in

مبادئ الموازنة العامة

الموازنة العامة هي توقع وإجازة للنفقات العامة وللإيرادات العامة عن مدة زمنية لاحقة غالباً ما تكون سنة.

مبادئ الموازنة العامة

مبدأ سنوية الموازنة

توقع وإجازة النفقات العامة والإيرادات العامة بالنظر إلى سنة مقبلة وتكون سنة باعتبارها مدة مناسبة لدوام رقابة البرلمان عليها والسنة تتلاءم مع تقدير الإيرادات العامة كما وتتلاءم مع النفقات العامة التي تختلف باختلاف فصول السنة.

وإنّ إجراءات تحضير الموازنة ومناقشتها واعتمادها يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين وهذا ما جعل السنة وحدة متكاملة وقد تنقضي السنة المالية دون أن يتم تحصيل كافة الإيرادات أو إنفاق كافة النفقات التي وردت في الموازنة العامة.

لذا في هذه الحالة لا يشمل الحساب الختامي للموازنة إلا على الإيرادات التي تم تحصيلها فعلاً وعلى النفقات التي تم إنفاقها فعلاً خلال نفس السنة.

ومن ثم تضاف الإيرادات التي لم تحصل خلال السنة نفسها إلى حساب السنة المالية التي يتم التحصيل فيها كذلك الاعتمادات التي لم تنفق خلال السنة نفسها تلغى وتفتح في اعتمادات موازنة السنة الجديدة وهذا ما يؤدي إلى إظهار المركز المالي على غير حقيقته.

وهناك طريقة أخرى تقيد في الحساب الختامي كافة الإيرادات والنفقات التي تترتب على السنة المالية بغض النظر عن تاريخ التحصيل والإنفاق الفعلي وهي بذلك تعطي فكرة صحيحة عن المركز المالي.

مبدأ وحدة الموازنة

والمقصود بوحدة الموازنة هو إدراج النفقات العامة  وكافة الإيرادات العامة في موازنة واحدة حيث الموازنة الواحدة تجعل رقابة البرلمان أكثر فعالية حيث يصعب عليها ذلك في حال تعدد الموازنات.

كما وتسهل تحديد نسبة النفقات العامة أو الإيرادات العامة إلى الدخل القومي كذلك فإن مبدأ وحدة الموازنة يسهل دراسة تأثير الموازنة في الإنتاج وفي وسائل الدفع وفي إعادة توزيع الدخل القومي.

كما تظهر المركز المالي للدولة بمقارنة مجموع النفقات العامة بمجموع الإيرادات العامة فيظهر بذلك إذا كانت الموازنة متوازنة أو فيها عجز أو فائض.

مبدأ عمومية الموازنة

ويقصد فيه ظهور كافة الإيرادات العامة والنفقات العامة في وثيقة الموازنة دون أية تقاص بينهما أي أنه يستلزم لتحصيل بعض الإيرادات العامة إنفاق ما وكذلك يترتب على بعض النفقات العامة تحقيق بعض الإيرادات.

وهنا تجري مقاصة بين نفقات المصلحة وإيراداتها ويظهر رصيد المصلحة فقط في الموازنة العامة وهذه الطريقة تسمى الموازنة الصافية وهناك طريقة أخرى تسمى الموازنة الإجمالية حيث يتم إدراج كافة نفقات المصلحة وإيراداتها في الموازنة دون إجراء آية مقاصة. 

وهذه قاعدة شمول الموازنة وهناك قاعدة أخرى تندرج تحت مبدأ عمومية الموازنة وهو شيوع الموازنة والتي تعني عدم تخصيص إيراد معين لمصلحة معينة بل كل الإيرادات تمثل وحدة واحدة يمول بها كافة النفقات العامة

مبدأ توازن الموازنة

ويقصد به أن تحدد النفقات العامة العادية بقدر مساوي مع الإيرادات العامة العادية لا أزيد ولا أنقص وإن الإيرادات العامة غير العادية لا تعتمد لتغطية النفقات العامة العادية.

ويجب عدم زيادة النفقات العامة العادية على الإيرادات العامة العادية بمعنى عدم وجود عجز في الموازنة وهذا مبدأ توازن الموازنة في الفكر المالي التقليدي.

أما في الفكر المالي الحديث فقد سمح بتجاوز مبدأ توازن الموازنة لمعالجة مشاكل الاقتصاد وهنا ظهرت نظرية العجز المنظم ففي حالات البطالة يكون علاجها بتدخل الدولة عن طريق زيادة النفقات العامة والإنفاق الخاص.

كما ويجب أن تخفف الضرائب على الأفراد أي تكون قد أنفقت أكثر مما حصلت من إيرادات وبالتالي حدوث عجز في الموازنة.

إلا أنّ هذه النظرية تضحي بتوازن الموازنة لفترة موقوتة بقضاء الحاجة والقضاء على المشكلة ويجب الكف عن عجز الموازنة عندما يصل الاقتصاد إلى حالة التشغيل الكامل وإلا فإن الاستمرار سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وانهيار قيمة النقود.

Report

Written by Iyad Jamal

What do you think?

Leave a Reply