in

الخوف عند الأطفال

يعتبر الخوف حالة انفعالية يظهر فيها التوتر بشكل واضح وتؤدي إلى هروب الشخص الخائف من الموقف المخيف الذي أدى إلى توتره.

تكون المخاوف عند الأطفال غير ثابتة تتغير مع التقدم بالعمر ويكتسب الأطفال مخاوفهم في مرحلة الطفولة وتنشأ المخاوف المرضية نتيجة خبرة مباشرة أو غير مباشرة حيث يكوّن الطفل رابطاً بين موقف ما وخبرة الخوف

وبالتالي نجد أن المخاوف عند الأطفال مكتسبة ولا شك في أن الخوف بدرجة مقبولة مفيد للإنسان وللطفل بشكل خاص فهو يؤدي إلى حمايته مما قد يهدده وانعدام الخوف عنده يعتبر أمراً غير عادي ويعزى ذلك إلى ضعف إدراكه لمثير الخوف.

أنواع المخاوف التي تظهر عند الأطفال

للمخاوف عند الطفل عدة أنواع وهي:

الخوف الطبيعي

وهو شعور طبيعي بالخوف عند الطفل يكون كرد فعل لمثير خارجي يقابله الطفل بسلوك دفاعي أو وقائي أي أنه انفعال يثار من قبل المواقف الخطرة التي يكون فيها الطفل غير قادر على مواجهتها.

فنرى أطفالاً يخافون من صوت الرعد أو من البقاء في الظلمة أو من الناس الغرباء أو من الحيوانات كالكلاب مثلاً لذلك الخوف الطبيعي يعتبر منبهاً إلى مصدر الخطر فهو يقوم بإعداد الطفل لحماية نفسه والدفاع عنها فهو وظيفة بيولوجية في حدوده الطبيعية.

الخوف المرضي

تظهر على الطفل أعراض معينة ليس لها سبب حقيقي معروف  وقد تكون شديدة ومستمرة لفترة طويلة بسبب شيء ما أو موقف أو شخص.

ويشعر صاحبها بالقلق والعجز كالإقياء والإسهال والتبول اللاإرادي وسرعة دقات القلب واضطراب التنفس ويعد الخوف عند الأطفال من أكثر الأمراض العصابية شيوعاً والفرق بين الخوف المرضي والخوف الطبيعي يكون في درجة الخوف.

الخوف المدرسي

وتظهر أعراضه كمشاكل مدرسية كالرسوب والصداع وتشوش الفكر والحركة الزائدة  والاضطرابات اللغوية والسمعية والبصرية وقضم الأظافر وآلام في البطن وغير ذلك وتزول هذه الأعراض عندما يحقق الطفل إنجازات في المدرسة.

كما أنّ الامتحانات لها دور في تشكيل الخوف فالأطفال الذين يعانون من قلق الاختبار يكونون في حالة من التوتر والخوف  تؤدي إلى تشتت الانتباه عندهم وضعف التركيز فهم مدركين أن الامتحان مهدد للشخصية.

أسباب الخوف عند الأطفال

للخوف عند الأطفال العديد من الأسباب أهمها:

الصدمات الانفعالية

قد يمرّ الطفل بموقف مؤلم يبعث فيه الخوف فرؤيته للدم النازف ومن ثم قيام الطبيب بخياطة الجرح وتألمه وصراخه أو ملاحقة كلب ضال للطفل أو حتى انزلاق رجله في الحمام وتألمه كلها تعتبر خبرات مؤلمة ومفزعة تستمر مع الطفل.

تخويف الأطفال

كأن يقوم أحد والدي الطفل بتخويفه وتهديده بإحضار حيوان مفترس ينتظر خارج البيت ليأكله إن لم يذهب للنوم.

التقليد

على اعتبار أن الطفل يتعلم الخوف نجد أنّ الخوف انفعال مكتسب من البيئة التي يعيش فيها الطفل فعندما تخاف الأم وتهلع من الحشرات والصراصير يصيب الطفل ما أصابها من هلع وخوف عند مشاهدته لحشرة أو صرصور.

برامج التلفاز والكتب الهزلية

برامج العنف والفيديوهات التي تحتوي على العنف لها تأثير سلبي على الطفل حيث تزيد من الخوف والعدوان لديه وقد تسبب له الأمراض النفسية.

أسباب أسرية

المشاكل الأسرية بين الوالدين أو بين الأخوة أو بين الآباء والأبناء التي تبقي التوتر حاضراً في الأسرة تؤدي إلى عدم الشعور بالأمان وبالتالي يصبح الطفل غير قادر على مواجهة المخاوف وتتطور هذه المشاعر وتتضخم لتصبح خوفاً مرضياً.

الانتقاد المستمر

يعاني بعض الأطفال من الخوف نتيجة نزوع آبائهم إلى الكمال الزائد فهم لا يستطيعون تلبية ما يريده الوالدان ويحس الطفل نتيجة الانتقاد الزائد بعدم القدرة على القيام بالأعمال الصحيحة.

علاج المخاوف المرضية

عندما يكون الخوف متأصلاً في نفس الطفل فلا فائدة من الحديث المباشر مع الطفل عما يخيفه وتشجيعه على التغلب على خوفه.

والأجدى أن يخضع الطفل لإشراف طبي من قبل المعالج النفسي الذي يقوم بمساعدة الطفل على التخلص من المخاوف المرضية ومن الطرق المستخدمة نذكر:

  1. العلاج السلوكي الذي يقوم بتغيير سلوك الطفل من سلوك مضطرب إلى سلوك سليم بالإضاءة على السلوك المرضي والظروف التي يحدث ضمنها والأسباب المؤدية إلى استمراره ومن ثم تغيير هذا السلوك.
  2. العلاج بالاستبصار الذي يكشف مخاوف الطفل وصراعاته الداخلية ويعرفه بها ويعينه على التغلب عليها والتخلص منها كما يساعد هذا النوع من العلاج النفسي على تنمية ثقته بنفسه وبمحيطه.

Report

Written by MONA AHMAD

What do you think?

Leave a Reply