in

استراتيجية التنمية الإدارية

تعتبر التنمية الإدارية من المواضيع الهامة والحيوية التي استرعت اهتمام الكتاب والمفكرين في الإدارة وذلك نظراً لأهميتها وفائدتها كوسيلة وأداة فعالة لرفع كفاءة العامل وتحسين الأداء داخل التنظيم.

مفهوم التنمية الإدارية

التنمية الإدارية تعني التدريب وهو الوسيلة الوحيدة لخلق عاملين أكفاء من كافة الفئات ورفع كفاءة الأداء بشكل عام وفي الدراسات والمراجع الحديثة فهي ليست مجرد تدريب فقط بل عملية أوسع وأشمل وإنّ رفع الكفاءة عن طريق التدريب يستلزم القيام بعملية إصلاح وتطوير للتنظيم في كافة المجالات من إعادة بناء الهيكل التنظيمي وتبسيط طرق وإجراءات العمل وتطوير سياسات العمل وتهيئة المناخ الإداري الصالح للعمل بهدف قيام المتدرب بتطبيق ما تدرّب عليه وإفساح المجال أمامه لتنمية قدراته وإبراز مواهبه بغية تحقيق أهدافه وأهداف التنظيم.

فالتنمية الإدارية نشاط يحتاج إلى تخطيط علمي مدروس يحدد الأهداف وكيفية الوصول إليها ويكون ذلك من خلال تحديد ودراسة الأبعاد الخلفية المؤثرة من خلال تحليل العوامل التي لها تأثير  وارتباط بالتنمية الإدارية حيث تتأثر عملية التنمية بالمناخ السياسي السائد في ذلك البلد والقيم التي تؤمن بها قيادته.

العلاقة بين التنمية الإدارية والتنمية الاقتصادية

لا يمكن إغفال العلاقة التكاملية بين التنمية الإدارية والاقتصادية فلا يمكن أن تنطلق التنمية الاقتصادية من واقع إداري متخلف فعمليات التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تحقق نفسها بنفسها بل تقوم على أكتاف جهاز إداري صالح وفعال وهو نتيجة عمليات التطوير والتنمية الإدارية السليمة.

العلاقة بين التنمية الإدارية والتشريعات القانونية

من الضروري عند القيام بتخطيط التنمية الإدارية دراسة القوانين والتشريعات المنظمة للعمل الإداري وعلى الأخص السياسات التي تنظم شؤون الخدمة للعاملين بهدف خلق جو قانوني وتشريعي لقيام تخطيط وتنفيذ سليم للتنمية الإدارة ما هي إلا نتاج اجتماعي وحضاري.

العلاقة بين التنمية الإدارية والعلاقات الاجتماعية

إنّ الإدارة لا تعمل في فراغ وإن السلوك التنظيمي يتأثر إلى حد كبير بالبيئة فمن الطبيعي أن يكون للعلاقات والقيم والتقاليد الاجتماعية وتعدد الطبقات وتباين مصالحها أثر مباشر على أداء الجهاز الإداري من هنا كان من الضروري اعتبار تطوير وتنمية المجتمع جزءاً من المفهوم المتكامل لتخطيط التنمية.

العلاقة بين التنمية الإدارية ونظام التعليم

كما ويعتبر التعليم في مختلف مراحله جزءاً من تخطيط التنمية الإدارية المتكامل فنظام التعليم السليم هو الذي يمد الأجهزة الإدارية بالعمالة اللازمة وبخريجي الإدارة الذين هم بمثابة مدخلات لعملية التنمية التي ستتولى المناصب الإدارية في المستقبل وتشرف على تنفيذ خطط التنمية.

الأسس التي تعتمد عليها التنمية الإدارية

إن القاعدة التي يرتكز عليها نجاح التدريب الذي يعتبر الركن الأساسي في التنمية الإدارية هو إصلاح وتطوير الأجهزة الإدارية كافة.

ومن العناصر الأساسية في خطة التنمية الإدارية هو التخطيط السليم القائم على أسس موضوعية لاختيار المديرين لشغل المناصب الإدارية داخل الجهاز الإداري في الدولة على كافة المستويات الإدارية وبعد إعداد المناخ الملائم والصالح لعملية التطوير يقوم جهاز مختص بوضع خطة قومية للتدريب. 

يجب أن يكون هناك متابعة وتقويم مستمر لتنفيذ خطة التدريب للوقوف على المشاكل والعمل على حلها وإن تخطيط التنمية الإدارية يمر بمراحل يتم فيها تحليل أسلوب العمل وتحليل ودراسة مشاكل الأفراد ومن ثم وضع خطة لإصلاح وتطوير التنظيم  كاختيار العاملين على أساس سياسة سليمة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ويليها مرحلة وضع خطة التدريب الخاصة بالوحدة الإدارية والهدف منها تحسين الأداء العام للوحدة وبعدها يتم تقويم خطة التدريب بعد تنفيذها ويشمل مدى استفادة المتدربين من التدريب ومدى النجاح المحقق وتخطيط الإشراف والمتابعة بعد التدريب والهدف الأساسي هو مساعدة المتدربين في تطبيق ما تدربوا عليه وتخطيط التثقيف بعد التدريب التي تشجع المتدربين لمتابعة تنمية معلوماتهم لتكون دائماً جديدة ومتطورة.