in

أهمية تعريب التصنيف الدولي لبراءات الاختراع

تعد وثائق براءات الاختراع مصدراً خصباً من مصادر المعلومات التقنية التي يصعب الحصول عليها من مصادر أخرى غير هذه الوثائق.

ومشكلة الدول العربية الآن هي ضرورة قطع مسافة التخلف التقني والصناعي وذلك بنقل واستيعاب أحدث ما وصلت إليه التقنية لدى الدول المتقدمة وخلق المناخ الملائم.

للاختراع في الأقطار العربية نفسها لذلك فإنّ فهم وتطبيق التصنيف الدولي لبراءات الاختراع هو أول خطوة إيجابية نحو تنظيم مكتبة وثائق براءات الاختراع العربية التي من شأنها تيسير الحصول على المعلومات التقنية للعلماء العرب وتطوير بحوثهم العلمية.

ولما كان فهم العلوم واستيعابها لا يتحقق بصورة جيدة إلا عن طريق استخدام اللغة الوطنية لذا فإنّ تعريب التصنيف الدولي لبراءات الاختراع يعد ضرورة دعت إليها الحاجة ليس لترتيب المحتويات التقنية لوثائق البراءات فحسب.

بل وكذلك لإثراء اللغة العربية بكل ما جاءت به الحضارة المعاصرة من مصطلحات تقنية فيتيسر بذلك فهم العلوم والتقنيات الحديثة و تتجلى أهمية تعريب التصنيف الدولي لبراءات الاختراع فيما يلي:

1- دعم اللغة العربية كلغة حية تستخدم في نقل وفهم الحقائق العلمية التقنية الحديثة وصياغة تعريب المصطلحات العلمية في ضوء الجهود القيّمة للمجامع اللغوية والمؤسسات العربية المتخصصة والمهتمة بشؤون التعريب.

2- توسيع إحدى ركائز اللغة العربية وقدراتها لزيادة سهولة استخدامها في نقل العلوم و التقنيات الحديثة والتعبير بها عن أدق التفصيلات العلمية والتقنية وتكييفها وتطويعها لمقتضيات التطورات العلمية والتقنية في مجالات النشاط البشري كافة.

المبادئ الأساسية في اختيار المصطلحات

إنّ اختيار المصطلحات العربية المناسبة للمدلولات العلمية والتقنية ليس بالأمر اليسير فهو يتطلب إلماماً تاماً بالعلوم والتقنيات من جهة وتمكن باللغة العربية ومفرداتها من جهة أخرى.

وهناك مبادئ أساسية اعتمدت في وضع المصطلحات واختيارها وهذه المبادئ هي كما يلي:

  1. عدم جواز وضع أكثر من مصطلح واحد، ودون مرادف للمفهوم العلمي والتقني الواحد في المجال الواحد .
  2. الحفاظ على ما استعمل أو ما استقر من مصطلحات علمية وتقنية صالحة للاستعمال الحديث
  3. مترجمة أو معربة.
  4. الالتزام بما أقرته مجامع اللغة العربية من مصطلحات .
  5. تفضيل الكلمة الوحيدة على العبارة .
  6. تفضيل الكلمة الشائعة على النادرة أو الغريبة .
  7. تفضيل الكلمات السهلة النطق والتي يقبلها الذوق على الكلمات الصعبة النطق أو النابية عن الذوق .

إن هذه المبادئ والتي هي أساسية بوجه عام لاختيار المصطلحات في المجالات كافة ما كانت لتجدي نفعاً لولا جهود المترجمين الذين استعانت الأمانة العامة للاتحاد بخبراتهم لتحقيق هدفها وذلك لما يمتازون به من تمكّن علمي وإلمام لغوي وإيمان بحتمية تعريب العلوم والتقنيات الحديثة.

المصطلحات العربية العلمية المكافئة

إنّ الأمانة العامة لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية تضع اليوم بين أيدي المجامع اللغوية المقابلات العربية لأحدث المصطلحات العصرية التقنية بجميع أنواعها والتي يمكن اعتبارها قاعدة للمصطلحات التقنية يستطيع المختصون العرب الانطلاق منها.

لرفد العلم بالجديد والأصيل من المعارف بلغتهم العربية ويتميز هذا التصنيف على غيره من كتب ومراجع بما يطرأ عليه من تحديث مستمر يتماشى مع حالة التطور التقني الذي يشهدها العالم.

فهو مرجع يمكن من خلاله الوقوف على ما يستجد من مصطلحات علمية وتقنية مما يتيح وضع المصطلحات العربية المكافئة لها فيجعل اللغة العربية لغة عصرها ويساهم بشكل أساسي في توحيد وانتشار المصطلحات التقنية .

وثمة ميزة أخرى للتصنيف الدولي لبراءات الاختراع لا يمكن إغفالها تتمثل في جمعه للدلالات العلمية الأجنبية المختلفة اللفظ والمتقاربة في المعنى ضمن المجال الواحد مما يتيح لواضعي المصطلحات إمكانية اختيار الألفاظ العربية المكافئة دون الخلط بينها في المعنى فيتحقق بذلك اختيار المصطلح الواحد للمفهوم التقني الواحد ضمن المجال الواحد .

وأخيراً فقد أقرّ مجلس اتحاد مجالس البحث العلمي العربية في دورته العادية التاسعة عشرة مشروع تعريب الأجزاء المتبقية من التصنيف الدولي لبراءات الاختراع.

ومن المتوقع أن تقوم المنظمة العالمية للملكية الفكرية لتنفيذ المشروع بالاشتراك مع اتحاد مجالس البحث العلمي العربية وبدعم مادي من الأقطار العربية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

Report

Written by Sokaina Arabi

What do you think?

Leave a Reply