in

التآكل الناتج عن ملامسة ماء البحر للبيتون

يؤثر ماء البحر على البيتون بأنواع التآكل الثلاثة إن كانت نتيجة انحلال الجزيئات المكونة للحجر الإسمنتي بالماء اليسر، أو التآكل الذي يتم بنتيجة التفاعلات بين عناصر كيميائية منحلة بالماء وبين مكونات الحجر الإسمنتي، وأيضاً التآكل الذي يحصل بعد تسرب محاليل الأملاح الموجودة في التربة إلى بنية الحجر الإسمنتي. بالإضافة إلى التأثيرات التالية:

    1.     تأثير الجليد وذوبانه في المناطق الباردة.

    2.     تأثير الرطوبة والجفاف المتعاقبين.

    3.     تأثير الأمواج.

وهذه التأثيرات كلها تؤدي إلى انحلال بعض المركبات على سطح وتحت سطح البيتون.

والتآكل يحدث على مستويات مختلفة بحسب مستوى ماء البحر الذي يغطي أو يلامس البيتون. وظاهرة التآكل للبيتون المغمور بماء البحر يتعلق بشكل خاص بالملاط (خليط الرمل والكلس) الذي يتشكل منه هذا البيتون، ولا يتأثر البيتون كيميائياً بملامسته لماء البحر، فقد أشارت دراسات وتقارير عملية إلى أن تغيرات عميقة ومهمة تحدث على مستوى التركيب الكيميائي والبنية للإسمنت الصلب بدون أن يتأثر الشكل الخارجي للبيتون وبدون أن تتأثر قدرة التحمل والمقاومة للعناصر المكونة للبيتون.

مع العلم أن التغيرات التي تطرأ في التركيب الكيميائي لملاط البيتون لا تعني دوماً تلف أو تدمير عناصر البيتون خاصة إذا كان هذا البيتون لا يخضع لظواهر تمدد وتوسع أو ظواهر تحريض ميكانيكية وفيزيائية من الوسط المحيط.

أفضل النتائج فيما يتعلق بالمقاومة الكيميائية للبيتون قام بتقديمها مجموعة من الباحثين اللذين تابعوا دراسة سلوك البيتون في ماء البحر لفترات طويلة من الزمن تجاوزت ال 20 سنة، وجميعهم توصلوا إلى أن البيتون يملك مقاومة كيميائية أكبر بكثير من مقاومة الملاط.

وبأن بنية ومسامية البيتون تؤدي دوراً هاماً في مقاومة التآكل الكيميائي وهذا الدور أهم بكثير من دور الملاط وطبيعته. كما أن كثافة البيتون والمعالجة الأولية التي يخضع لها يؤثران على قساوته أكثر من طبيعة أو نوعية الإسمنت المشكل له وهذا يؤمن مقاومة أكبر ضد تأثير ماء البحر.

بالنظر لهذه النتائج فإن مقاومة البيتون لتأثير ماء البحر تتعلق بنوعية البيتون أما طبيعة الإسمنت فلها أهمية ثانوية، ولكنها تصبح مهمة فقط عندما يكون التآكل الواقع على البيتون من النوع الكبريتي.

وقاية البيتون من التآكل

تقدم الصناعات الكيميائية إلى الأسواق مواد عديدة تمكن المهندس من وقاية البيتون، ورفع مقاومته الكيميائية، ومن تخفيض تأثير الأوساط المهاجمة من التربة عليه. والاختيار الموفق للمادة لاستخدامها في حالة معينة يتعلق بعوامل كثيرة علاوة على نوع المادة التي يجب وقاية البيتون منها.

من هذه العوامل نذكر: تركيز المحلول، ودرجة الحرارة، والطعم، والرائحة، وفعل الحك ومن المعلوم أن درجات الحرارة العالية تساعد في العادة على تسارع أي تفاعل قد يحدث، ولهذا يجب أن تكون الوقاية أكبر منها في مثل هذه الحالات عنها في الدرجات الاعتيادية من الحرارة.

وبالإجمال يجب أن ينظف البيتون من الغبار، وتجفيفه تماماً قبل تطبيق الطلاءات الواقية عليه، ولا يبدأ بالطلاءات إلا بعد انتهاء تصلب البيتون. أما التدابير التي يمكن اتخاذها فهي:

    1.     استخدام إسمنت بنسبة منخفضة من ألومينات الكالسيوم، وهو إسمنت مقاوم للكبريتات

    2.     استخدام مادة البوزولانا، أو بعض الإضافات المعدنية الأخرى التي تتفاعل مع ماءات الكالسيوم، وتشكل مركبات جديدة ثابتة صعبة الانحلال.

    3.     زيادة نسبة المركب ألومينوفريت رباعي الكالسيوم عن طريق زيادة نسبة أكسيد الحديد في المواد الأولية، لأن هذه المادة تتفاعل مع الكبريتات، وتعطي مادة ايترنجيت هلامية، بدون أي زيادة في الحجم.

    4.     محاولة الحصول على بيتون كتيم من خلال اختيار مواد حصوية بنوعية جيدة، والإقلال ما أمكن من كمية الماء اللازمة للخلط.

    5.     حماية البيتون باستخدام طرق حماية السطح من المواد المخربة، وذلك باستعمال مواد كيميائية لتغطية سطح البيتون، مثل: سيليكات المغنيزيوم  الفلورية، حيث تتماسك هذه المادة مع البيتون نتيجة تفاعل كيميائي بينها وبين هيدروكسيد الكالسيوم، وتتحول إلى مواد ثابتة، مثل: المغنيزيوم الحديدي و الكالسيوم الحديدي.

لكن استخدام سيليكات الصوديوم، والزيوت القابلة للجفاف، والبيتوفين، كذلك استخدام صفائح بلاستيكية أو سيراميكية، أو أحجار الزينة لتغطية السطح وحمايته

Report

Written by Hadeel Alashkar

What do you think?

Leave a Reply