in

بدائل الطاقة وأثرها على الاحتباس الحراري

الطاقة هي إحدى صور الوجود منذ الأزل أي منذ أن تكوّن هذا الكون العظيم، وقد ظهرت نظريات لعلماء كثيرين أثبتت وجود الطاقة كالنظرية النسبية لأينشتاين، فالطاقة يمكنها أن تتحول إلى مادة والعكس صحيح.

كما أنها فعلياً أحد خصائص المادة، ويمكن أن تتحول إلى أحدأشكال متعددة كالعمل والحرارة والإشعاعات والغازات فقد تكون الطاقة حولنا ولكن بأشكال مختلفة كالطاقة الحرارية، والطاقة الكيمائية والنووية والكهربائية وغيرها.

ويظن معظم العلماء أنّ الاستخدام المستمر للطاقة وانبعاث غازات كثنائي أكسيد الكربون وغيرها من الطاقات التي تنتج عن حرق كل من النفط والغاز الطبيعي والفحم وما يسمى بالوقود الأحفوري، شارك في ظهور ظاهرة الاحتباس الحراري وتتمثل هذه الظاهرة في التزايد التدريجي لحرارة الطبقات الدنيا للغلاف الجوي الذي يحيط بأرضنا.

والغازات التي تنبعث من احتراق الوقود الأحفوري موجودة بالغلاف الجوي للأرض تقوم بدور عظيم في الحفاظ على الأرض من التجمد، نظراً لامتصاصها قسماً من الأشعة تحت الحمراء والقيام بالاحتفاظ بها، لكن الزيادة في انبعاث هذه الغازات يؤدي إلى رفع درجة حرارة الأرض أكثر من المطلوب.

ما هي ظاهرة الاحتباس الحراري؟

إنّ ظاهرة الاحتباس الحراري تعمل على تغيير توازن الطبيعة من حولنا وهذا ما ينتج عنه تغيرات كبيرة في مناخ الأرض، وهذا طبيعي حيث أنّ رفع حرارة مياه المحيطات يؤدي إلى ذوبان قسم من المناطق المتجمدة في كل من القطبين الشمالي والجنوبي.

لذلك قامت معظم الدول بالتصرف واتخاذ الإجراءات الكفيلة والسريعة للحد من تفاقم هذه الظاهرة وكان الخلاف ليس على ظاهرة التغير المناخي فحسب.

لأنه موجود فعلياً وإنما ما هي مسبباته هل هي جزء من دورة الطبيعة؟ أم أنّ الإنسان له دور وعلاقة بهذا؟

وكان لابد من زيادة الوعي والبحث عن الحلول لإيجاد بدائل للطاقة أو ما يسمى بالطاقة المتجددة فخلال الأعوام العشرة الماضية، ازدادت الاستثمارات العالمية للطاقة المتجددة وأصبح العالم كله مستعداً للجوء للطاقة المتجددة بدلاً عن استخدام الوقود الأحفوري.

استبدال مصادر الطاقة

لعل من أولويات العالم في العصر الحديث البحث بجدية عن حلول للقضاء على ظاهرة الاحتباس الحراري و أول هذه الحلول هو استبدال مصادر الطاقة:

لما كان اعتماد الإنسان خلال العقود الماضية على مصادر الطاقة غير المتجددة كالنفط والفحم والغاز الطبيعي وفعلياً هذه المصادر غير آمنة للبيئة وتصدر عنها غازات سامة تطرح في الجو ترفع درجة حرارة الأرض.

وبالتالي يحدث تلوث في الهواء كان لا بد من سعي العلماء لإيجاد البدائل الآمنة والتي لا تسبب تلوثاً للبيئة مثل أشعة الشمس والرياح فظهرت السيارات الشمسية والخلايا الشمسية والعنفات التي تولد الكهرباء من طاقة الرياح وغيرها الكثير.

الطرق الكفيلة بالحد من الثلوث والاحتباس الحراري

1-العمل على زيادة الغطاء النباتي

كزرع المزيد من الأشجار والنباتات والعمل على عدم قطع الأشجار، بهدف تقليل نسبة ثنائي أكسيد الكربون الذي يعتبر السبب المباشر والرئيسي في ارتفاع درجة حرارة الأرض .

2- العمل على الحد من التلوث البيئي

العمل على تخفيف الغازات الصادرة من السيارات والمصانع وفرض العقوبات على المعامل والمصانع التي تزيد من التلوث بالإضافة إلى التقليل من الصناعات العسكرية والحربية.

3- العمل على إيقاف عمليات الزحف العمراني

نظراً لما تتعرض له المناطق الزراعية في كل العالم للبناء على أراضيها فهذا يؤدي إلى العديد من الظواهر الخطيرة مثل الجوع ونقص في الغذاء بالإضافة إلى تضييق المناطق المزروعة التي تعتبر نبض الحياة في الأرض وارتفاع نسبة ثنائي أكسيد الكربون نتيجة لهذا التقلص.

في النهاية علينا أن نتحلى بالوعي الكافي للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري باتباع الحلول التي سنتها المنظمات الدولية فهي حلول سهلة التطبيق ناجحة سعياً منا لإنقاذ كوكبنا الذي نعيش عليه.