in ,

مزايا أسلوب الإدارة بالإستثناء و عيوبه

مزايا أسلوب الإدارة بالإستثناء و عيوبه

يمكن القول إن أسلوب الإدارة بالاستثناء من أساليب الإدارة الفعالة تمليه الظروف الحالية الملحة وتجعل من تطبيقه أمرا ضروريا في كافة مجالات الأعمال وذلك لما يحققه من مزايا عديدة تتفوق على عيوبه.

متطلبات استخدام أسلوب الإدارة بالاستثناء

يتطلب استخدام أسلوب الإدارة بالاستثناء مجموعة من الشروط من أهمها ما يلي :

1- أن يثق الرؤساء بمرؤوسيهم وذلك على كافة المستويات الإدارية في التنظيم، وهذه الثقة تقوم على أساس قناعة الرئيس بأن مرؤوسيه سوف يقومون بإعلامه فورا عن وقوع الانحراف ذي الطابع الاستثنائي ، ويجب على الرئيس إشعار مرؤوسيه بأن لديهم حرية الحركة والعمل.

2- أن تتوافر لدى الرؤساء الخبرة والدراية اللازمتان لدراسة المعايير المحددة والمخططة ليتمكنوا من اختيار ما يمكنهم تفويضه لمرؤوسيهم ليتخذوا بشأنه قرارات نهائية وما يجب أن يترك بأيديهم لاتخاذ القرار المناسب حياله.

3- توافر المهارة والقدرة اللازمتين لدى المعاونين للقيام بما يسند إليهم من أمور على الوجه الأمثل، وأن تكون لديهم الخبرة الكافية للتعرف على الظروف التي يتطلب فيها الموقف إجراء استثناء ما ويلفتون نظر السلطة الأعلى لذلك، ويمكن توفير هذه الخبرة عن طريق التنمية الذاتية أو عن طريق التدريب.

4- وجود نظام جيد للمعلومات لتوفير قدر كامل منها حتى يمكن إعداد الخطط السليمة وتحديد الاستثناءات.

5- حيث أن الإدارة بالاستثناء تعتمد على إظهار الحالات الاستثنائية فإنها بطبيعتها تحتاج إلى العمل السريع لذلك فإنه عند اكتشاف الحالات الاستثنائية يجب عدم الانتظار حتى ترفع على شكل تقرير منظم وإنما يجب أن تبلغ فورا إلى المدير الذي عليه اتخاذ الإجراء المطلوب بأسرع وسيلة ممكنة ثم بعد ذلك تعد التقارير عنها.

مزايا استخدام أسلوب الإدارة بالاستثناء

يحقق استخدام أسلوب الإدارة بالاستثناء العديد من المزايا من أهمها مايلي:

1- يوفر أسلوب الإدارة بالاستثناء فرصة التنمية الذاتية للرؤساء في كافة المستويات الإدارية ، وذلك من خلال إتاحة الفرصة لهم وتعريضهم لضغوط اتخاذ القرارات وإنجاز الأعمال التي تم تفويضها إليهم. ومن خلال ذلك يمكن إعداد صف ثان من الكوادر الإدارية التي يمكن الاعتماد عليها مستقبلا في شغل مناصب إدارية أعلى.

2- يرفع أسلوب الإدارة بالاستثناء من الروح المعنوية للعاملين وذلك من خلال ثقة الرؤساء بمرؤوسيهم وتفويضهم سلطة البت في بعض المواضيعوهذا ما يشعرهم بأهميتهم ، وتقدير الإدارة لجهودهم مما يؤدي في النهاية إلى قيام علاقات عمل طيبة في أوساط العاملين على كافة المستويات.

3- يعمل أسلوب الإدارة بالاستثناء على تخفيف عبء العمل  الملقى على عاتق الرؤساء ما يزيد من كفاءتهم في العمل. ولا شك في أن تخفيف عبء العمل لا تقتصر فائدته عند هذا الحد بل تشمل حماية القيادات الإدارية من الإرهاق الناجم عن تزايد ضغوط العمل المستمرة.

4- يتطلب استخدام أسلوب الإدارة بالاستثناء تجميع المعلومات الكافية عن سير العمل وذلك لمقارنة الإنجاز الفعلي مع ما هو متوقع لتحديد الانحرافات. ولا شك في أن هذا المطلب يدفع العاملين على الاستمرار في جمع المعلومات عن سير العمل,والإحاطة بكافة جوانبه.

المآخذ على أسلوب الإدارة بالاستثناء

على الرغم من المزايا التي يحققها أسلوب الإدارة بالاستثناء فإن هناك بعض المآخذ عليه من أهمها ما يلي:

1- تتطلب الإدارة بالاستثناء نظاما دقيقا للملاحظة وكتابة التقارير ورفعها وهذا الأمر قد لا يكون بإمكان المنشأة توفيره بشكل متكامل.

2- ربما لا تتوافر الثقة الكاملة لدى بعض الرؤساء لتفويض مرؤوسيهم ببعض المواضيع للبت فيها، أو أن يكون هناك البعض منهم لديه حب المركزية في العمل, ولا شك في أن كلتا الحالتين تؤثران وتعيقان استخدام هذا الأسلوب.