in

الزلازل والتنبؤ بها

الزلزال هو اهتزاز مفاجئ وسريع للأرض ناتج عن تكسّر الصخور وتحريكها تحت سطح الأرض حيث يتسبب هذا الاهتزاز في إلحاق الضرر بالمباني والجسور بالإضافة إلى تعطيل خدمة الغاز والكهرباء والهاتف وأحياناً يسبب الانهيارات الأرضية و الثلجية والفيضانات السريعة والحرائق وموجات المحيط الهائلة والمدمرة أي تسونامي.

وتعتبر المباني ذات الأساسات التي ترتكز على مكبات النفايات غير المجمعة أو الممرات المائية القديمة أو التربة غير المستقرة الأكثر عرضة لخطر الزلازل بالإضافة إلى التربة التي يتم فيها ملء الفراغ بين الجزيئات الفردية بالكامل بالماء حيث يمارس هذا الماء ضغطاً على جزيئات التربة مما يؤثر على مدى إحكام ضغط الجزيئات وتسمى هذه الظاهرة بالتسييل.

منذ ملايين السنين تشكلت قوى الصفائح التكتونية الأرضية حيث تتحرك الصفائح الضخمة التي تشكل سطح الأرض ببطء فوق وتحت بعضها البعض وتكون هذه الحركة تدريجية عادة ولكن في أوقات أخرى يتم دمج الصفائح معاً بشكل لا يمكنها من إطلاق الطاقة المتراكمة عندها تنمو الطاقة المتراكمة بشكل كبير وتتحرر الصفائح.

عندما يحدث زلزال في منطقة مأهولة بالسكان فإنه قد يتسبب في وفيات وإصابات بالإضافة إلى أضرار جسيمة في الممتلكات ونادراً ما تكون الحركة الأرضية أثناء الزلزال سبباً مباشراً للوفاة أو الإصابة حيث تنتج معظم الإصابات المتعلقة بالزلازل عن انهيار الجدران أو الأرضيات والزجاج المتطاير وسقوط الأشياء نتيجة اهتزاز الأرض أو محاولة الأشخاص التحرك أثناء الاهتزاز.

التنبؤ بالزلازل

حاول الكثير من العلماء تحديد الأماكن المحتملة لحدوث الزلازل من خلال السجلات التاريخية والقياسات البيولوجية حيث حددوا من خلالها النقاط المحتملة لوقوع الزلازل.

وأنواع تلك الزلازل من خلال ما يسمى الخريطة التفاعلية العالمية للزلازل التي تظهر أماكن حدوث الزلازل ودرجة شدة كل زلزال والمناطق التي تشتد فيها الزلازل وموجات التسونامي المرافقة لها.

 حيث يتبين من الخريطة أيضاً أن هناك مناطق يندر فيها حدوث الزلازل ومناطق أخرى تكثر فيها كونها تسلك سلوكاً متكرراً في تلك المناطق على سطح الأرض ولكنهم لم ينجحوا في تحديد موعد حدوث تلك الزلازل بسبب عدم وجود نظرية علمية يمكن الاستناد عليها لهذا الغرض.

حيث حاول الكثير من علماء البيولوجيا على مر العقود إيجاد حل لهذه المشكلة لكنهم لم يتوصلوا إلى حل فمن الصعب جداً معرفة وقت حدوث الزلازل لأن القوة التي تسببها تخزن ببطء شديد وتكون متوزعة على مناطق واسعة إلا أنها تفرغ تلك الطاقة في منطقة ضيقة ويحدث الزلزال الذي قد يدمر مدناً في دقائق ويحصد آلاف الأرواح.

تتطلب دراسة التنبؤ بالزلازل قياسات عالية الدقة تحت سطح الأرض إلى جانب عمليات محاكاة متطورة حيث بينت الدراسات أنّ الهزات الخفيفة قد تعتبر إنذاراً واضحاً لزلزال أكبر منها ولكن يمكن تمييزها بشكل صريح عن الزلازل الصغيرة.

وحتى وقتنا هذا لم تتوصل كل الدراسات والأبحاث إلى نظرية أو طريقة نتمكن من خلالها تحديد وقت حدوث الزلازل التي تعتبر ظاهرة معقدة تتضمن الكثير من المتغيرات وعدد قليل من الأدوات اللازمة لتحليلها.

قد تساعد وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك في وقتنا الحالي على تحذير السكان في منطقة معينة من إمكانية حدوث الزلازل إلا أنها أثبتت فعالية محدودة بسبب قصر الوقت.

وعلى الرغم من ذلك يعتبر هذا الوقت القصير كنزاً ثميناً للنجاة وخير مثال على ذلك زلزال توهوكو في اليابان عام 2011 حيث ساهمت التغريدات على تويتر في إرسال التحذيرات إلى سكان طوكيو للإخلاء مما ساهم في الحفاظ على حياتهم.