in , , , ,

أشكال الانعكاس الضريبي

الانعكاس الضريبي

انعكاس الضريبة (نقل عبء الضريبة)

يقصد به أن يتحمل عبء الضريبة النهائي شخص آخر غير دافع الضريبة. فليس من الضروري أن يكون الذي يتحمل عبئها النهائي هو الملتزم قانونيا بدفعها .

معنى ذلك أن ظاهرة تقل عبء الضريبة تعني توزيع العبء الضريبي بين الممولين من خلال قوى السوق ، حيث يقوم الممول القانوني (وهو الملتزم أصلا بدفع الضريبة) بإلقاء عبئها على شخص آخر و قد يقوم هذا الشخص بدوره بنقلها إلى شخص ثالث و هكذا .. إلى أن تستقر الضريبة على شخص لا يتمكن من نقلها اشخص آخر وهو ما يطلق عليه الممول النهائي أو الحقيقي أو الفعلي.

أشكال الانعكاس الضريبي

1- النقل إلى الأمام و النقل إلى الخلف :
فالانعكاس للأمام يتم عن طريق نقل عبء الضريبة إلى المراحل التالية للمرحلة التي فرضت عليها الضريبة كقيام المنتج بنقلها إلى التاجر الذي يقوم بتوزيع السلعة ، أما النقل للخلف فيقصد به نقل العبء الضريبي إلى المراحل السابقة للمرحلة التي فرضت عليها الضريبة كتخفيض المنتج لأجور العمال و عوامل الإنتاج .
وقد يتم نقل العبء الضريبي إلى الأمام و الخلف معا.

2- النقل الكلي و النقل الجزئي :
يتم النقل الكلي عندما يستطيع المكلف نقل كامل الضريبة التي دفعها إلى الغير ، أما النقل الجزئي لعبء الضريبة يتحقق إذا استطاع المكلف نقل جزء من الضريبة إلى الغير و تحمل الجزء الباقي

3- النقل المقصود و النقل غير المقصود :
النقل المقصود يعني أن المشرع عندما يفرض الضريبة على المكلف القانوني قد يكون قاصدا أن لا يتحمل عبئها المكلف القانوني ، و إنما يعامل المشرع المكلف القانوني كوسيط يحمل عبء الضريبة مؤقتا لحين يتحملها المكلف النهائي. ويكون ذلك لأسباب إما اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو مالية. أما النقل غير المقصود فيحدث عندما يتم نقل عبء الضريبة من المكلفين بها إلى أشخاص لم يقصدهم المشرع.

4- النقل المائل و النقل المستتر :
يحصل النقل المائل عندما يكون المكلف القانوني ( المنتج ) ينتج أكثر من سلعة ، ويستطيع أن ينقل الضريبة المفروضة على أحد السلع إلى مستهلكي سلعة أخرى عن طريق رفع ثمن هذه السلعة بمقدار الضريبة المفروضة على الأولى. أما النقل المستتر فيحدث إذا لجأ المنتج إلى إنقاص درجة جودة السلعة و حجمها أو وزنها مع بقاء ثمنها على ما هو عليه .

العوامل التي يتوقف عليها انتقال عبء الضريبة

أولاً- معدل سعر الضريبة

يميل المكلف القانوني إلى تحمل عبء الضريبة عندما يكون سعرها معتدلا ، و ذلك خوفا من أن يؤدي نقل عبئها إلى آثار سيئة تفوق المبلغ المطلوب منه ، في المقابل إن ارتفاع سعر الضريبة يشجع دافعها على محاولة نقل عبئها.

ثانياً- عمومية الضريبة

إذا كانت الضريبة عامة على فروع الإنتاج فإن المنتج لن يستطيع نقل عبئها عن طريق التحويل بسهولة من فرع إنتاجي لآخر ، و العكس صحيح.

ثالثاً- طريقة جباية الضريبة

إن تحصيل الضريبة بطريقة الحجز عند المنبع أو بطريقة التصريح من قبل الغير يقلل من نقل عبء الضريبة.

رابعاً- أثر الظروف الاقتصادية العامة

فمثلا في فترات الأزمات و الانكماش و الكساد يتحمل المنتجون عبء الضريبة حتى لا يؤثر نقلها إلى المستهلك على سعر منتجاتهم فيزيده ، أما في فترات الانتعاش و الرخاء فيحدث العكس.

خامساً- درجة المنافسة في السوق التي يتم فيها التبادل

إذا كانت سوق منافسة كاملة فإنه يتم نقل عبء الضرائب المباشرة إلى المستهلك ، و الضرائب غير المباشرة يتوزع عبء الضريبة بين المنتجين و المستهلكين .

إما في سوق الاحتكار فإن الضرائب المباشرة يتحملها المنتج المحتكر و ذلك لان الإنتاج يهدف إلى تحقيق أكبر ربح ممكن و ليس من مصلحة المنتج أن يقلل الإنتاج بهدف رفع ثمن السلعة و نقل العبء للمستهلك ، أمت في حالة الضرائب غير المباشرة فيتم تحميل عبئها للمستهلك.

سادساً- ظروف الإنتاج

تتمثل ظروف الإنتاج في تباين القوانين التي تحكم نفقات الإنتاج و التي تختلف من سلعة لأخرى. فبعض السلع يحكمها قانون النفقات المتزايدة فيؤدي فرض الضريبة إلى رفع ثمنها بمقدار يقل عن قيمة هذه الضريبة ، أما بالنسبة للسلع التي يحكم إنتاجها قانون النفقان الثابتة فتكون قيمة التغيير في الثمن معادلة لمقدار الضريبة ، و بالنسبة للسلع التي يحكم إنتاجها قانون التكلفة المتناقصة فإن فرض الضريبة يؤدي إلى ارتفاع ثمن السلعة بمقدار يزيد عن قيمة هذه الضريبة.

سابعاً- وعاء الضريبة

يتوقف نقل عبء الضريبة على المادة الخاضعة لها.

ثامناً- مرونة العرض و الطلب.

تاسعاً- مدى علم الممول بمقدار الضريبة .