in , , ,

مزايا تدوين الدساتير

مزايا تدوين الدساتير

تنقسم الدساتير من ناحية تدوينها إلى دساتير مدونة أو مكتوبة ودساتير غير مدونة أو عرفية ، ومن ناحية كيفية تعديلها إلى دساتير مرنة ودساتير جامدة.

أولاً- الدساتير المدونة أو المكتوبة

يعتبر الدستور مدونا إذا كانت أغلب أحكامه مدونة على شكل نصوص في وثيقة أو عدة وثائق متفرقة.

يجب أن يكون التدوين قد تم من قبل سلطة مختصة أو وفقا لإجراءات معينة.

إن أغلب دساتير دول العالم في عصرنا الحالي هي دساتير مكتوبة، حركة تدوين الدساتير تعتبر حديثة نسبيا فقد بدأت هذه الحركة في أمريكا حيث صدر الدستور الاتحادي للولايات المتحدة الأميركية عام 1787م الذي يعتبر أقدم الدساتير المكتوبة في العالم، ثم انتقلت حركة تدوين الدساتير إلى فرنسا مع دستور عام 1791م ومن ثم لبقية الدول الأوربية.

مزايا تدوين الدساتير

1- تتسم أحكام الدساتير المدونة بالوضوح والثبات.

2- تعتبر الدساتير المدونة ضمانا قويا لحماية الحقوق والحريات العامة لسهولة تناول ومعرفة أحكامها من قبل المحكومين.

3- تعتبر الدساتير المدونة ضرورة لبعض الدول، كتلك التي تأخذ بالشكل الاتحادي أو الفيدرالي في تكوينها، كذلك للدول حديثة التكوين أو الدول التي تمر في تغيرات جذرية في نظامها السياسي.

4- تفيد في قيام رقابة على دستورية القوانين من خلال القضاء.

5- تتسم هذه الدساتير بالتجاوب السريع مع المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، سواء بما يتعلق بإضافة قواعد جديدة أو تعديل القواعد الموجودة بما يتناسب مع هذه المتغيرات.

يعود الفضل في تدوين الدساتير إلى المذاهب السياسية والاقتصادية التي شهدها القرن الثامن عشر، حيث نادى الفلاسفة والمفكرون بضرورة تدوين القواعد الأساسية المتعلقة بنظام الحكم.

ثانياً- الدساتير غير المدونة

هي تلك التي تكون أغلب قواعدها غير مدونة في وثيقة رسمية ، يطلق بعض الفقهاء على الدساتير غير المدونة اصطلاح الدساتير العرفية.

لا يشترط في الدساتير العرفية أن تكون جميع قواعدها الدستورية غير مكتوبة، بل يكفي أن يكون أغلبها غير مكتوب كالدستور الإنكليزي.

ثالثاً- الدساتير المرنة

الدستور المرن : هو الدستور الذي يمكن تعديله بنفس الإجراءات والطريقة التي تعدل فيها القوانين العادية، أي أن تعديله لا يتطلب إجراءات خاصة ، وبالتالي يمكن للمشرع العادي تعديل الدستور وبذلك تزول التفرقة بين القواعد الدستورية والقوانين العادية.

من أمثلة الدساتير المرنة : الدستور الإنكليزي الذي هو أيضا دستور عرفي ، حيث يمكن للبرلمان تعديل قواعده المكتوبة وقواعده العرفية عن طريق القوانين العادية.

إذا يتسم الدستور المرن : بسهولة التعديل مع المحافظة على استقرار وثبات قواعده، فسهولة التعديل لا تعني عدم الاستقرار ولكن يخشى أن تؤدي هذه السهولة إلى إضعاف احترام القواعد الدستورية من قبل المحكومين والهيئات الحاكمة.

رابعاً- الدساتير الجامدة

الدستور الجامد أو الصلب كما يطلق عليه البعض : هو الدستور الذي لا يمكن تعديله إلا وفقا لإجراءات خاصة تختلف عن تلك المتبعة في تعديل القوانين العادية، أو وفقا لإجراءات أشد من تلك التي تتبع في تعديل القوانين العادية.
إن هذه الإجراءات ترد في صلب الدستور.

يحقق جمود الدستور لقواعده طابع السمو على بقية القواعد القانونية، ولا يمكن مخالفة قواعد الدستور من أي قاعدة أخرى تحت طائلة عدم الدستورية.

جمود الدستور يكون جمودا نسبيا عندما يمكن تعديل قواعده بإجراءات حتى لو كانت معقدة ، ولكن يمكن أن يكون جمود الدستور مطلقا ، والجمود المطلق ثلاثة أنواع :

1- جمود مطلق جزئي دائم : ينص الدستور على عدم جواز تعديل بعض مواده مطلقا.
2- جمود مطلق كلي مؤقت : بحيث لا يمكن تعديل أي نص من نصوص الدستور مطلقا لفترة زمنية محددة.
3- جمود مطلق كلي دائم : وهناك جماع فقهي على بطلانه.