in

متلازمة غيلان باريه

سميت هذه المتلازمة بهذا الاسم نسبة للطبيبين الفرنسيين اللذان شخّصا هذه الحالة وهما : (جورج غيلان وجان ألكسندر باريه ) ،  حيث تم اكتشافها وتشخيصها في عام 1916 م.

هي حالة مرضية مناعية نادرة تتم فيها مهاجمة اﻷعصاب التي تتحكم بالعضلات من خلال الجهاز المناعي مما يؤدي إلى ضعفها واعتلالها وأحياناً يتطور هذا الضعف إلى شلل كامل باﻷطراف ،  وهي تصيب جميع اﻷعمار وتكون أكثر شيوعاً عند البالغين ، وهي حالة تتطلب دخول المريض إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

اﻷسباب :

إن السبب الرئيسي لهذا المرض غير معروف ولكن غالباً ما يسبق حدوثه اﻹصابة بمرض معدي فيروسي أو بكتيري كاﻷمراض التنفسية وأمراض الجهاز الهضمي كالإسهال الشديدة أو بسبب جراحة معينة ،  وقد تحدث أيضاً اﻹصابة بهذه المتلازمة بعد اﻹصابة بالأنفلونزا ،  مما يؤدي إلى حدوث اضطراب مناعي ذاتي فيبدأ الجهاز المناعي بمهاجمة اﻷعصاب وجذورها.

اﻷعراض :

تبدأ اعراض هذا المرض بإحساس تنميل ووخز وألم ثم يتبعها ضعف  في الساقين والذراعين ،  يبدأ هذا الضعف بالتطور السريع مع مرور الوقت من نصف يوم إلى أسبوعين من حدوث اﻹصابة،  وبعدها يتوقف ويمكن أن يستمر الضعف إلى مدة تصل إلى أربعة أسابيع.

يمكن أن تتأثر عضلات الرقبة أيضاً واﻷعصاب المسؤولة عن تعصيب الرأس والوجه مما يؤدي إلى ضعف في عضلات الوجه وصعوبة في البلع وضعف عضلات العين ،  غالباً ما يحصل شلل في الساقين في 8%من الحالات.

يبقى الضعف العضلي ثابتاً في اﻷطراف بعد اﻷسابيع اﻷولى من اﻹصابة وقد تستغرق مرحلة ثباته ما بين يومين إلى ستة أشهر ، ويمكن أن تستغرق أسبوعاً واحداً ،  قد يرافق هذه اﻷعراض ألماً في الظهر والعضلات وألماً في العنق والرأس.

كما يعاني بعض المصابين بمتلازمة غيلان باريه من ضعف في عضلات التنفس وعدم القدرة على التنفس بشكل كافي فيؤدي ذلك إلى شلل في عضلات التنفس وبالتالي فشل تام بالتنفس وفي هذه الحالة تكون حالة المريض خطيرة تستدعي دخوله إلى العناية المركزة ، ويوضع على جهاز تنبيب الرغامى ( المنفسة ) لمساعدته على التنفس وقد يؤدي إلى الوفاة.

التشخيص :

  1. يعتمد التشخيص اﻷولي على العلامات واﻷعراض وهي سرعة حدوث الشلل باﻷطراف وغياب المنعكسات.
  2. بزل السائل الدماغي الشوكي وتحليله،  حيث ترتفع في هذه اﻹصابة نسبة البروتين في السائل الشوكي.
  3. فحوصات الدم تجرى لنفي نقص البوتاسيوم والصوديوم في الدم.
  4. التصوير بالرنين المغناطيسي للحبل الشوكي يستعمل في عديد من الحالات بهدف التمييز بين مرض غيلان باريه وغيره من الحالات المشابهة التي تسبب ضعف في اﻷطراف كانضغاط الحبل الشوكي وجذور اﻷعصاب.

   العلاج :

تتضمن العلاجات التخفيف من اﻷعراض وتقصير مدة المرض ،  معظم المصابين قد يتعافوا من هذه المتلازمة والبعض منهم يبقى يعاني من تأثيرات دائمة كالضعف العضلي والتعب والتنميل.

  • العلاج بالغلوبيولين المناعي : يعطى هذا العلاج المناعي الذي يحتوي على أجسام صحية مضادة عن طريق الوريد من المتبرعين بالدم ، حيث يمكن لهذه الجرعات من العلاج أن تصد اﻷجسام الضارة التي تساهم في حدوث هذه المتلازمة.
  • فصادة البلازما :  هي فصل البلازما عن خلايا دم المصاب ثم إعادتها إلى جسم المصاب مما يؤدي ذلك إلى زيادة إنتاج المزيد من البلازما لتعويض ما فقد بإزالتها.
  • العلاج الفيزيائي :  هو علاج طبيعي يساعد المريض في التغلب على التعب أثناء امتثاله للشفاء والحفاظ على مرونة العضلات ،  فيقوم المعالج بتحريك الذراعين والساقين والتدريب على اﻷجهزة ومهارات الحركة والرعاية الذاتية لاستعادة القوة العضلية.
  • توصف الفيتامينات والمعادن المقوية والمنشطة للأعصاب كمجموعة فيتامينات B12-B6-B1. يتمكن 80%من المصابين من المشي بشكل مستقل بعد ستة أشهر من اﻹصابة و60%من المصابين يستعيدون قدرتهم على الحركة بشكل كامل بعد سنة من اﻹصابة ، ويتأخر شفاء من 5-10% من الحالات  تقريباً فترة طويلة ولا يتعافون بشكل كامل.

Written by Fareed AL Kassem

What do you think?

Leave a Reply