in

الضرائب الشخصية

هي نوع من الضرائب التي تأخذ باعتبارها قيمة مطرح الضريبة وظروف الممول الشخصية والعائلية والمهنية فهذه الضرائب لا تعتمد على حجم ثروة الممول وحدها.

وهي تعتبر أكثر تجاوباً مع فكرة العدالة الضريبية حيث تستطيع الدولة زيادتها دون إثارة الشعور بعدم عدالتها لأنّ هذه الزيادة ستصيب الأغنياء غالباً دون الفقراء وأنّ المقدرة التكليفية للممول تبعاً لها أقل من المقدرة التكليفية لهذا الممول تبعاً للضرائب العينية وبالتالي فإنّ الضرائب الشخصية أكثر عدالة من الضرائب العينية.

أسس تطبيق الضريبة

 من أهم العناصر التي ينبغي مراعاتها عند تطبيق هذه الضريبة:

تحديد الحد الأدنى المعفى من الضريبة

وهو الحد الأدنى اللازم للمعيشة ويقصد به الدخل اللازم للفرد للمحافظة على حياته وحياة أسرته مادياً ومعنوياً.

وخصم هذا المقدار من الضريبة عند فرضها عليه فتفرض على الجزء المتبقي فقط وإنّ هذا الإعفاء من الضريبة مبرر بأنّ الدولة يجب أن تعترف بأنّ ترك جزء من الدخل للممول يستطيع به إشباع حاجاته الأساسية يعتبر من أهم الحاجات التي تتولى الدولة إشباعها عن طريق المالية العامة وهذا من الناحية النظرية. 

أما من الناحية العملية فيبرر أنه يرجع هذا الإعفاء إلى صعوبة فرض الضريبة على أصحاب الدخول المنخفضة لارتفاع تكلفة جبايتها ورقابتها وأنّ فكرة إعفاء الحد الأدنى هي فكرة موضوعية حيث يمكن للمشرع أن يعتمد على ما يلزم للفرد العادي تبعاً لمستوى المعيشة السائد في مجتمع معين

مراعاة الأعباء العائلية للممول  

أي أنه كلما زادت الأعباء العائلية للممول تنخفض أعباؤه الضريبية والضريبة التي تفرض على الممول المتزوج أقل من الممول الأعزب المتزوج ولديه أولاد أقل من المتزوج الذي ليس له أولاد وبالتالي فإنّ مراعاة الأعباء العائلية تعتبر نتيجة لمبادئ العدالة الضريبية.

يمكن أن يتم مراعاتها بأن تفرض بمعدل عام لجميع الممولين ومن ثم يخفض هذا المعدل لذوي الأعباء العائلية أو أن تفرض بمعدل واحد لجميع الممولين ثمّ يخصم مبلغ معين من الدخل مقابل الأعباء العائلية.

التمييز في المعاملة الضريبية تبعاً لمصدر الدخل

فالدخل أنواع بحسب المصدر وهي دخل العمل ودخل رأس المال ودخل المصدر المختلط ويعتبر هذا الأسلوب تطبيقاً لمبدأ شخصية الضريبة.

فالضريبة التي تفرض على العامل أقل من الضريبة التي تفرض على أصحاب الدخول المختلطة وهذه بدورها أقل من الضريبة التي تفرض على الرأسمالي.

ويطبق مبدأ التمييز في المعاملة الضريبية تبعاً لمصدر الدخل عن طريق اختلاف معدل الضريبة باختلاف مصدر الدخل أو عن طريق خصم جزء من دخل العمل من الخضوع للضريبة دون السماح بخصم جزء من دخل رأس المال والمختلط.

التمييز في المعاملة تبعاً لاستعمال الدخل

وهنا يمكن التفريق في المعاملة الضريبية بين الدخول تبعاً للطرق التي يستعملون فيها دخولهم كالتفريق بين الدخل المخصص للاستهلاك وبين الدخل المخصص للإدخار والاستثمار.

خصم أعباء الديون

أي أنّ المقدرة التكليفية للممول تختلف بحسب إذا كان مديناً أو غير ذلك فالمقدرة التكليفية للشخص المدين تنخفض وبالتالي قبل فرض الضريبة يجب خصم هذه الديون كالضريبة على الدخل العام والضريبة على التركات.

التصاعد في معدل الضريبة

أي أنّ معدل الضريبة منخفض إذا كانت قيمة مطرح الضريبة قليلة ويكون معدل الضريبة مرتفع إذا كانت قيمة هذا المطرح مرتفعة فالضريبة التي تفرض على الدخل أو رأس المال المرتفع تكون أكبر من الضريبة التي تفرض على الدخل أو رأسمال القليل وهذا ما يعتبر تطبيقاً لمبدأ العدالة الضريبية.

وهناك عناصر أخرى في تشخيص الضريبة ومنها سن الممول وجنسيته خصم تكاليف الدخل.

Report

Written by Sami Alshofy

What do you think?

Leave a Reply