in

التجارة الخارجية العربية البينية

يسعى العرب إلى تحقيق التكامل الاقتصادي العربي بغاية تحقيق الوحدة الاقتصادية العربية والتي تؤدي إلى تحقيق الوحدة السياسية العربية وذلك بسبب عجز الدول العربية عن إقامة صناعات متطورة بمفردها.

مع  تعاظم دور العدو اقتصادياً وتقنياً هذا بالإضافة إلى إحاطتها بعدة دول أجنبية ذات علاقات غير جيدة مع هذه الدول التي تجاورها وقيام الأسواق العالمية الكبرى وعجز أي قطر عربي بمفرده عن الاستفادة من قانون وفر العمل.

ومن المزاحمة على السوق الدولية والمساومة مع الشركاء الدوليين  واستغلال الفوائض العربية  بالشكل الأمثل إضافة إلى التزايد السكاني العربي وتناقص مواردها الاقتصادية والفوارق الطبقية وغيرها.

أهداف التجارة الخارجية العربية البينية

  1. تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال بناء المجمعات الاقتصادية الكبرى.
  2. تحقيق التوازن الاستراتيجي وإمكانية وقوف الدول العربية اقتصادياً في وجه الابتزازات المعادية مع أحكام المقاطعات الاقتصادية العربية ضد أعدائها.
  3. تحقيق التطور الاقتصادي في كافة المجالات وبالتالي التخلص من عبء الدين العام.
  4. تلبية حاجات الشعوب العربية مع درء خطر المجاعات وخطر الحرب الغذائية ضد العرب ولاسيما من الدول المصدرة للمواد الغذائية للوطن العربي.
  5. تحقيق التناسب بين حصص الأفراد بين الأقطار العربية للوصول إلى التوازن الاستراتيجي في إطار الوحدة الاقتصادية  والسياسية. 

الواقع التجاري الخارجي العربي

إنّ غياب التكامل الاقتصادي العربي أضعف التجارة الخارجية البينية حيث أنّ الصادرات في أغلب الدول العربية هي نفسها كالبترول والقطن والتمر وتكاد تستورد نفس السلع من الخارج كالمنتجات التكنولوجية والكهربائية.

وهذا ما يؤدي إلى تماثل أسواقها الذي يدفعها للمنافسة عن طريق التكامل مع الأسواق الأجنبية وبالتالي استمرار التبعية الاقتصادية للخارج وما ينتج عنها أيضاً من تبعيات غذائية تكنولوجية التي تقود إلى تبعية سياسية.

حيث تبين أنّ الوطن العربي يعتبر أكثر مناطق العالم اعتماداً على استيراد المواد الغذائية وذلك بسبب تدهور العملية الإنتاجية الزراعية العربية وإنّ هذه التبعية الغذائية تنذر بخطر الانهيار وتكريس التخلف وتعويد المواطن العربي على الكسل والاعتماد على عوائد النفط المتناقصة.

وبالإضافة إلى التبعية الغذائية هناك أيضاً التبعية التكنولوجية حيث تقوم الدول العربية باستيراد الصناعات التحويلية والأجهزة الكهربائية والتي تكلفتها أكبر بكثير من إقامة معامل حديثة منتجة لهذه السلع.

وتلبية حاجة المواطنين في الوطن العربي ناهيك عن حجم الديون الخارجية  المترتبة على الدول العربية تجاه الغير على الرغم من حجم الأرصدة العربية في الخارج لدى الدول الأجنبية وأكثرها بشكل ودائع وبعضها بلا فوائد مع العلم أنّ نصف هذه المبالغ  يكفي لتسديد الديون العربية الخارجية.

تطوير التجارة الخارجية العربية البينية

إنّ التجارة الخارجية العربية البينية تلعب دوراً إيجابياً لا يمكن لأي قطاع اقتصادي آخر أن يلعبه في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي والوحدة الاقتصادية والسياسية العربية لذلك لابد من تطويرها من خلال الإجراءات التالية: 

  1. وضع الخطط الاقتصادية المتكاملة وتقوية الدور الاقتصادي المدعم للوحدة السياسية العربية من خلال إقامة المشروعات الاقتصادية العربية الكبيرة وخاصة على الحدود المشتركة.
  2. إصدار وحدة نقدية عربية بينية من قبل الجامعة العربية وفرض التعامل بها في مفاوضاتها ومدفوعاتها.
  3. تحقيق الاكتفاء الذاتي العربي وتحقيق الاستقلال الاقتصادي عن الخارج.
  4. إقامة الشركات العربية المشتركة التي تربط جميع أفكار الوطن العربي ببعضها بأقل التكاليف مثل الأساطيل المشتركة والمؤسسات المالية والتامين والسياحية العربية.
  5. التشجيع على المقايضة التجارية بين الدول العربية وبالتالي عدم حاجتها إلى العملات الأجنبية بين الدول العربية المتبادلة واللجوء إلى غرف التقايض بين الدول المتكاملة.
  6. إقامة مشاريع اقتصادية عربية وذلك بمساعدة الدول الصناعية الصديقة من خلال تحقيق التكامل الاقتصادي الخارجي معها.

Report

Written by Joseph Mardini

What do you think?

Leave a Reply