in

معلومات حول المتحور فلورونا

فلورونا ليس مصطلحاً طبيّاً ولا وصفاً لمتغيّر فيروس كورونا الجديد بل هو وصف للإصابة المزدوجة بفيروس COVID-19 والإنفلونزا، فعلى الرغم من أن المصطلح جديد إلا أن حالات الإصابة المتزامنة بـ COVID-19 وعدوى الأنفلونزا ليست كذلك، فوفقاً لمجلة “The Atlantic” إن واحدة من أولى حالات COVID-19 في الولايات المتحدة والتي تم الإبلاغ عنها في أوائل عام 2020 كانت حالة إصابة مزدوجة.

ما مدى اننشار فلورونا؟

في أوائل عام ٢٠٢١ حذّر الخبراء من احتمال حدوث “وباء مزدوج” مع احتمال إرهاق الأنظمة الصحية، وفي دراسة أجريت عام 2019 قدّر الباحثون أن 43٪ من المرضى الذين خضعوا للدراسة في المستشفى مصابين بمرض شبيه بالإنفلونزا أصيبوا بأكثر من فيروس واحد.

هل يعتبر المتحور فلورونا أكثر خطورة؟

لا يزال العلماء غير متأكدين تماماً من الكيفية التي تغير بها عدوى الإنفلونزا من شدة مرض COVID-19، والعكس صحيح، على الرغم من أن الدراسات المعملية تقدم بعض الأدلة، في إحدى الدراسات وجد الباحثون أن الإصابة بالإنفلونزا  قد تزيد من قابلية الشخص للإصابة بـ COVID-19 عن طريق زيادة كمية ACE2  (المستقبل الذي يسمح للفيروس بإصابة خلايانا) في الرئتين،

ووجدت دراسة أجريت على الهامستر نُشرت في أكتوبر 2021 أن العدوى المصاحبة بالإنفلونزا و COVID-19 أدت إلى التهاب رئوي أكثر حدة وطويل الأمد.

في تحليل تلوي نُشر في PLOS One ، راجع الباحثون أكثر من 6000 دراسة لمرضى في المستشفى وغير مقيمين في المستشفى وأفادوا أن 19٪ من مرضى COVID-19 عانوا من عدوى مصاحبة مع فيروس آخر في وقت تشخيص COVID-19، و 24٪ كان لديهم عدوى فائقة (تم اكتشاف فيروس آخر في وقت ما بعد تشخيص COVID-19)، بالنسبة لكلا المجموعتين وجد الباحثون أن احتمال الوفاة زاد بأكثر من ثلاث مرات، في حين أن الدراسات على الحيوانات والمراجعات بأثر رجعي يمكن أن تكون مفيدة في فهم كيفية تفاعل هذه الفيروسات مع الجسم، ولكن يوصي الباحثون بالحذر عند استخلاص النتائج في الحالات الفردية، فمجرد القراءة عن حالة واحدة قام فيها شخص ما بعمل جيد جداً أو لم يكن جيداً لن يعطيك بالضرورة التصور الصحيح لكيف سوف يبلي معظم الناس.

من المحتمل أن تعتمد شدة المرض على الملامح الصحية الفردية، على سبيل المثال قد يكون الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والرئة الكامنة، والذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، أو الذين يعانون من كبت المناعة أكثر عرضة لخطر الإصابة بـ COVID-19 والإنفلونزا.

كيفية منع وعلاج العدوى المصاحبة

إذا كنت تعاني من أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا، فقم بإجراء اختبار COVID-19 في أقرب وقت ممكن، إذا كان لديك سبب للاعتقاد بأنك قد تكون مريضاً بالأنفلونزا يوصي الخبراء بالتواصل مع مقدّم الرعاية الصحية الخاص بك، قد يشخصونك من خلال وصف الأعراض أو عن طريق إجراء اختبار مسحة من الأنف أو الحلق.

يمكن أن يؤدي تناول مضاد فيروسات الإنفلونزا، إلى تقصير مسار المرض والوقاية من المضاعفات مثل الالتهاب الرئوي، وقد تقلل الأدوية المضادة للفيروسات من احتمالية دخول المستشفى للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض شديد.

يمكن للسلوكيات التي تساعد على الحد من انتشار COVID-19 أن تقلل أيضاً من الإصابة بالأنفلونزا، حيث ينتقل كلا الفيروسين عبر الرذاذ التنفسي، يمكن أن تساعد تدابير مثل ارتداء قناع، وغسل يديك، والحفاظ على مسافة مادية من الآخرين في حمايتك من كلا الفيروسين.

في النهاية، فإن أفضل طريقة للوقاية من العدوى والأمراض الخطيرة هي التطعيم ضد الإنفلونزا و COVID-19، فمن الآمن والفعال الحصول على كلا التطعيمين في نفس الوقت.