in

كيف نشأت الحياة على كوكبنا؟

نشأت الحياة قبل حوالي ٤٦٠٠مليون سنة وبعد مرور ١٠٠٠مليون سنة ظهرت الحياة في شكلها الأولي البسيط وانتشرت بأنواع مختلفة بدءاً بالكائن الوحيد الخلية إلى الكائنات الأكثر تعقيداً كالحيوان والنبات وأخيراً النوع العاقل الذي بنى الحضارات.

إن من طبيعة الإنسان فضوله وحبه للمعرفة فنحن نود أن نعرف موقعنا من الزمان والمكان ومن أين أتينا وإلى أين نحن ذاهبون ونتيجة حب المعرفة ظهرت العديد من الأبحاث التي أدت إلى تطور ملحوظ في كافة المجالات والتي عادت على الإنسان بالمنفعة وكانت لمصلحته.

يمكن القول أن هناك مميزات كثيرة للحياة وأهمها التكاثر أي أن الكائن الحي يخرج أحياء مثله فالكائن يبدأ من حجم صغير وينمو حتى يصل إلى حجمه الطبيعي ولا يعتبر هذا المفهوم شاملاً فلو توسعنا قليلاً لوجدنا أن أكثر ما يميز الحياة هو الهضم أي تحويل المادة من شكل لآخر لاستخراج الطاقة.

صور الحياة المختلفة

تتخذ الحياة صوراً مختلفة من الحجم الذي لا يرى بالعين المجردة إلى أحجام كبيرة جدا مثل الحوت الأزرق ولو أخذنا الأشكال البسيطة فقط من الحياة مثل البكتريا والفيروسات لدهشنا من هذا التنوع الهائل.

نظريات نشأة الحياة

هناك نظريتان لتفسير نشأة الحياة على الأرض وهما

  1. أصل الحياة من كوكب الأرض أي أنّ الحياة نشأت من المواد والظروف التي وجدت على كوكب الأرض وأنّ الأحماض الأمينية أساس للحياة وهناك افتراض أن هذه الأحماض كانت موجودة عندما تشكلت الأرض في بداية خلقها.
  2. أصل الحياة من خارج كوكب الأرض ومن الأمور التي عززت هذه الفكرة وجود المكونات الأساسية للحياة في الفضاء فقد ثبت وجود الأحماض الأمينية في النيازك ففي سبتمبر١٩٦٩ سقط نيزك في استراليا وأثبتت التحاليل أن الحجر غني بالأحماض الأمينية وهناك رأي يرجح أن يكون منشأ الحياة من المذنبات على أساس أن بذور الحياة كانت محملة بالمذنبات التي سقطت قديماً على كوكب الأرض.

الحياة صدفة أم تصميم؟

لا يمكن الحديث عن الحياة أو المادة بدون وجود تفسيرات فلسفية أو دينية وموضوع تصميم الحياة أو وجودها صدفة هو موضع نقاش قائم بين مختلف الاتجاهات الفكرية فالذين يؤمنون بوجود إله صمم هذا الكون يرون أن الحياة هي من تصميم إله خالق أما الذين يخالفون هذا الرأي فيرجعون الحياة إلى الصدفة.

وقد رأى العالم الألماني كابلان أنّ احتمال اجتماع البروتينات المناسبة في جزيء أنزيمي محدد ضعيف جداً إلى درجة لا يتصورها العقل وبهذا انقسم العلماء إلى فريقين فريق يقول أن الحياة ونشأتها تصرّف كيميائي بطريق الصدفة وفريق يقول أنها ناتجة عن قوانين الطبيعة.

عند الرجوع إلى ما قبل نشأة الحياة على كوكب الأرض أي قبل خلق الأرض نفسها يمكن الاعتماد على فرضية خلق الكون من انفجار عظيم من نقطة ومنها خرجت للوجود المجرات ومنها النجوم والكواكب في عملية تطورية دقيقة.

ومن الأمور التي تدل على تصميم الكون أنه يجب أن تكون قوة الجذب محسوبة بدقة لكي نصل إلى الكون الحالي فلو كانت الجاذبية بين أجزاء الكون أكبر من نسبة معينة لأدى ذلك إلى توقف الكون عن التمدد وهذا يعني عدم إعطاء الفرصة لتكون المجرات والنجوم من المادة الأولية.

وخلاصة القول تعتبر المادة أساس الحياة وقد تم خلق هذه المواد أو العناصر بصورة تراتبية فالهيدروجين تم خلقه في الدقائق الأولى وبعدها تم خلق عنصري الهيليوم والليثيوم وتلاه الكثير من العناصر الأخرى مثل الكربون والأوكسجين والكبريت والنيتروجين والتي نشأت بعد تكون النجوم والمجرات التي اعتبرت أفراناً لتوليد هذه المواد وهنا نرى أهمية عنصر الزمن حيث أنّ مرور الزمن معناه توسع الكون فالكون في حالة تمدد مستمر.