in

مفهوم الإدارة وأهميتها

الإدارة هي نشاط يعتمد على التفكير والعمل الذهني وهي الوظيفة التي يتم عن طريقها الوصول إلى الهدف المرجو بأفضل الطرق وأقلها تكلفة وفي الوقت المناسب وهي عملية اجتماعية تقع عليها مسؤولية التخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه والرقابة.

وهي القيام بتحديد ما هو مطلوب عمله من العاملين ثم التأكد من أنهم يؤدون أعمالهم بأفضل ما يمكن وقد اختلف تعريف الإدارة من مفكر إلى آخر  فبعضهم اعتبرها فن وآخر عملية اجتماعية ومفكر آخر عرفها على أنها وظيفة في الصناعة و أكد آخرون على أنها القوة المفكرة وجميع هذه التعاريف تنصب في غايتها الأساسية وهي الاستخدام الأفضل للموارد والإمكانيات المادية وغير المادية المتوفرة في منشأة ما بأقل التكاليف وفي الوقت المناسب.

أهمية الإدارة في المنشآت والمنظمات

الإدارة هي القاعدة الأساسية  في نجاح عمل المنشأة أياً كان عملها وفي أي مجال فلا يمكن لأي منظمة النجاح بدون وجود الإدارة الجيدة التي تقوم على مبادئ وأسس سليمة فقد كان من أسباب فشل العديد من المنشآت عدم وجود إدارة حكيمة تضع الخطط وتنظم الجهود وهنا كان لابد من إشراك الاقتصاديين والإداريين معاً في وضع الخطط الكفيلة لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

العوامل التي ساهمت في إبراز أهمية الإدارة

  1. قيام الثورة الصناعية وما أحدثته من تطورات في ظهور الآلة واتساع الأسواق وتضخم المشروعات الاقتصادية.
  2. زيادة عدد العاملين فتحول بذلك العمل البسيط الذي كان في ورشة صغيرة تتكون من عدد قليل من العمال في مكان صغير أقرب ما تكون العلاقة بينهم إلى علاقة أسرية تحولت هذه الورش إلى منشآت كبيرة تضم عدداً كبيراً من العاملين لذلك بات من الضروري وجود طاقم إداري يتمتع بالكفاءة والخبرة الإدارية لإدارة توجيه العمال داخل المشروع لتحقيق الأهداف المرسومة.
  3. إنّ ضخامة هذه المشاريع وكثرة أعدادها أدى إلى ظهور نوع من الشركات هي الشركات المساهمة التي تقوم على اشتراك عدد كبير من المساهمين وهنا أصبحت الحاجة ملحة إلى إدارة صالحة وخبيرة وذات دراية وإلمام كافي لأن المهام الإدارية فيها متعددة ولا يمكن لشخص عادي القيام بها.

أهمية الإدارة في التعاطي مع النقابات العمالية

كان لظهور الشركات الكبيرة وتضخم حجم الإنتاج فيها وتوسع أسواقها وزيادة عدد العاملين وبالتالي زيادة مشاكلهم مع أصحاب العمل دور في ظهور النقابات العمالية وباتت تطالب بحقوق العاملين وتدافع عنهم وتضع حدود لأصحاب العمل لمنع استغلالهم وتطورت هذه النقابات إلى أن أصبحت من القوة والمكانة بحيث يحسب لها الحساب عند أصحاب العمل وهنا دعت الحاجة عند أصحاب هذه المشروعات إلى وجود طاقم إداري يتبع سياسات إدارية جديدة هدفها التوفيق بين مصالح العمال ومصالح المشروع من خلال تقدير جهودهم ومنحهم المكافآت التي من شأنها رفع الروح المعنوية وربط هذه المكافآت بالإنتاج المتحقق والأرباح وهذا بدوره ينعكس إيجابياً على المصلحة العامة والخاصة في المشروع.

وهنا يتجلى دور الإدارة الناجحة والإدارة لا تقتصر على منهج واحد متبع في كافة المشروعات فالتطورات الاقتصادية المتتابعة التي مرت بها الدول بعد الثورة الصناعية أظهرت الحاجة إلى متابعة التطورات ومظاهر التقدم في مجال العلوم الإدارية من أسس ونظريات تمكن هذه المنشآت من ممارسة عملها الإداري بشكل ناجح وسليم وبالتالي مستوى معيشي مناسب للعاملين.

ولما كان للدولة سيادتها ودورها الهام في جميع  المجالات الاقتصادية والاجتماعية  والتجارية وعليها مسؤوليات كبيرة في إدارة هذه الأمور لذا كان عليها التدخل وذلك من خلال سن القوانين ووضع السياسات الإدارية الكفيلة بتحقيق النجاح في التدخل.