in

خطوات جغرافية نحو تغيير العالم

أسهم العلماء بتطوير المعارف الجغرافية على مدى العصور التاريخية وأغنوا بإنجازاتهم الحضارة البشرية.

 ومن هؤلاء العلماء الذين وضعوا بصمة غير عادية في علم الجغرافيا:

ايراتوستين (276 – 194ق.م) :

ايراتوستين القيم على مكتبة الإسكندرية وهو عالم رياضيّات وجغرافي وفلكي لاحظ في يوم 21 حزيران (الانقلاب الصيفي) في مدينة أسوان أن أشعة الشمس تنير قيعان الآبار وهذا يعني أن الشمس تسقط عمودية وحسب اعتقاده بأن أسوان والإسكندرية تقعان على خط طول واحد قام بالتجربة الآتية: وضع عصا عامودية على الأرض في الإسكندرية في 21 حزيران وبعملية حسابية تعتمد على طول العصا وطول الظل تمكّن من قياس زاوية ميلان أشعة الشمس في الإسكندرية.

وهذا يعني أن أشعة الشمس تسقط عمودية على أسوان ومائلة على مدينة الإسكندرية فقام بحساب محيط الأرض بدقة اعتماداً على الملاحظة والتجريب واستخدام أدوات بسيطة

 فأكّد بناءً على هذا كروية الأرض.

محمد بن عبدالله ( الإدريسي 166 -1099م ):

تمتّع الإدريسي الذي عرف بكثرة الترحال بعقليّة علمية محبة للمعرفة استخدمت خرائطه التي تميزت بكثرة التفصيلات في سائر كشوف عصر النهضة الأوربيّة.

طلبه ملك صقلّية لوضع مرجع جغرافي شامل وتضمينه خريطة دقيقة للعالم شرط أن يعتمد المشاهدة المباشرة لا أن يكون مستخرج من الكتب استمر عمله في هذا 15 عام وانتهى بتأليفه كتاب (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ) ضمّنه خريطة للأرض مع خطوط الطول والعرض وكان الإدريسي من العلماء الذين اعترفوا بكروية الأرض .

وقد صنع نموذجاً فريداً من نوعه لكوكب الأرض من الفضة مرسوم عليه صورة العالم.

فراندو ماجلّان (15521 -1480م ) :

درس ماجلان في صغره المِلاحة ورسم الخرائط والفلك وهو قائد اول رحلة بحرية استكشافية عبرت المحيط الأطلسي الى الهادئ بعد الدراسة المكثفة لخرائط الملاحة ومحاولة تجاوز أخطاء الرحّالة السابقين.

أنطلق المستكشف البرتغالي ماجلان الى جزر التوابل في الهند من جنوب إسبانيا في مياه المحيط الأطلسي باتجاه الجنوب مسايراً سواحل البرازيل الشرقية حتّى وصل الى رأس فيرجين إذ عثر مصادفةً على مضيق مازال يحمل اسمه حتى اليوم فعبره الى مياه محيط فسماه بالهادئ لهدوء أمواجه مقارنة بالموج المضطرب الذي عانى منه جنوب أمريكا.

قدم ماجلان أثناء رحلته الى جزر المولوك الغنية بالتوابل العديد من الخرائط التي رسمها

وعدت رحلته حول العالم أول رحلة أبحرت حول العالم وأخذت أهميتها من خلال برهنتها على كروية الأرض لأنه اتّجه غرباً ووصل الى جزر التوابل.

جيرارد ميركاتور (1594 – 1512م ) :

من أشهر واضعي الخرائط في تلك الحقبة وتعود شهرته الى وضع خريطة للعالم وفق المسقط الأسطواني المتساوي الأشكال الذي كان لاستعماله أهمية كبرى في تسهيل عمليات الملاحة البحرية

بإظهار خطوط الطول والعرض بخطوط مستقيمة متوازية ومتعامدة فيما بينها كما وضع أطلسه الضخم وهو أطلس ميركاتور.

ملاحظة : المسقط الجفرافي طريقة هندسية يتم فيها تحويل سطح الأرض من شكل كروي الى سطح مستوٍ

فاروق الباز (1938م ) :

 عالم مصري درس الجيولوجية والكيمياء يعمل مع وكالة ناسا للفضاء في تخطيط الاستكشاف العلمي للقمر حلّل الصور الفضائية بتقنيات مبتكرة لاختيار مواقع محدّدة مثل مواقع المياه الجوفية في المناطق الأكثر جفاف في مصر.

درس الصحراء من خلال الصور الفضائية واعتمدت الدراسات والأبحاث التي قدمها في تفسير كيفية نشوء الأراضي القاحلة وتطورها نتيجة للتغيرات المناخية العالمية.

نيل تايسون (1958م ) :

قدّم أبحاثاً عديدة في مجال الكون وهو من أكثر العلماء تيسيراً للمفاهيم المعقًدة لأنه يرغب في مشاركة معرفته كل الناس ومن أهم قرارته التي أُخِذَ بها :

أن يُعدَّ بلوتو كوكباً من كواكب المجموعة الشمسية.

وهكذا كان للعلماء دور كبير في تطور علم الجغرافية ووصوله الى ما هو عليه اليوم.