in ,

نظام الوظيفة العامة

نظام الوظيفة العامة

الوظيفة العامة

تعتبر الوظيفة العامة من أهم موضوعات القانون الإداري حيث يشكل الموظفون قطاعا كبيرا من قطاعات المجتمع وأداة فاعلة وحاسمة في نشاط الإدارة. وتمارس الإدارة نشاطها بواسطة عمالها وموظفيها من أجل تحقيق أهدافها وتنفيذ السياسة العامة للدولة.

نظام الوظيفة العامة

يسود في العالم نظامان للوظيفة العامة هما :
1- نظام الوظيفة العامة المفتوح : تبنته الولايات المتحدة الأميركية نتيجة صبغ الوظائف العامة بالصبغة السياسية و انتصار مبدأ سياسة الغنائم للحزب المنتصر ، حيث تعتبر الوظائف من حق الحزب الفائز بالانتخابات.

خصائص هذا النظام:
– الوظيفة العامة مثل أي مهنة حرة أخرى و لا تمتع بصفة الدوام و الاستمرار.

– يراعي النظام الأميركي الاختصاص الشديد عند اختيار الموظفين العموميين.

– الترقية ليست حقا للموظف العام حيث لا يوجد نظام للتعيين و الترقية.

– لا يتمتع الموظفون العامون بأي ضمانات في مواجهة السلطة السياسية كما أنهم لا يعتبروا طبقة متميزة لها قواعدها و نظامها الخاص.

– يتميز النظام الأميركي بانعدام الكوادر الدائمة و الترتيب الموضوعي للوظائف و ارتباط الأجور بهذا الترتيب.

– يعتبر الأدب القانوني الأميركي الخضوع للقانون أولى من الخضوع للرئيس الإداري.

2- نظام الوظيفة العامة المغلق : يتخذ بهذا النظام الدول الأوروبية مثل فرنسا و ألمانيا و بلجيكا.

يتميز بخصائص تختلف عن نظيره الأميركي ( نظام الوظيفة المفتوح ) ، و من أهم هذه الخصائص :
– تعتبر الوظيفة العامة خدمة عامة و ليست مهنة حرة و تتصف بالاستقرار و الدوام و الاستمرار.

– يتطلب هذا النظام مؤهلات معينة لشغل الوظيفة العامة فهو لا يقوم على أساس التخصص الدقيق.

– تخضع الوظيفة العامة للقانون الذي يحدد حقوق و واجبات الموظف العام و كيفية تأديبه

– يشكل الموظفون طبقة اجتماعية متميزة لها قواعدها الخاصة ولها ضماناتها في مواجهة تعسف الدولة.

– تخضع الوظيفة العامة لمبدأ التسلسل الرئاسي أو ما يسمى مبدأ الطاعة.

شروط تولي الوظائف العامة

يتطلب التعيين في الوظائف العامة توافر شروط عامة في من يريد شغل تلك الوظائف من أجل القيام بأعبائها وتحقيق المصلحة العامة.

ومن هذه الشروط :
1- الجنسية : و هذا الشرط هو شرط عام تتطلبه جميع الدول و الهدف منه رغبة الدولة في حماية أمنها عن طريق ضمان الولاء لها من قبل من يشغلون الوظائف العامة و أيضا حماية الأيدي العاملة الوطنية من المنافسة الأجنبية و للحد من تفشي البطالة بين أفراد المجتمع .

2- السن او العمر : يشترط بالذي يريد الالتحاق بالوظيفة العامة أن يكون قد بلغ سنا تؤهله القيام بالوظيفة التي يريد شغلها. ويختلف هذا السن من دولة إلى أخرى بحسب اختلاف الظروف الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و يختلف أيضا في الدولة الواحدة حسب نوع و طبيعة الوظيفة المراد الالتحاق بها.

3-الجنس : تنص الدساتير على مبدأ المساواة الذي يتفرع عنه مبدأ المساواة في تولي الوظائف العامة ، ولكن نجد بعض الدول التي تجعل العديد من الوظائف حكرا على الرجال دون النساء كوظائف السلك الدبلوماسي و القضائي و العسكري و دول أخرى تجعل بعض الوظائف حكرا على النساء مثل الممرضات و مضيفات الطيران .

4- الصلاحية الخلقية و الأدبية : و يعتبر هذا الشرط من أهم شروط تولي الوظيفة العامة و ذلك لضمان حسن سير العمل و تحقيق المصلحة العامة ، و لكي تكتسب الإدارة ثقة المواطنين و يكون الموظف مؤتمنا و أهلا للسلطة التي يمارسها.

5- اللياقة الصحية : يشترط في من يريد تولي الوظيفة العامة أن يكون خاليا من الأمراض السارية أو المعدية، ويعد هذا الشرط للتعيين في الوظائف العامة شرطا أساسيا، وهو أمر بديهي من أجل ضمان التثبت من مقدرة العامل على القيام بأعباء الوظيفة وأداء الأعمال المنوطة به على الوجه الذي يقتضيه حسن سير المرافق العامة بانتظام واضطراد.

6- الكفاءة العلمية و العملية : يشترط في من يريد تولي وظيفة عامة أن يكون حاصلا على الشهادات و المؤهلات المطلوبة للوظيفة التي سيعين بها.

7- أن لا يكون مرتبطا بوظيفة أخرى .