in

كم من الوقت يلزم للإحماء قبل التمرين؟

يعرف جميع الرياضيين المتمرسين فوائد الإحماء الجيد قبل بدء التمرين المكثف، ولكن ما هي أفضل طريقة للإحماء؟ وهل طول أو شدة الإحماء يؤثر على الأداء الرياضي؟

تمت مناقشة إيجابيات وسلبيات الإحماء قبل التمرين بين الخبراء والرياضيين لسنوات، لكن جميع الخبراء تقريباً يتفقون على أن الإحماء قبل التمرين يؤدي في الواقع إلى تحسين الأداء الرياضي ويمكن أن يقلل من خطر الإصابة أثناء ممارسه الرياضه.

لكن يبقى السؤال ما هي أفضل طريقة للإحماء؟

فسيولوجيا الإحماء

يستخدم معظم الرياضيين الإحماء لإعداد الجسم للتمرين المكثف ولمنع الإصابة، حيث يربط علم وظائف الأعضاء الإحماء بتقوية ما بعد التنشيط( PAP )، وهي عبارة عن تغيير كيميائي حيوي في استجابة تنشيط العضلات ناتج عن نوبات قصيرة من النشاط البدني الشاق، لطالما كانت الحيلة للرياضيين والمدربين هي العثور على الطول والشدة الأمثل لمرحلة الإحماء، بالإضافة إلى التمارين المحددة التي يجب إجراؤها أثناء الإحماء.

قد يكون الإحماء الأقصر هو الأفضل

وجدت دراسة أجراها مختبر الأداء البشري بجامعة كالجاري أن أنواعاً معينة من أنشطة الإحماء قد تكون أفضل من غيرها عندما يتعلق الأمر بتحسين الأداء وتأخير التعب، وأظهر بحثهم أن عمليات الإحماء الأقصر والأقل شدة قد تكون أفضل من عمليات الإحماء الطويلة والأكثر كثافة، خاصة لراكبي الدراجات.

ووجد البحث أن فترة الإحماء الأقصر أدت إلى إجهاد أقل للعضلات واستجابة عضلية أكبر من الانقباض مقارنة بالإحماء الأطول، وقد أدى هذا بدوره إلى زيادة ذروة إنتاج الطاقة بين راكبي الدراجات الذين يقومون بالإحماء الأقصر.

قد يرغب أي رياضي يشارك في الرياضات التي تتطلب جهوداً قصيرة وعالية الكثافة، مثل أحداث مسافات العدو أو أحداث القوة، في إعطاء الإحماء الأقصر نظرة ثانية. الهدف النهائي للإحماء هو الاستفادة من المقدار المثالي وكثافة النشاط لتعزيز PAP دون التسبب في إجهاد العضلات.

أفضل طرق الإحماء

بشكل عام أفضل إحماء لرياضة معينة هو أداء الحركات المستخدمة في تلك الرياضة بوتيرة بطيئة، ثم زيادة الكثافة ومعدل ضربات القلب ببطء على مدار عدة دقائق، مع مراعاة أن الإحماء الجيد سيجعلك تتعرق.

تشمل الأساليب الأخرى للإحماء تمارين ديناميكية تحاكي حركات رياضتك بالإضافة إلى حركات تنشيط الجسم والعضلات الأخرى، وتتضمن أمثلة عمليات الإحماء لتنشيط العضلات روتين تنشيط المؤخرة والإحماء الأساسي.

حتى يتم إجراء المزيد من الأبحاث حول تحديد المعايير المثالية، يبدو أن أفضل الاحماء يعتمد كلياً على الرياضي، فيجب على الرياضيين الفرديين تجربة أطوال وأنماط وشدة تمارين مختلفة حتى يجدون ما يناسبهم بشكل أفضل.