in

ما هو التنويم المغناطيسي؟

يشبّه الكثير من الناس التنويم المغناطيسي بالسحر ولكن في الحقيقة ليس له علاقة به أبداً فالشخص المنوِم لا يملك قوى خارقة إذ إن الإنسان المنوم مغناطيسياً يتحكم بالنوم من خلال دوافعه أو تركيزه أو انتباهه.

يبدو الشخص المنوم مغناطيسياً وكأنه نائم إلى حد ما ويعتبر التنويم المغناطيسي أحد علاجات الطب البديل وهو علاج مؤقت حيث يتم فيه تغيير انتباه الشخص وفي حال تم هذا التنويم على يد أطباء محترفين ومتمكنين تكون له فوائد عظيمة.

والتنويم المغناطيسي يشبه تحرك الشخص وسيره وهو نائم ولكن يتطلب تركيز عميق وذهن أنشط حيث يستطيع الأشخاص المنومون مغناطيسياً السير والكتابة والتكلم ويكون وعيهم في مكانه ويعرفون كل ما يقال وما يفعل حولهم.

والشخص المنوِم يستخدم عدة وسائل لتغيير انتباه الشخص فيظهر بسبب هذه الوسائل المستخدمة ظواهر مثل الإحساس وإفراز العرق واحمرار الوجه بسبب الخجل وقد يصاب الشخص بالشلل أو تتشنج عضلاته وقد يفقد إحساسه بالألم في بعض الأحيان.

وأكدت دراسات أنه لا علاقة للتنويم المغناطيسي بجعل الأشخاص مجرمين ودفعهم لارتكاب أعمال إجرامية ضد رغبتهم أو إرادتهم إذ أنّ الأشخاص قادرون على مقاومة ورفض الإيحاءات المقدمة لهم فهم لا يفقدون السيطرة على أنفسهم في عملية التنويم المغناطيسي.

الاستجابة للتنويم

يتفاوت الناس في قابليتهم للاستجابة فبعض الناس يستجيبون بسرعة وفي ثوان أو دقائق والبعض الآخر بعكسهم يحتاج إلى وقت طويل فالتنويم الخفيف يريح الشخص بينما التنويم العميق قد يصيب الإنسان بخدر وشلل ولا يوجد صلة وصل بين التنويم المغناطيسي وفعالية العلاج به رغم استخدامه لمعالجة المشكلات النفسية والطبية عند الإنسان.

 كيف يتم التنويم الإيحائي؟

يتم بأن توجه بنفس نبرة الصوت إيحاءات تتصف ببساطتها وأن تكرر هذه الإيحاءات عدة مرات مثل أن يطلب المنوم من الشخص التركيز في نقطة معينة أو بقعة ثم يطلب منه بعد ذلك الاسترخاء والتنفس العميق وإغماض العينان بهدوء.

وقد تكون الإيحاءات لفظية أو غير لفظية وهنا تهمل الأشياء التي تستدعي تركيز وتأمل وانتباه وهنا يكون تركيز المنوم على ما يسمعه الشخص مثل اللغز أو القصة أو أي حديث يقصّه المنوم ولا يوجد داعي للاسترخاء وإغماض العيون.

ظواهر تحدث للمنوَّم مغناطيسياً

يختلف التنويم من شخص لآخر ويمكن أن يسبب ذلك التنويم تغيرات في جسم الإنسان كالحرارة والبرودة وتغير ضغط الدم.

وقد يستعمل المنوم التنويم المغناطيسي بقصد إحياء ذاكرة عند شخص مريض فهو يساعد على تذكر تجارب قديمة أصبحت طي النسيان إذ أن الكثير من الناس بعد المرور بتجارب صعبة وقاسية تتعرض ذاكرتهم لصدمة وتزداد التوترات العاطفية لديهم لذلك فإن الأطباء يستخدمون التنويم المغناطيسي كعلاج يساعد المرضى في استرجاع صحتهم وعافيتهم.

وقد يطلب المنوم من الشخص أن يعود إلى عمر سابق أو سن مبكرة أو حقبة تاريخية وهنا يتصرف الشخص كأنه ضمن هذا السن أو الزمن أو العصر وينسى نفسه وهذا يساعده على الربط بين أحداث وأشياء مرت معه وبين السفر بخياله إلى عالم سابق.

ينتهي التنويم المغناطيسي عندما يريد المنوم ذلك ويوقظ الشخص بطريقة غير مباشرة وقد يواجه أحياناً صعوبة في إيقاظ الشخص الذي تم تنويمه لذلك تكون الجلسات قصيرة في حال كان الشخص المشرف على ذلك غير محترف أو غير متمكن.

فوائد التنويم المغناطيسي

ساعد التنويم المغناطيسي العلماء على معرفة العقل البشري المعقد وفهمه بشكل أفضل والتعرف على جسم الإنسان وساعد أيضاً على التفريق بين الأشخاص ذوي السلوك الشاذ وبين الأشخاص ذوي السلوك السوي.

ويستخدم أيضاً في الطب مثل معالجة الأسنان والعلاجات النفسية وقد يستخدم لإزالة القلق وتخفيف الألم لذلك يمكن أن يكون التنويم المغناطيسي أداة فعالة لمعالجة مشاكل الإنسان العضوية والنفسية.

 إلا أن الحذر واجب لذلك لا بد من الانتباه فالبعض يلجأ إليه لارتكاب الأخطاء و الجرائم والكذب على الناس وهنا تكمن خطورة هذا العلاج وأسباب التخوف منه.

Report

Written by Karmen Barakat

What do you think?

Leave a Reply