in

كيمياء مواد البناء

تتكون الملاطات (الروابط) من مسحوق مواد معدنية تتصف بأنها عندما تمزج بالماء، وتترك بعض الوقت تتصلب إلى مواد قاسية، وتستعمل هذه المواد في البناء كمواد للتماسك. وهناك أنواع عديدة من مواد التماسك أو الروابط، التي يمكن تقسيمها إلى فئات متعددة. إلا أن مواد الملاط تقسم من الناحية العملية تبعاً لتأثير الماء على مواد الملاط المتصلبة، ومقاومتها له إلى فئتين:

الأولى: الملاطات اللامائية أي المواد التي لا تقاوم الماء، وإلى هذه الفئة ينتمي الطين والجير.

الثانية: الملاطات المائية أي الروابط أو الملاطات القابلة للتصلب تحت سطح الماء، وإلى هذه الفئة تنتمي أنواع الإسمنت المختلفة، مثل: الإسمنت البورتلندي، والإسمنت الألوميني، والإسمنت الحديدي.

وتتلخص طريقة تحضير هذه المواد المختلفة بتسخين المواد الأولية المتوفرة في الطبيعة، أو خلائط من هذه المواد، ثم طحنها. ففي عملية التسخين تفقد هذه المواد، بالإضافة إلى الرطوبة، الماء التكويني أو جزءاً منه، أو ينتشر غاز الفحم منها أما الغرض من عملية التسخين، فهو الحصول على مسحوق متجانس يسهل العمل به، وتشكيله حسب الطلب.

وعندما تستعمل هذه المواد، تخلط بالماء فتمتص منه ما سبق أن فقدته أثناء عملية التسخين الأولى، وقد يمتص بعضها غاز الفحم من الجو، وبهذا تعود المواد إلى حالتها الطبيعية تقريباً، وتتحول إلى جسم صلب متماسك.

إن الإسمنت البورتلندي عبارة عن مسحوق رمادي اللون في معظم الأحوال، يتألف من مزيج مركبات سيليكات الكالسيوم، وألومينات الكالسيوم إلى جانب ألومينات الكالسيوم الحديدية. وتمر صناعة الإسمنت على ثلاث مراحل رئيسية:

    1.     تحضير المواد الأولية: وهي كربونات الكالسيوم بشكل الصخور الجيرية، والغضار أو البازلت، والرمل، والجبس الذي يضاف في المرحلة الأخيرة.

    2.     حرق المزيج المتجانس من المواد الأولية حتى يبدأ الانصهار في الفرن الدوار، وخلال هذه المرحلة تحدث جميع التحولات والتفاعلات الكيميائية التي تخضع لها المواد الأولية.

    3.     طحن نواتج الحرق المسماة كلينكر مع إضافة 3 إلى 4% جبس خلال عملية الطحن، فنحصل على المسحوق الرمادي.

في بعض المعامل تستعمل الصخور الجبسية، أو الإنهدريت كمصدر لأكسيد الكالسيوم، وفي هذه الحالة الخاصة تقوم في هذه المعامل إلى جانب صناعة الإسمنت صناعة حمض الكبريت.

عندما نستحضر أكسيد الكالسيوم من الأحجار الجيرية، يجب الانتباه إلى أن هذه الصخور الجيرية كثيراً ما يرافقها في الطبقات الجيولوجية صخور الدولوميت، وهذه تشكل خطراً في صناعة الإسمنت.

إذا زادت نسبة أكسيد المغنيزيوم في كلينكر على 5%، وإلى جانب مكونات أخرى نحصل على هذه الأكاسيد من الصخور الغضارية التي هي عبارة عن سيليكات الألمنيوم والحديد المائية، وبالطبع فإن الصخور الغضارية لا يتوجب أن تكون نقية المحتوى من المواد التي تشكل خطراً على صفات الإسمنت إذا تعدت النسب المسموح بها، وهذه المواد هي:

    1.     أملاح المغنيزيوم.

    2.     الكبريتات والكبريتيدات.

    3.     أملاح القواعد (الصوديوم والبوتاسيوم).

مكونات البيتون

من المعلوم أن البيتون يتألف من المواد التالية:

  1. الإسمنت كمادة رابطة.
  2. الرمل والحصى.
  3. الماء.

المواد الإضافية التي تمزج مع المواد السابقة لغاية معينة ( كمواد ضد الجليد، أو المواد الملونة، وغير ذلك). ونذكر هنا أن نسبة الماء إلى الإسمنت مهمة جداً، فبقدر انخفاض نسبة الماء إلى الإسمنت (0.5-0.6)، يزداد في البيتون ما يلي:

    1.     المقاومة.

    2.     بقاءه ودوامه، أي تزداد حياة البيتون.

    3.     صموده للماء (عدم نفوذه الماء خلاله).

وينبغي أن يمر الماء اللازم للبيتون على الاختبارات التالية:

    1.     تعيين القساوة (عسر الماء)، الذي يشمل على قياس العسر المؤقت والعسر الدائم.

    2.     اختبار الماء على الشوارد والمواد التالية: الكبريتات، نترات، كلوريد، والمواد العضوية.

    3.     درجة الحموضة PH.

لكن استعمال مياه الشرب ومياه الأمطار، إلا أنه يجب تجنب المياه الصناعية، أي المياه الملوثة التي تقذفها الصناعات الكيميائية المختلفة، فغالباً ما تحتوي على حموض، قلويات، أو زيوت، ومواد عضوية، وهذه جميعها مخربة للبيتون.

Report

Written by Hadeel Alashkar

What do you think?

Leave a Reply