو الطبيعة، أكثر من مرة عن نفس المال ونفس المدة.

ثالثاً- وحدة المال الخاضع للضريبة

يعني أنه لتوافر الازدواج الضريبي لابد من وحدة الوعاء ( المطرح ) الذي تفرض عليه الضرائب ، سواء كان هذا المطرح دخلا أو رأس مال .

رابعاً- وحدة الفترة الزمنية المفروضة عنها الضريبة

بحيث إذا اختلفت الفترات الزمنية التي تستحق عنها نفس الضريبة عن نفس المطرح فلا محل لوجود ازدواج ضريبي.

أنواع الازدواج الضريبي

أولاً- الازدواج الضريبي الداخلي

يقصد به ذلك الازدواج الذي تتحقق شروطه داخل حدود الدولة الواحدة ، وينشأ هذا الازدواج نتيجة لتعدد السلطات المالية ( أو الضريبية ) داخل حدود الدولة الواحدة ، فإذا كانت دولة اتحادية ( فيدرالية ) قد يتحمل الشخص نفسه ونفس المال في الفترة ذاتها ضريبتين إحداهما تقوم بفرضها السلطة الاتحادية والثانية تفرضها سلطة الولاية التابع لها.

وإذا كانت الدولة موحدة يتحقق الازدواج الضريبي إذا قامت كل من السلطة المركزية والسلطة المحلية بفرض نفس الضريبة أو ضريبة مشابهة على نفس الشخص ونفس المال.

ثانياً- الازدواج الضريبي الدولي

يكون الازدواج الضريبي دوليا إذا نشأ هذا الازدواج من فرض دولتين أو أكثر لضريبتين من نفس النوع أو متشابهتين ، تعتبر هذه الظاهرة نتيجة لممارسة الدول لسيادتها الضريبية التي تتعدى نطاق أقاليمها وفقا لما تقتضيه مصالحها الوطنية.

ثالثاً- الازدواج الضريبي المقصود

يكون نتيجة لتعمد السلطات المالية إحداثه تحقيقا لعدة أغراض مالية واقتصادية ، ومن هذه الأغراض :
زيادة حصيلة الضرائب لمواجهة عجز الموازنة ، أو تحقيق إيرادات إضافية لصالح الخزانة العامة من أجل مواجهة الزيادة المستمرة للنفقات العامة ، وقد يقصد المشرع الضريبي الازدواج وذلك رغبة في عدم تشجيع الأفراد على استثمار أموالهم في هذا المجال وتوجيهها نحو الاستثمار في مجالات أخرى أكثر نفعا للاقتصاد القومي.

رابعاً- الازدواج الضريبي غير المقصود

الازدواج الضريبي الدولي غالبا ما يكون غير مقصود ولكن بعض الدول تعتمد إلى إحداث الازدواج الضريبي وذلك تحقيقا لأغراض سياسية واقتصادية التي من بينها :
1- الحد من استيراد رؤوس الأموال الأجنبية.
2- منع هجرة رؤوس الأموال الوطنية.
3- تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في فرض الضرائب.