in

مسجد شيان الكبير في الصين

يقع مسجد شيان الكبير في الحي الإسلامي في مدينة شيان في إقليم شنشي في جمهورية الصين الشعبية وهو الأكبر من نوعه في الصين  وإلى جانب كونه موقعاً سياحياً  شهيراً لا يزال مكاناً نشطاً للعبادة حتى يومنا هذا.

صنعت جدران مسجد شيان من الخشب الممزوج بالعطور وقد كتبت آيات القران الكريم على هذه الجدران ،بني هذا المسجد في عهد الخليفة عثمان بن عفان.

 يعتبر مسجد شيان من أكبر المساجد في العالم وأكثرها تميزاً والسبب الذي يجعل هذا المسجد فريداً بشكل خاص هو أنه يجمع بين السمات المعمارية الصينية التقليدية مع السمات الإسلامية  ويبدو من الخارج معبد صيني لكنه يحمل بصمات مسجد إسلامي داخله ووفقاً للسجلات التاريخية المنقوشة على لوح حجري داخل المسجد تم بناء المسجد الأصلي في هذا الموقع عام 742 بعد الميلاد  خلال عهد أسرة تانغ بغرض استيعاب العديد من التجار والمسافرين من آسيا الوسطى الذين استقروا في شيان  عاصمة الصين آنذاك وأدخلوا الإسلام إلى البلاد.

تم بناء المسجد الحالي في عام 1392 خلال عهد أسرة مينغ  وتم تجديده عدة مرات بعد ذلك  مما يعني أن العديد من الهياكل التي نجدها اليوم تعود إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر و في وقت بنائه  كان المسجد يقع خارج أسوار مدينة سلالة مينغ في حي مخصص للأجانب.

امتد المسجد الكبير في شيان على مساحة 12000 متر مربع ويحتوي على أكثر من عشرين مبنى مختلفاً على عكس نموذج المسجد المعتاد فهو يتكون من أجنحة ومعابد يشبه إلى حد كبير المعبد الصيني مع وجود ساحات فناء متتالية تتبع محوراً واحداً ومع ذلك فإن الناحية الرئيسية التي يختلف بها المسجد عن المعبد الصيني هي أن محوره الكبير يتحاذى من الشرق إلى الغرب من أجل مواجهة مكة وليس من الشمال إلى الجنوب وفقاً لعادات فنغ شوي التقليدية.

تماشياً مع التقاليد الإسلامية المعتادة  تم تزيين المسجد بزخارف هندسية ونباتية غنية ولكنه يحتوي على القليل من صور الكائنات الحية والاستثناء الوحيد هو صور عرضية للتنين بالإضافة إلى عرض أعمال خطية رائعة في جميع أنحاء المسجد بعضها باللغة الصينية وبعضها الآخر باللغة العربية وجزء منها في مزيج من الأنماط التي يشار إليها باسم سيني والتي تتكون من نص عربي مكتوب في أسلوب الخط الصيني التقليدي.

يتكون مسجد شيان من أربعة أفنية متتالية تؤدي إلى قاعة الصلاة الرئيسية والتي يدعمها الفناء الخامس والأخير كل فناء محاط بحديقة ويحتوي على نصب تذكاري مميز  مثل جناح أو شاشة أو بوابة قائمة بذاتها.

في وقت سابق تميزت المساجد التي بنيت قبل المسجد الكبير في شيان بوجود مئذنة فيها حيث يتم الآذان بالإضافة إلى جناح منفصل يسمى بانجكي لمشاهدة القمر والذي كان من ركائز المعابد الصينية التقليدية.

يعتبر برج Xingxin الأول من نوعه الذي يجمع بين هاتين الوظيفتين  مما يمثل اندماجاً آخر بين السمات الصينية التقليدية والإسلامية للمسجد.

 تقع قاعة الصلاة في الطرف الغربي من الفناء والتي تعتبر المحور الرئيسي للمجمع بأكمله و هي الجزء الوحيد من المسجد غير المفتوح للجمهور ولا يزال يستخدمه حتى اليوم مسلمو الهوي المحليون حيث تقام الصلاة في هذه القاعة خمس مرات في اليوم ويمكن للصالة نفسها أن تستوعب ما يزيد عن 1000 شخص في أي وقت ويوجد خلف قاعة الصلاة  بوابتان دائريتان على شكل قمر حيث تم بناء تلّين صغيرين من صنع الإنسان لمشاهدة الاحتفال المعتاد بالقمر الجديد.

Written by Rasha Khalil

What do you think?

Leave a Reply