in

نبات الحناء

نبات الحناء من الفصيلة الحنائية وهي شجيرة حولية معمرة ،تعيش لسنتين وقد تعيش لعدة سنوات مستديمة الخضرة وغزيرة التفريع يصل طولها إلى ثلاثة أمتار وهي صلبة القوام ،لها جذور وتدية حمراء وساقها كثيرة الفروع الجانبية وهي خضراء تتحول إلى اللون البني عند النضوج.

أوراقها بسيطة جلدية بيضاوية الشكل يبلغ طول الواحدة منها 4 سم متقابلة الموضع بلون أحمر خافت أو أبيض مصفر وأزهارها صغيرة بيضاء لها رائحة عطرية قوية ومميزة تتجمع في نورات عنقودية الثمار معلبة تحوي بذور هرمية الشكل.

وهناك عدة أصناف من الحناء تختلف في لون الزهر والتركيبة الكيميائية ومنها (ألبا) أزهاره بيضاء اللون والثاني (مينياتا) وتكون أزهاره بنفسجية اللون و الصنف الثالث هو (ليميريمز).

ومن أصناف الحناء المعروفة: البلدي والشامي والبغدادي والشائكة والنوع البلدي هو الأكثر غنى بالمواد الملونة.

التركيبة الكيميائية

تحتوي أوراق الحناء على مواد كيميائية مختلفة أهمها المادة الرئيسية المعروفة باسم «لاوسون» وهي تحتوي على المادة المسؤولة عن التأثير البيولوجي الطبي وكذلك عن الصبغة واللون البني ونسبتها في الأوراق حوالى 88 % من نوع الحناء (ليميريمز) بالمقارنة بالصنفين حاملي الأزهار البيضاء والحمراء البنفسجية كما تحتوي الحناء على زيوت طيارة كالفلافونيد ومواد حمضية.

خصائص وفوائد الحناء

الأجزاء المستخدمة منها هي الأزهار والأوراق والأغصان والبراعم حديثة النمو.

توصف الحناء في حالات الصداع وهشاشة الشعر وتقصفه وتساقطه وتشقق الجلد لا سيما القدمين وعند وجود أورام وقروح وجروح كما توصف في حالات الجرب وهو التهاب في الجلد وفروة الرأس وتوصف الحناء للتخلص من الفطريات المختلفة ومن قروح الفم واللثة واللسان وأهم خصائص الحناء انها عشب قابض مضاد للبكتيريا والفطريات ملئم للجروح ومزيل للعرق ومسکّن بالإضافة إلى تميزه في تلوين الشعر.

الموطن الأصلي ومكان نموه

موطن الحناء الأصلي جنوب غربي آسيا تحتاج نبتة الحناء إلى بيئة حارة ،فهي تنمو بكثافة في البيئات الاستوائية لقارة أفريقيا.

تقطف الحناء وقت النمو صيفاً وهي تخلو من أية أضرار جانبية وتستخدم للاستعمالات الخارجية فقط.

الحناء لا تؤكل أوراقها ولا بذورها ولا براعمها ولا يشرب ماؤها ،فهي تضر بالجهازين الهضمي والدموي.

تدخل الحناء في صناعة بعض أنواع العطور خاصة العربية كما تدخل في صناعة صبغات الشعر في الدول الأوروبية وأميركا لمنافعها من ناحية تغذية فروة الرأس وتقوية بصيلات الشعر إضافة إلى أنها غير ضارة أبداً على عكس صبغات الشعر الكيميائية التي كثيراً ما تؤدي إلى الإصابة بأمراض جلدية التهابية أو تحسسية.

 وقد توصل فريق من الباحثين إلى أن أوراق الحناء تحتوي على عنصرين فعالين أحدهما ينبه القلب وينظم ضرباته، والآخر يسبب ارتخاء العضلات مؤدية إلى توسع الأوردة الدموية وبالتالي إلى انخفاض الضغط الدموي.

الحناء في كتب التراث

قال ابن قيم الجوزية: «من منافع الحناء أنه محلل نافع من حرق النار وفيه قوة موافقة للعصب إذا ضمد به، وينفع إذا مضغ من قروح الفم والسلاق العارض فيه ويبرى القلاع الحادث في أفواه الصبيان والضماد به ينفع من الأورام الحارة الملهبة يفيد في العلاج من الجدري والجذام ينبت الشعر ويقويه ويحسنه، وينفع من البثور العارضة في الساقين والرجلين».

وقال ابن سينا في قانونه: «الحناء شجرة ورقها شبيه بورق الزيتون ولها زهر طيب الرائحة، بذره أسود فيه خليل وقبض وجفيف بلا أذى، يطلی على الجبهة مع الحل للصداع، وينفع قروح الفم والقلاع.

ومن كل ما تقدم نجد أن للحناء فوائد عظيمة خاصة على الشعر لذا ينصح باستعمالها كبديل للصبغات التجارية فهي تحافظ على صحة الشعر ومظهره ولمعانه.