in , ,

كيفية تكوّن الألماس

عرف الإنسان الألماس منذ زمن، واستخدمه كنوع من الحُلي وفي الأعمال الخزفية، ولكن زادت شهرة الألماس وقيمته بعد أن درج وضع على خاتم الخطوبة.

كان الحصول على الألماس قديماً أمراً في غاية الصعوبة، ولكن مع تطور العلوم والتكنولوجيا في القرن التاسع عشر ازدادت القدرة على استخراجه وانتاجه.

كيفية تكوّن الألماس

تعدّ درجات الحرارة العالية جداً والضغط الظروف الأساسيّة المؤثرة في تكوين الألماس، تتواجد هذه الظروف البيئيّة بشكل خاص على بعد 150كم (90 ميلاً) تحت سطح الأرض، حيث تصل درجات الحرارة في ذلك العمق إلى 1050 درجة مئوية (تقريباً 2000 درجة فهرنهايت )، الأمر الكفيل بإعادة تشكيل الجرافيت (الكربون البلّوري) من سداسيّ الشكل إلى ثلاثيّ الشكل وهو الألماس، ويخرج الألماس إلى سطح الأرض بواسطة أنابيب الكبربرلايت واللامباريت الناتجة عن الثورانات البركانيّة.

تجدر الإشارة إلى أنه فقط واحد من أصل مئتي أنبوب يكون حاوي على الألماس النقي عالي الجودة.

تاريخ الألماس

اكتشفت أول قطعة ألماس في الهند في القرن الرابع قبل الميلاد، وذلك نتيجة لاختلافها الكبير عن باقي الصخور البركانية تمت ملاحظتها، شاع وقتها الاعتقاد بأنها هدية من الآلهة ستجلب الصحّة، والقوّة، والثروة؛ فمنذ ذلك الحين اصبح للألماس أهمية كبيرة، واستعمل في مجالات عديدة مما جعله أحد أشهر الأحجار الكريمة حتى تاريخنا هذا.

خواص الألماس الفيزيائية

للألماس خواص فيزيائية عديدة، وهي:

1- لون الألماس: أشهر لون للألماس والمعروف به هو الشفاف أو الأبيض، ولكن في الحقيقة إن الألماس متواجد بجميع درجات ألوان الطيف، ويعود سبب اختلاف اللون إلى نوعية الشوائب الموجودة في حجر الألماس عند تكونه، ولمعرفة اللون الحقيقي لحجر الألماس يتم تسليط الضوء الأبيض عليه في الظروف المناسبة.

2- وزن الألماس: يقاس وزن الألماس بالقيراط؛ حيث إنّ كل قيراط يساوي خمس الغرام أي 0.2 غم.

3- الوضوح في الألماس: لا يوجد حجر ألماس صاف بنسبة 100% ولكن في العموم فإنه كلما كانت الشوائب والعيوب في الألماس قليلة كلما زادت قيمته ودرجة وضوحه.

4- القطع في الألماس: المقصود بذلك شكل القطع في حجر الألماس إن كان بيضاوي أو دائري أو غيرها؟

استعمالات الألماس

إضافة إلى استعمال الألماس كحلي ومجوهرات يوجد له العديد من الاستعمالات، نذكر منها:

1- يستعمل الألماس في مجال الصحة: تبعا لدراسة حديثة أجرتها كلية ساوث ويلز، يتم إرفاق جزيئات الألماس بحجم أصغر من شعر الإنسان بألف مرة مع العلاج الكيميائي للمساعدة في علاج مرض السرطان، إذ إنّ الخلية السرطانية تقوم بالتخلص من العلاج الكيميائي عند وصوله إليها ولا تمنحه الوقت اللازم للعلاج، لكنها لا تملك القدرة على التخلص من جزيئات الألماس إذا ما تمّ إضافتها للعلاج وبالتالي يبقى العلاج داخلها.

– من الاستخدامات الأخرى للألماس في مجال الصحة نذكر علاج الأسنان، حيث أن الألماس يُستخدم في أدوات حفر وتجويف الأسنان، إذ يتم وضع جزيئات الألماس على رؤوس هذه الأدوات لتعزيز خاصيّة الكشط فيها.

2-الاستخدامات الصناعية:  نظراً لصلابة الألماس وقوته قد اصبح خياراً فعّالاً وباهظاً في عالم صناعة الأدوات الصناعية، مثل: الحفر، والتلميع، والقطع، كما تم استخدام جزيئاته ايضاً في زيوت بعض المعدّات لإكسابها قوّة ومتانة أكبر.

– خاصية مقاومة الحرارة التي يمتلكها الألماس جعلته خيارا ممتازاً لاستخدامه في صناعة أجهزة الكمبيوتر، بالمقارنة مع السيلكون يسهل تبريده لدرجة أخفض بخمسة أضعاف ويتحمّل فرق جهد كهربائي أعلى، الأمر الذي يجعل التيار الكهربائي أكثر فاعليّة في أجهزة الكمبيوتر.