in

العلاقة بين الإذاعة العامة والإذاعة المدرسية

يبدو واضحاً من كلمة إذاعة سواء أكان استخدامها للإشارة إلى الإذاعة السمعية العامة أم في حالة الاستخدام المدرسي أن هناك تشابهاً في طبيعة النشاطات التي تجمعها ويمكن أن ننظر إلى بعض الخصائص المشتركة بينهما:

من حيث نظام البث

تعتمد الإذاعة على الإرسال اللاسلكي وعبر الأقمار الصناعية وقد تبلغ فترة البث اثنتي عشرة ساعة أو تزيد وقد يغطي إرسالها كافة أرجاء المعمورة أو مناطق شاسعة بلغات مختلفة.

أما الإذاعة المدرسية فتبث برامجها عبر وسائل الاتصال السلكية غالباً وتبقى لمدة ساعة واحدة يومياً ولمدة خمسة أيام في الأسبوع وبلغة واحدة ولا تتجاوز المدرسة.

من حيث الإدارة

يتولى الإشراف على الإذاعة العامة جهاز إداري وفني متخصص بينما يتولى إدارة الإذاعة المدرسية والإشراف عليها جماعة الإذاعة المدرسية وتقع ضمن مسؤوليات المدرسة.

من حيث الأهداف وطبيعة البرامج

يغلب على برامج الإذاعة العامة الطابع السياسي والاجتماعي والترفيهي أما برامج الإذاعة المدرسية فهي في أساسها تربوية وتعليمية وثقافية تميل برامجها إلى البساطة.

من حيث جمهور المستمعين

تخاطب الإذاعة قاعدة عريضة من المستمعين يقدّر عددهم بالملايين يختلفون في أعمارهم ومستوى ثقافتهم واحتياجاتهم بمقدار تعددهم أما جمهور الإذاعة المدرسية فيقدر بالمئات وهم متجانسون واحتياجاتهم محدودة.

التعليم بين الأساليب التقليدية وبين الإذاعة السمعية

عندما نقارن بين التعليم عبر الأساليب التقليدية من جهة وبين الإذاعة السمعية من جهة أخرى نلاحظ عدداً من الحقائق أهمها ما يأتي:

  1. يقدم التعليم التقليدي في مكان معين كالمدرسة أو المعهد أو الجامعة ويخضع هذا المكان لنظام إداري وتعليمي وجدول زمني خاص يحكمه جدار المدرسة أما التعليم عن طريق الإذاعة السمعية فلا يعرف الحدود إذ يمكن التقاط برامجه في أي مكان.
  2. في التعليم التقليدي يتراوح عدد الطلبة بين 30-40 طالباً وهم يتماثلون علماً وسناً وخبرة.
  3. أما في التعليم عن طريق الإذاعة السمعية فالطلبة أو المستمعون يختلفون في السن والعلم والخبرة على نحو بين كما أن عددهم قد يصل إلى مئات أو الملايين.
  4. في التعليم التقليدي تتوافر معامل ومختبرات ومواد مطبوعة مختلفة يجد الطالب الفرصة أمامه لإجراء تجارب عملية.
  5. أما في حالة التعليم عن طريق الإذاعة السمعية فليست معامل أو مختبرات أمام الطالب وبالمقابل يزود بمواد مطبوعة وغيرها كوسائل مساعدة.
  6. في التعليم التقليدي يتداخل المعلم في العملية التعليمية مباشرة ويقدم المساعدة الفورية للطالب المحتاج إليها.
  7. أما في حالة التعليم عن طريق الإذاعة فالمعلم موجود داخل الاستديو ولا يرى طلبته وليست لديه أدلة قاطعة بأنهم يتابعونه ولقد دفعت هذه الحقائق بالعديد من رجال التربية وتقنيات التعليم إلى أن يتساءل عما إذا كان من الأفضل استخدام الإذاعة السمعية والتلفزيون في التعليم أو الاكتفاء بأن يكون التعليم وفق الأساليب التقليدية.

المآخذ المرتبطة باستخدام الإذاعة السمعية في التعليم

  1. ارتباطها بالبرامج السياسية والدعاية والإعلان وهو ما يولد تحيزاً سلبياً أو إيجابياً نحو برامجها ويمكن أن نضيف الموسيقى والأغاني كعوامل تلوث وفقاً للعادات والتقاليد السائدة في المجتمع.
  2. غياب الحواس الأخرى وما قد يؤدي إليه من استخدام مؤثرات سمعية قد لا يكون لوجودها مبرر.
  3. صعوبة توحيد المنهج الدراسي وخطة التدريس على مستوى المنطقة أو الدولة بحيث تستقبل المدارس كافة البرامج في وقت واحد وفق جدول موحد.
  4. صعوبة مراعاة عامل الفروق الفردية بين المستمعين على نحو تعليمي.

وعلى الرغم من هذه المآخذ على الإذاعة السمعية من حيث استخدامها في التعليم فإنها تعد وسيلة اتصال سمعية فاعلة في التعليم والتدريب مقارنة بمقدار ما تعطيه من مساحة جغرافية إضافة إلى قلة تكلفتها وقلة عطلها ورخص ثمنها.

Report

Written by Yola Othman

What do you think?

Leave a Reply