in

المراهقون والأهل

تشغل مرحلة المراهقة تفكير معظم الآباء الذين يعملون على إقامة علاقة سليمة مع أبنائهم المراهقين.

1-ردود أفعال الوالدين تجاه التغيرات التي تطرأ على المراهق

إن تقبل الأهل للمراهقين أو رفضهم لهم يؤثر بشكل كبير على شخصية المراهق، فالتقبل غذاء لنمو المراهق بشكل سليم بينما يعيق الرفض النمو ويدمر أحلام المراهق وطموحاته.

وعملية التقبل ليست بالأمر السهل فالكثير من الأهل يجهلون كيف يحققون هذا التقبل مما يدفعهم إلى التدليل المفرط للمراهق ومنحه الحق في أي تصرف فهو دوما على صواب بنظر أهله الأمر الذي يعيق تصحيح أخطائه ويخضع أهله لنزواته.

2-الثقة بالأهل

عندما يكون الأهل مصدر ثقة لأولادهم تزداد قدرة المراهق على تجاوز مرحلة المراهقة باستقرار عاطفي وصفات خلقية جميلة بينما يتمرد معظم المراهقين الذين نشأوا في أسر تغلب فيها علاقات الشك.

فالتغير الذي يصيب المراهق في هذه الفترة يتطلب وجود من يثق به وهنا يأتي دور الأهل الذين يجب أن يعرفوا أن تعزيز ثقة أبنائهم بهم تجعلهم قادرين على التعايش مع المجتمع وتكوين شخصيات متزنة.

3-استقلالية المراهق :

إن استقلال المراهق عن أهله وقدرته على اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية وهو ما يسميه علماء النفس بالفطام النفسي للأبناء يعتبر من المهام صعبة التحقيق سواء بالنسبة للآباء أم للأبناء فمن الصعب على الوالدين تقبل فكرة استقلال المراهق كتركه يخرج وحده من المنزل ومنحه الحرية المطلقة في تحديد ما يلزمه من ملابس واحتياجات أخرى.

وهنا يجب على الأهل الحذر من التسلط وإبقاء المراهق تحت سيطرتهم بدافع الخوف عليه لأن ذلك ينعكس سلبا على شخصيته وقدرته لاحقا على الاستقلال التام والعيش بشخصية قوية قادرة على اتخاذ القرارات اللازمة وعدم الاتكال على الآخرين.

أهم النقاط التي علينا الانتباه لها في هذا الصدد :

أ) عدم إنكار حق المراهق في إقامة علاقات بريئة مع أفراد الجنس الآخر.
ب) الابتعاد عن جعل المراهق يشعر بأنك تستعطفه ليبقى بجانبك لأنك ضعيف ووحيد وقد ضحيت بحياتك وشبابك لأجله.
ج) يجب علينا أن نعزز ثقة المراهق بنفسه حتى لا يشعر بالضعف ويبقى متّكلا على والديه.

4-الصفات التي يحبها المراهق في الأهل :

هناك العديد من الأمور التي تقرّب المراهق من أهله ومنها
أ) أن يتقبّله والداه كما هو.
ب) أن يعاملاه بعدل ويحترما شخصيته المستقلة.
ج) أن يشعرا بمشاكله ولو كانت بسيطة بالنسبة لهم.

5-الأمور التي يرفضها المراهق:

يوجد العديد من الأمور التي يكرهها المراهق في تعامل الأهل معه أهمها
أ) التنبيه المستمر لمراعاة الآداب العامة وانتقاد عاداته الشخصية.
ب) التدخل بشكل كبير في أموره المالية.
ج) منعه من الخروج مع زملائه وأصدقائه.

6-أثر علاقة المراهق بوالديه على علاقته بالمجتمع :

إن علاقة المراهق بالبالغين من حوله ترتبط بشكل وثيق بمشاعره وعلاقته بأهله فالمراهق الودود مع أهله تراه بشكل عام ودود مع معلميه وجيرانه، بينما المراهق المتمرد الاتكالي لا يستطيع التعامل بشكل طبيعي واقعي مع البالغين في مجتمعه بغض النظر عن سلوكهم تجاهه، فالعلاقة بين الأهل والمراهق تنعكس على علاقته بالمجتمع ككل.

أخيرا يجب أن نعرف أن مرحلة المراهقة مرحلة مهمة للغاية وتؤثر على مستقبل أبنائنا بالكامل لذا علينا أن نكون حذرين في تعاملنا معهم خلال تلك المرحلة.