in

تشكل التربة

تتشكل التربة نتيجة تفتت الصخور بعمليات التجوية الفيزيائية والكيميائية والعضوية, وهذا يتم بالشكل الآتي:

التجوية الفيزيائية أو الميكانيكية (التآكل)

وتسمى أيضاً بالانجراف الميكانيكي أو التآكل, وهي عملية تفتيت, أو تحطيم الصخور والتربة دون إحداث أي تغيير في التركيب الكيميائي لمكوناتها المعدنية بحيث يصبح للفتات الناتج تركيب الصخر الأصلي نفسه, أي تفتيت ميكانيكي ويحدث هذا النوع من الانجراف في الأماكن شديدة الجفاف, كالصحاري, أو المناطق شديدة البرودة, ومن أهم العوامل التي تؤدي إلى الانجراف الميكانيكي ما يلي:

التجمد

تمتلئ الشقوق والفواصل بين الصخور بمياه الأمطار, وعندما تنخفض درجة الحرارة لأقل من 4 درجة مئوية, فإن هذا يؤدي إلى تجمد الماء الذي يشغل ما بين الصخور من مسام وفجوات, ويؤدي إلى زيادتها, ويحدث هذا النوع من الانجراف في المناطق الباردة, وعند قمم الجبال, حيث الثلج الدائم خاصة في فصل الشتاء.

تغيرات درجات الحرارة

تعد الصخور بصفة عامة رديئة التوصيل للحرارة, وفي أغلب الأحيان يدخل في تكوينها تركيبات من عدة  عناصر, ولكل معدن معامل تمدد يختلف عن الآخر, وبالتالي فإن اختلافات درجات الحرارة بين الليل والنهار في المناطق الاستوائية والصحراوية يؤدي إلى تكرار تمدد وانكماش مكونات الصخر المعدنية بدرجات متفاوتة, خصوصاً على الأسطح الخارجية, مما يؤدي إلى خلخلة أجزائها, وبالتالي تفتيتها ويلاحظ أن هذه الظاهرة تسود في المناطق الصحراوية حيث يصل الفرق بين درجتي حرارة الليل والنهار في بعض الأحيان إلى 15 درجة مئوية.

قوة تبلور بعض المعادن داخل الشقوق

تؤدي بلورات المعادن والأملاح داخل الشقوق, وفي الحيز المحدود, إلى نشوء ضغط هائل على جانبي الشقوق التي تتضمنها, وبالتالي هذا الضغط على دفع الجانبين إلى الخارج, مما يؤدي إلى تكسير الصخور وتحطيمها.

التأثير الناتج عن المد والجزر

يحدث ذلك عند سواحل البحار والمحيطات حيث تتغطى أجزاء من الشاطئ بالمياه أثناء المد, ثم تنحسر عنها أثناء الجزر, وبالتالي تتسرب مياه البحار داخل مسام الصخور وشقوقها, وتؤدي إلى تكسير, وإذابة مكوناتها المعدنية وتفتيتها تدريجياً.

التأثير الميكانيكي لجذور النباتات

ترسل النباتات جذورها داخل الشقوق والفجوات في الصخور, وعندما تنمو بداخلها ينتج عن ذلك ضغط كبير يؤدي في كثير من الأحيان إلى توسيع شقوق الصخور, مسببة انهيارها وتفتتها في نهاية الأمر, مما يساعد على تعرض أسطح منها لعوامل الانجراف الأخرى.

التأثير الميكانيكي للحيوانات الحافرة والحشرات

تساعد الحيوانات الحافرة, والحشرات كديدان الأرض والنمل وغيرها, على قوة تفتيت الصخور, مما يؤدي إلى تعريض أجزاء جديدة من هذه الصخور لعوامل الانجراف الأخرى, فتقوم بعمل فجوات وممرات ونقل الفتات الناتج إلى السطح, وهذه الفجوات تنقل تأثير الانجراف إلى ما تحت سطح الأرض.

التجوية الكيميائية (الانجراف الكيميائي)

عند مقارنة هذا النوع من التجوية بعوامل التجوية الطبيعية, فإن التجوية الكيميائية تكون أكثر تعقيداً, وأكثر شدة في تأثيرها على الصخور ومكوناتها المعدنية, إن هذه التجوية تعمل على تغيير الصخور الأصلية إلى مواد أخرى تختلف اختلافاً كلياً.

نتيجة لهذه العمليات تتكون الترب التي تعكس صفاتها الكيميائية المعدنية الصفات الأصلية للصخر الأم, وما حدث له من تغيرات.

إن التركيبات المعدنية التي ترثها التربة من الصخر الناري الأصلي تسمى معادن أولية, أما المعادن التي تكونت أثناء التجوية, وتكوين التربة فتسمى المعادن الثانوية أي أن المعادن الثانوية تتكون من المعادن الأولية نتيجة تأثير العوامل الفيزيائية, والكيميائية والبيولوجية.

يقصد بالانجراف الكيميائي خلخلة جزيئات الصخور عن طريق تقليل صلادة بعض مكوناتها المعدنية بظهور معادن جديدة, أو إذابتها بحدوث التفاعلات الكيميائية المختلفة, التي تؤثر في التركيب الأساسي للتربة أو للصخر, وتكون أملاحاً جديدة أقل صلابة وأكثر هشاشة, وتنقسم هذه التفاعلات إلى:

  1. التحلل المائي.
  2. التميؤ.
  3. الأكسدة.
  4. التكربن.

Report

Written by Hadeel Alashkar

What do you think?

Leave a Reply