in

الانحراف

يُعرف الانحراف على أنه مشكلة سلوكية خطيرة تؤدي إلى خروج الفرد عن المبادئ والقيم واﻷعراف الاجتماعية ، وهو سلوك غير مقبول وخرق لقواعد المجتمع.

الشخص المنحرف لا يحترم القواعد التي يضعها المجتمع فيكون من الطبيعي بالنسبة له أن يقوم ببعض السلوكيات الخاطئة كالبقاء خارج المنزل ليلاً ضد رغبة أهله ، أو يهرب من المنزل و المدرسة دون مراعاة العواقب وسوء التصرف في الامتحانات والتخريب المتعمد وتعاطي المخدرات مثلاً.

أسباب السلوك المنحرف :

عدم قدرة الفرد على اتباع سلوك طبيعي يمتثل لمعايير اجتماعية نتيجة خلل عقلي أو جسدي ، ومن الممكن كثيراً أن يكون السبب الرئيسي لانحراف السلوك هو اﻷسرة ، وذلك لعدة أسباب :

  1. فشل التنشئة الاجتماعية مما يجعل بعض اﻷفراد يتصرفون بطريقة غير طبيعية.
  2. عدم إلمام الفرد بالقواعد التي يجب اتباعها سواء ضمن نطاق اﻷسرة أو في المدرسة فينشأ الشذوذ نتيجة انعدام هذه المعايير والقواعد.
  3. كثرة المشاكل والنزاعات بين الوالدين تؤدي إلى تربية غير سليمة.
  4. غياب الرقابة على اﻷبناء وعدم الاهتمام بهم  وعدم تقديم النصائح  مما يؤدي إلى انحراف في سلوكهم وخاصة في مرحلتي المراهقة والشباب.
  5. غياب القيم واﻷصول الدينية التي تمنع اﻷفراد من ارتكاب المعاصي والذنوب فيسلكون طريقاً خاطئاً يؤدي إلى انحرافهم.
  6. الفراغ وعدم إشغال وقتهم بأمور مفيدة يولّد أفكار سيئة تقود الشخص إلى القيام بتصرفات غير طبيعية كالجلوس المتواصل أمام اﻹنترنت لعدة ساعات.
  7. أحيانا تأخر الزواج عند الشباب بسبب الفقر وعدم تحمل المسؤولية واعتقاد بعضهم أن الزواج تقييد للحرية مما يدفع بعض الشباب للانحراف الجنسي وتصرفات غير مرغوبة بالمجتمع.
  8. الإنحراف خلف اصدقاء السوء تزيد فرصة الانحراف عند الشباب .
  9.  يحدث أحياناً أن يكون الانحراف نتيجة لتحمل العديد من المسئوليات فجأةً ، كأن يفقد الشخص والده الذي كان يرعاه فيشعر بمسؤولية تجاه اﻷسرة بعد غياب رب اﻷسرة مما يعرضه للقيام بسلوكيات خاصة لتأمين حاجات اﻷسرة كبيع المخدرات والسرقة.
  10.  للأصدقاء دور مهم جداً في الحياة ،  فالتعامل مع أصدقاء السوء قد يزيد من فرصة انحراف وضياع الشباب من خلال تقليد سلوكياتهم وتصرفاتهم المنحرفة.
  11. بعض وسائل اﻹعلام قد يكون لها دور في انحراف المراهقين كمشاهدة أفلام العنف وبعض مظاهر الانحراف كالعلاقات الجنسية غير المشروعة ، وشرب الكحول وتعاطي والمخدرات والسرقة وغيرها.
  12.  تدني المستوى الثقافي والفكري والشعور بأن العلم لا يحقق ما يطمح إليه الشباب وتدني فرص العمل قد يكون سبباً لكسب المال بطرق أخرى غير مشروعة ، وغياب اﻷخلاق أثناء التعامل مع بعض المواقف  مما يدفع بعض الشباب إلى الانحراف.

الحلول لتجنب الانحراف :

  1.  تربية الفرد منذ الطفولة على الفضائل والقيم واﻷخلاق الحميدة.
  2.  دعم الشباب من قبل المؤسسات الدينية والتربوية والاهتمام بهم وتوجيهم نحو خدمة المجتمع وإشغال أوقات فراغهم من  أجل القضاء على البطالة.
  3. تحسين المعيشة للأسر المحتاجة ودعمها مادياً ، وتوفير فرص العمل من أجل تحقيق حياة كريمة للأفراد.
  4. التخلص من الجهل عن طريق فرض التعليم اﻹلزامي للأطفال ومتابعة دراستهم.
  5. الدور الرئيسي للأهل يكون في مراقبة أبنائهم منذ الطفولة وفي سن المراهقة والشباب ومعرفة أصدقائهم والبيئة التي ينشؤون منها وتقديم النصائح لهم بالابتعاد عن رفاق السوء.

أثر الانحراف على المجتمع :

قد يولّد الانحراف السلوكي انتشار الجرائم التي تهدد أمن المجتمع واﻹنهيار اﻷخلاقي والثقافي للأجيال الصاعدة والتفكك اﻷسري والضياع.

الانحراف يولد أمراض واضطرابات نفسية وعقلية وبدنية وسلوكية ،  فمثلاً السارق لا تبدو عليه علامات الانحراف ولكن هذا التصرف سيترك أثراً في نفسيته ، وقد يعيش حالة من التأنيب الداخلي.  ومدمنوا المخدرات أيضا يعانون من مشاكل عقلية ونفسية وجسدية ، مما يولد لديهم حالات من الكآبة والتشاؤم والشعور بالعجز واﻷرق وتأنيب الضمير واﻹنطواء وقلة الطعام وخسارة الوزن مما يدفعهم إلى التفكير بأفكار سلبية كالحقد والرغبة باﻹنتقام والتفكير باﻹنتحار ، وبالتالي تأثر البنية العامة للمجتمع بشكل كبير على سلوك الافراد.