in

استصلاح الأراضي المالحة

يقصد بهذه العملية إزالة الأملاح الذائبة والمتراكمة في التربة وذلك بإزالة أسباب تشكلها إن أمكن، وغسل الأملاح من القطاع الأرضي.

وتتوقف عودة الأرض إلى حالتها الطبيعية على عوامل كثيرة وخاصة أنواع الأملاح المتراكمة في التربة والظروف التالية:

  1. عند عدم وجود أملاح الصوديوم.
  2. وجود مركبات كالسيوم أو مغنيزيوم ذائبة في التربة.

فعند وجود مركبات كالسيوم أو مغنيزيوم ذائبة في التربة يحل عندئذٍ الكالسيوم أو المغنيزيوم محل الصوديوم المدمص على سطح الغرويات بذلك يصبح الصوديوم متحرراً في المحلول الأرضي، فيزول من التربة مع مياه الصرف.

أما عند إزالة الملوحة من أراضي لا تحتوي على كربونات الكالسيوم أو جبس ليحل محل الصوديوم المدمص على سطوح الغرويات في التربة، فإن الصوديوم المدمص يتحمله عندئذٍ حلمهة مائية، ويكون هيدروكسيد الصوديوم، ويدمص الهيدروجين على سطوح الغرويات.

ويتفاعل هيدروكسيد الصوديوم الناتج مع ثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء الأرضي ليكون كربونات الصوديوم.

وبازدياد غسل الأرض وارتشاح المحاليل الملحية منها تزال كربونات الصوديوم المتكونة، ويحل الهيدروجين تدريجياً محل الصوديوم المدمص، وينخفض بذلك رقم PH التربة، وقد يصل إلى أقل من 7، رغم وجود صوديوم مدمص.

وتسمى الأرض عندئذٍ بالأرض القلوية المتدنية، والعملية بالتدني. وتتطلب عملية استصلاح الأراضي المالحة غير القلوية مراعاة بعض النقاط التالية:

الصرف الجيد للأرض

ويقصد بذلك خفض مستوى الماء الأرضي في التربة، وتوفير المصارف اللازمة لعمليات نزع الأملاح من منطقة الجذور. فخفض مستوى الماء الأرضي ضروري لتحسين إنتاجية الأرض حتى عند عدم وجود تراكيز ضارة للأملاح.

ويتم خفض مستوى الماء الأرضي بدراسة المصدر أو المصادر المائية التي تسبب ارتفاعه، ففي بعض المناطق المروية قد يسبب جريان الماء السطحي، أو الماء الجوفي من أراضي مرتفعة، أو من أقنية، أو من برك مائية ارتفاع مستوى الماء الأرضي في الأراضي المنخفضة المجاورة.

ويمكن في مثل هذه الحالة إقامة بعض الخنادق أو المصارف التي تقطع جريان الماء وتسربه نحو الأراضي المنخفضة. وقد يتطلب الأمر وخاصة في الأراضي المستوية والواسعة المساحة التي يكون مستوى الماء الأرضي فيها مرتفعاً تدخل من أجل منع تسرب المياه السطحية أو الجوفية إلى مثل هذه الأراضي.

غسل الأملاح الزائدة

يتم غسل الأملاح الزائدة من الأرض المالحة بعد إقامة شبكة المصارف بإضافة كميات كبيرة نسبياً من المياه القليلة الأملاح.

وتجري عملية الغسل بتقطيع الأرض إلى قطع بمساحات معينة، تفصل عن بعضها، وقد تقلل مساحة القطع عند كون طبوغرافية الأرض معقدة، ونفاذيتها عالية.

وتغمر الأرض بعد ذلك بالماء من شبكة أقنية ري. وينصح هنا بغسل القطع الواقعة في المنطقة الوسطى بين المصارف أولاً لصعوبة الأملاح في هذه المنطقة منها في المناطق الأخرى القريبة أو المجاورة للمصارف.

ولا يجب أن تزيد كميات المياه في عملية الغسل الأولى عن النقص في السعة الحقلية. فكميات المياه المضافة لأول مرة تنتشر في التربة وتذيب الأملاح القابلة للذوبان، وتضاف الدفعة الثانية من المياه بعد يومين أو ثلاثة أيام لإزالة المحاليل الملحية من التربة.

وتجدر الإشارة إلى أن أحسن فترة لإجراء عملية الاستصلاح هي الفترة التي تكون فيها الرطوبة منخفضة، ومستوى الماء الأرضي عميقاً وتعد فترة الصيف كقاعدة أقل فترات السنة فعالية بسبب فقد الماء بالتبخر، وبسبب الاحتمال الكبير لإعادة التملح.

وتنتهي عملية الغسل المشار إليها باختبار الأملاح الموجودة في مياه الصرف، ومقارنة النتائج مع كميات الأملاح الموجودة في المياه المستعملة في الاستصلاح، كذلك بأخذ عينات ترابية لاختبار تركيز الأملاح في الأعماق الواقعة بين سطح التربة وأسفل منطقة الجذور النباتية.

Report

Written by Abeer Issa

What do you think?

Leave a Reply