in

الزواج المبكر

الزواج المبكر أو ما يطلق عليه زواج الأطفال وهو نوع الزواج الذي يقل فيه عمر أحد الزوجين أو كلاهما عن سن 18 عاماً ،  وهما لم يبلغا بعد سن الزواج المحدد في الدولة ، وغالباً ما يكون أحد الطرفين مجبراً على هذا الزواج ولا يمتلك القدرة على اختيار شريك حياته المناسب.

 وتعد الفتيات الصغيرات أكثر تضرراً في هذه الظاهرة خاصة أن بعض الأسر تجبر بناتها وتمنعهم من اختيار الزوج ، فما أن تبلغ  سن الزواج حتى يتم تزويجها فوراً.

أسباب الزواج المبكر :

  1. حرمان الفتاة من التعليم يؤدي إلى بقاء الفتاة في المنزل.
  2. عدم نشر المعرفة الكافية بقانون الزواج المبكر فكثير من الأفراد يرون أن الأعراف والتقاليد الاجتماعية أقوى من القوانين.
  3. هناك 40% من الفتيات التي تزوجن بسن مبكر هم من أسر فقيرة تعاني من وضع اقتصادي متردٍ ، فتطلب مهراً غالياً من الزوج لتأمين حاجاتها الأسرية ، وتعتبر هذه الأسر أن زواج ابنة لديهم يُعد تخفيف من نفقات الأسرة.
  4. كثير من الأسر تعتبر أن الفتاة حين تصبح في سن البلوغ تصبح مؤهلة للزواج ويجب تزويجها.
  5. هناك فتيات تتعرض للاعتداء الجنسي والمضايقات فيتجه الآباء إلى تزويجهن اعتقاداً منهم بحمياتهن والحفاظ على سلامتهم.
  6. نسب الزواج المبكر تنتشر في الأماكن التي ينتشر فيها العنف والفقر والكوارث.

آثار الزواج المبكر :

معدل الزواج عند الإناث يزيد عن معدل الزواج عند الذكور فتظهر آثار الزواج المبكر على كلا الطرفين من الأولاد والبنات على حد سواء ولكنها تؤثر أكثر على الفتيات ، حيث تعاني الطفلة من عزلة اجتماعية عندما تبتعد عن أهلها وأصدقائها ،  وتجد صعوبة في إكمال تعليمها وتتخلى عن أحلامها المستقبلية.

وأغلب الفتيات المتزوجات بشكل مبكر لم يلتحقن بالمرحلة الثانوية والتعليم العالي وهن غير قادرات على تحمل مسؤولية الزواج ، كما أن الحمل المبكر يجعل الفتاة تصبح أماً وهي في سن الخامسة عشر مما يجعلها تحمل مسؤولية الزواج والأمومة وتربية الأطفال ، ومن الممكن أن تتعرض للإسقاطات المتكررة نتيجة صغر سنها مما يؤذيها صحياً.

تكون المرأة غير قادرة على الإنجاب فور بلوغها ، وحدوث الحمل قبل سن الخامسة عشر يعرضها إلى مشاكل صحية عديدة كفقر الدم وارتفاع الضغط وزيادة حجم رأس الجنين في حوض الأم والتهابات بطانة الرحم بعد الولادة ،  كما أنها يمكن أن تتعرض لإكتئاب ما بعد الولادة وتظهر عليها تقلبات في المزاج وقلق وحزن وصعوبة في التركيز والأكل ، مما يؤدي ذلك إلى صعوبة العلاقة بين الأم والطفل والتعب الشديد ونوبات الخوف والهلع والقلق وقد تفكر في إيذاء نفسها وإيذاء طفلها.

يولّد الزواج المبكر فكرة الطلاق المبكر واكتشاف أحد الزوجين عدم  قدرته على بناء أسرة  نتيجة صغر سنه وعدم الوعي الكافي ، كما أن كثيرا من الفتيات تتعرض للعنف الأسري من قبل أزواجهن وسوء  المعاملة.

الزواج المبكر أيضاً يجعل الذكور يتحملون مسؤولية كبيرة ليسُ مؤهلين لها ، ويعرضهم لضغوطات اقتصادية تمنعهم من عدم إكمال تعليمهم .

كيفية التعامل مع الزواج المبكر :

  1. نشر الوعي الذي يهدف إلى تعليم الفتيات حقوقهن في التعليم والصحة والعيش بأمان وكرامة والحق في اختيار شريك الحياة.
  2. نشر ثقافة الصحة الإنجابية.
  3. إيجاد حلول لجذور ظاهرة الزواج المبكر من خلال المساواة بين الجنسين وزيادة فرص التعلم وتوفير فرص العمل.
  4. تقديم المساعدة اللازمة والقانونية لمن يعاني من آثار الزواج المبكر والقسري.
  5. نشر الوعي والثقافة عن هذا الموضوع بين الآباء والأمهات ورجال الدين وشيوخ المجتمع وتوعيتهم حول المخاطر المترتبة على الطفل والطفلة من هذا الزواج.