in

متلازمة بارديت بيدل

المتلازمة هي عبارة عن مجموعة من الأعراض والاضطرابات والشذوذات التي يسببها مرض معين. 

أسباب متلازمة بارديت بيدل 

تعدّ هذه المتلازمة من الأمراض الوراثية النادرة الحدوث والذي ينتقل بواسطة الصفات الوراثية المتنحية ويعد زواج الأقارب من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض وأيضاً تعرّض الحوامل للأشعة الضارة أثناء الحمل يزيد فرص الإصابة بهذه المتلازمة وتصيب هذه المتلازمة حوالي شخص من كل مئة وخمسون ألفاً وبنسب متساوية بين الجنسين ويشترط للإصابة بها أن يكون الوالدان حاملان للجينات المسببة لها حيث تميل لإصابة الأعضاء النبيلة مثل القلب والدماغ والكبد والكلى وتتفاقم الأعراض المصاحبة لها مع التقدم بالعمر.

أعراض متلازمة بارديت بيدل 

هناك العديد من الإعراض التي ترافق مرضى متلازمة بارديت بيل أهمها:

  1. السمنة المفرطة وخاصة في منطقة الوجه حيث يعاني مرضى هذه المتلازمة من زيادة الوزن الذي يظهر في مرحلة الطفولة ويزيد مع التقدم بالعمر. 
  2. العنش أو بمعنى آخر زيادة عدد الأصابع حيث أظهرت أغلب الحالات المدروسة ظهور إصبع سادسة في اليدين أو في القدمين أو في كلاهما. 
  3. تأخرفي النمو قد يصل إلى درجة التخلف العقلي فقد لوحظ أن مرضى هذه المتلازمة يتأخرون عن أقرانهم.
  4. تخلف ذهني واضطرابات عصبية ونفسية قد تصل إلى التعرض لنوبات الغضب ونقص النضج العاطفي. 
  5. التأخر بالنطق والمهارات الحركية ونقص في التفاعل الاجتماعي والقدرة على التعلم.  
  6. قصور في الغدد التناسلية بسبب نقص الهرمونات الجنسية والذي يؤدي بدوره إلى العقم وقد لوحظ  عند الذكور عدم تطور في الأعضاء التناسلية.
  7. الاعتلالات الكلوية فهناك حالات أثبتت عدم وجود كلية عند مرضى هذه المتلازمة أو غياب جزء منها لذا يعاني أغلب المرضى من القصور الكلوي.
  8. فقدان تدريجي للرؤية يبدأ بنقص في حدة البصر وحدوث العشى الليلي في مرحلة الطفولة ويتطور تدريجياً لنقص حاد في الرؤية بسبب التهاب الشبكية.  
  9. عدم تناسق الوجه وتشوه شكل الأسنان فتكون نهايات الأسنان أقل حجماً من بداياتها.     
  10. تسرّع القلب بسبب ارتخاء عضلة القلب وضخامة البطين الأيسر. 
  11. فقدان جزئي أو كلي لحاسة الشم بسبب إحداثها خللاً في مخاطية الأنف. 

علاج متلازمة بارديت بيدل

لا يوجد علاج واضح ونهائي لهذه المتلازمة ويتمثل العلاج بالقيام ببعض الإجراءات للتخفيف من الأعراض التي تلازم المريض ومن أهم هذه الإجراءات:  

  1. التخفيف من الوزن الزائد والسمنة باتباع نظام غذائي سليم وممارسة الرياضة.  
  2. الزيارات الدورية لطبيب أمراض الكلى لحين اتخاذ القرار بإمكانية زرع كلية في عمر معين لذلك يجب على مرضى بارديت بيدل اتباع حمية غذائية تسهل عمل الكلى بالابتعاد عن البقوليات بأنواعها واللحوم الحمراء والسمك والبرتقال والمكسرات وتخفيف تناول البيض. 
  3. تعتبر النظارة الطبية ضرورية جداً للمريض مع المراجعة المنتظمة لطبيب العيون لاتخاذ الإجراءات التي يجدها مناسبة ووصف الأدوية التي تخفف من التضرر الذي يحدث للبصر وتجنب الوصول للعمى.  
  4. احتمال تناول المهدئات قد يكون ضرورياً لبعض المرضى والحاجة إلى مراجعة طبيب نفسي عصبي  للتخفيف من العصبية وإزالة العدوانية.  
  5. إجراء العمليات الجراحية والتي تعد إجراءاً مقلقاً لمرضى بارديت بيدل حيث تجرى لإزالة الأصابع الإضافية.   
  6. العلاجات السلوكية فمن الضروري دمج مرضى هذه المتلازمة في المجتمع وتعويدهم على التصرفات الصحيحة. 
  7. المراجعة الدورية لطبيب القلب للتأكد من سلامة هذا العضو فقد تحصل اعتلالات قلبية لا تظهر في المرحلة الأولى من المرض.      

تعتبر متلازمة باريدت بيدل من المتلازمات المعقدة والتي تشكل تحدياً كبيراً للأهل لدعم طفلهم نفسياً ومعنوياً بدوره يلعب المحيط والمجتمع دوراً كبيراً في التخفيف من الضغط المفروض على الأهل بسبب هذا المرض بالابتعاد عن التنمر ودعم المرضى وانخراطهم في الحياة الاجتماعية و مراعاتهم وتقديم العون لهم.