in

أشكال المشاركة في الإدارة

أسلوب المشاركة عبارة عن علاقة متبادلة بين طرفين في المنشأة هما الإدارة والعاملون الذين لهم الحق في إبداء رأيهم في إدارة شؤون المنشأة لهدف تحقيق الكفاية الإنتاجية المرتفعة للمنشأة بما يحقق النفع المشترك لطرفي المشاركة.

طرق اشتراك العاملين في الإدارة

هناك طرق شائعة لاشتراك العاملين في الإدارة وهي:

1- نظام الاقتراحات

تتم المشاركة بموجبه بأن تترك الحرية كاملة لأي فرد في إبداء رأيه في مجالات العمل وهو أسلوب بسيط وغير مكلف وتتم فيه المشاركة إما بتخصيص صندوق يضع فيه العاملون مقترحاتهم كتابة أو بالطلب من العاملين إبداء آرائهم في مناسبات عديدة تحددها إدارة المنشأة.

إنّ نجاح هذا الشكل من المشاركة يتطلب الجدية والسرعة في الرد على المقترحات بشكل رسمي وتخصيص مكافآت لأصحاب المقترحات الجيدة ونشر أسمائهم داخل المنشأة وبالتالي فإنّ نجاح هذا الشكل  يقوم على دعامتين أساسيتين هما رغبة العاملين في عملية المشاركة واهتمام الإدارة بالمقترحات المقدمة.

2- المشاركة في الأرباح

وهي من أبسط وأولى الأشكال التي استخدمت وذلك كوسيلة لزيادة رغبة العاملين في العمل وتخفيف الصراع بينهم وبين الإدارة.

3- تمثيل العاملين

وذلك من خلال تشكيل لجان تنتخب من قبل العاملين لنقل وجهات نظرهم للإدارة أو للتفاوض معها للحصول على قرارات تحسّن الأوضاع العامة وفي حال وجود نقابة عمالية فهي تتولى أداء هذه المهمة.

4- لجان المشورة

صفة هذه اللجان استشارية وليس لها سلطة اتخاذ القرارات حيث أنّ هذا الأسلوب مقتصر على المديرين ولا يتخذ صفة تمثيل العاملين فهي وسيلة تنسيق أكثر من اعتبارها وسيلة للمشاركة وقد تكون دائمة أو مؤقتة.

5- اشتراك العاملين في اتخاذ القرارات

بهذا الشكل من المشاركة من حق العاملين أن يختاروا عنهم ممثلين يمثلون وجهات نظرهم في مجلس إدارة المنشأة عند رسم سياساتها بشكل عام وعند اتخاذ القرارات التي تخصّهم وتقرير عدد الأعضاء الذين يمثلون مختلف فئات العاملين في المنشأة.

ويتم التمثيل عن طريق النقابات والاتحادات العمالية لأنّ أعضاء النقابة قد تم انتخابهم من قبل العاملين ليمثلوهم ليعبروا عن وجهات نظرهم وإنّ لهذا الشكل تأثير فعال في حال أحسن انتقاء ممثلي العمال وهو يأخذ الصفة القانونية الإلزامية. 

يتميز هذا الأسلوب بأنّ العمال المنتخبين في مجلس الإدارة هم أقدر الناس على تقديم البيانات الصحيحة وذلك بحكم عملهم وبالتالي يحاط مجلس الإدارة بمجريات الأمور داخل المنشأة مما يمكّنه من وضع الحلول الناجعة للمشكلات.

ويعتبر المنتخبون في المجلس بمثابة حلقة اتصال بين مجتمع العاملين وجماعة الإدارة حيث ينقلون لكل طرف وجهات نظر الطرف الآخر وبالتالي فإنهم بنجاح مهمتهم يقدمون النصح للإدارة ويشرحون القرارات للعاملين ويناقشوهم فيها ويساعدونهم على تقبلها بروح طيبة وهذا ما يزيد فاعلية التوجيه الإداري.

نتيجة لذلك سيزداد التفاهم داخل المنشأة ويخفّ الصراع بين العاملين والإدارة لكن هذا لا يخلو من بعض الانتقادات التي تعرض إليها هذا الأسلوب:

  1. قد يكون تمثيل العاملين شكلياً لا موضوعياً وذلك عند ضعف المستوى الثقافي وكذلك انخفاض الدرجات الوظيفية لبعض ممثلي العمال في مجلس الإدارة وتسليمهم بوجهات نظر الأعضاء المعنيين ورئيس المجلس الذين على درجات وظيفية عالية.
  2. صدور بعض الانحرافات من قبل الممثلين ولاسيما عندما يحاولون التشبه بالإداريين والرؤساء حيث يحيطون أنفسهم بإجراءات شكلية وقيود رسمية وبالتالي الاستعلاء على زملائهم.
  3. نقص الخبرة الفنية والإدارية لدى بعض الممثلين واصرارهم على مناقشة كل صغيرة وكبيرة في المجلس سيؤثر حتما على مسيرة العمل داخل المنشأة.

6- الإدارة الذاتية

تعتبر أقوى أنواع المشاركة في الإدارة حيث يتولى العاملون أنفسهم إدارة شؤون المنشأة من القاعدة إلى القمة باتخاذ القرارات التي تكفل حسن سير العمل فيها.

Written by Iyad Jamal

What do you think?

Leave a Reply