in , ,

أساليب تربية الكلاب

تصنف الكلاب من الحيوانات الأليفة وأكثرها شعبيةً وانتشارا لدى البشر، وترجع العلاقة بين الكلاب والبشر إلى ما قبل 12000 عام، فهو صديق وفيّ للإنسان ويقوم في كثير من الأحيان بحمايته، وقد اعتبرت الكلاب حيوانات مقدسة في الحضارة الفرعونيّة،

كما أنّ الكلاب قابلة للتدريب وبالتالي فإنه يمكن تدريبها على القيام بالكثير من الأمور المفيدة للإنسان، فهي تُستخدَم في إرشاد المكفوفين، والصّيد، ورعي الأغنام، وبعضها يمكن الاستفادة منها في الأعمال التي تتعلق بالشرطة، وفي المستشفيات لتشجيع المرضى على الانتعاش والتحسن.

كيفية تربية الكلاب

نظراً لأن الكلاب هي حيوانات ودودة ووفيّة فإن كثيراً من الناس يحبون تربية الكلاب؛ إلّا أنّها تحتاج للاهتمام والعناية لكي تعيش سعيدة وبصحة جيدة، وإن كنت تفكر باقتناء كلب لا بُدّ لك من التّعرف على أهم الاحتياجات الأساسيّة للكلاب، وتشمل:

1- المساحة الخاصة: يحتاج الكلب إلى مساحة خاصة به للنوم، واللعب وتناول الطّعام، والتّدريب، ونسبة لحجم الكلب ومستوى نشاطه إما أن تكون مساحته كبيرة الحجم أو صغيرة؛ فالكلاب صغيرة الحجم تحتاج لمساحة أصغر من تلك التي تحتاجها الكلاب الكبيرة، ويُفضّل تحديد مكان خاص لوضع الأواني الخاصة بطعام الكلب والماء وعدم تغييرها. 

يحتاج الكلب أيضا إلى قفص أو سرير للنوم، وإذا كان الكلب يعيش داخل المنزل فلا بد من السّماح له بالخروج لقضاء حاجته في الصّباح، وبعد تناول الوجبات وقبل النّوم.

2- الطّعام: الكلاب البالغة تحتاج عادةً لتناول وجبة أو وجبتين يوميا، ويجب مراعاة عدم الإفراط بتغذية الكلب لتجنّب زيادة الوزن الذي قد يؤدي إلى مشاكل صحيّة مثل أمراض القلب والسكري.

يوجد في الأسواق أنواع عدة من طعام الكلاب الجاف والمُعلّب، كما يمكن تحضير الطّعام في المنزل على أن يُراعى أن تحتوي كل وجبة على العناصر الضّرورية للحفاظ على صحة الكلب، وهي:

– البروتينات: تحتاج الكلاب لبناء أنسجة الجسم المختلفة إلى بروتينات؛ ولكن جسم الكلب ليس قادراً على بناء كل أنواع الأحماض الأمينيّة الضرورية لتكوين البروتينات المختلفة، فهو يُكوّن من أصل 23 حمضاَ أمينيا فقط 13 حمضاً أمينياً، ولتعويض ذلك يجب أن يحتوي طعام الكلاب على بروتينات نباتيّة وحيوانيّة.

– الدّهون: تمدّ الدّهون الكلاب بالطّاقة اللازمة للقيام بمختلف الأنشطة، وتحافظ على صحة الشعر والجلد، ونظراً لأنّ جسم الكلب غير قادر على بناء كمية كافية من الأحماض الدّهنيّة لذلك يجب أن يكون طعامه حاوياً على الأحماض الدّهنية الأساسيّة، ومن أهم هذه الأحماض الحمض الدّهني أوميغا-3، والحمض الدّهني أوميغا-6.

– الكربوهيدرات: تحتوي الكربوهيدرات على النشا والسّكريات والألياف، وهي ضروريّة جدا لمنح الطاقة لأنسجة جسم الكلب، والمحافظة على صحة الأمعاء، ويمكن الحصول على الكربوهيدرات من الخضروات والحبوب.

– الفيتامينات والمعادن: إن التّفاعلات الكيميائية الدّاخليّة مثل بناء العظام، والمحافظة على سلامتها تحتاج للمعادن والفيتامينات، ومن أهم الفيتامينات الواجب توافرها في طعام الكلب فيتامين د، وفيتامين أ، وفيتامين هـ، وفيتامين ك، وفيتامينات ب، أمّا المعادن، فأهمُّها الفوسفور والكالسيوم.

– الماء: في جسم الكلب البالغ يُشكّل الماء ما يزيد عن نصف وزنه، وقد يموت الكلب إذا خسر عُشر محتوى جسمه من الماء، لذلك يجب الحرص باستمرار على تزويد الكلب بالماء النقي.

من جهة ثانية، يجب الابتعاد عن تقديم بعض أنواع الطّعام للكلاب، ومنها:
– الافوكادو.
– الخبز.
– الشّوكولاتة.
– الثّوم والبصل.
– العنب أو الزّبيب.
– المشروبات التي تحتوي على الكحول أو الكافيين.

3- العناية الصّحيّة: يجب اتباع العديد من النصائح للحفاظ على صحة الكلب، نذكر منها ما يلي:

– العناية بنظافة أسنان الكلب بشكل يومي للتخلص من اللُّوَيْحات السِنِّيَّة وذلك باستخدام فرشاة الأسنان ومعجون أسنان مخصص للكلاب.

– تقليم أظافر الكلب بعناية مع التأكيد والانتباه على تجنُّب قص بطانة الظّفر، وهي الجزء الغنيّ بالأعصاب والأوعية الدّمويّة والتي قد تُسبّب الألم والنّزيف إذا تمّ قصها بالخطأ، ومراعاة ترك مسافة 2-3 مليميتر بين طرف الظُّفر المقصوص والبطانة، ويُفضّل قص أظافر الأطراف الخلفيّة في البداية وذلك لأنها تكون عادةً أقصر وأسهل في تقليمها.

– تمشيط شعر الكلب بشكل دوري لتجنب تشابك الشعر والتخلص من الشّعر المتساقط، ولتنشيط الجلد، ويمكن استغلال فترة تمشيط الشّعر لتفقّده والتّأكد من أنه خالي من الطفيليات والبراغيث؛ ممّا يساعد على الحد من انتشارها إن وجدت.

– ينصح باستشارة الطبيب البيطري للتخلص من البراغيث الذي قد ينصح باستخدام العلاجات الموضعيّة، أو مبيدات الحشرات المنزليّة.

– تحميم الكلب بالشامبو الخاص بالكلاب مرة واحدة شهرياً.

– زيارة الطّبيب البيطري لإعطاء الكلب اللّقاحات الأساسيّة، مثل: لقاح داء الكلب، ولقاح السّل، ولقاح داء لايم، والحرص على إعطائه الجرعات المعززة في أوقاتها المحددة دون تأخير.

–  فحص الكلب للتأكد من عدم تعرّضه للإصابة بالدّودة القلبيّة، وهي دودة تنتقل عن طريق لسعة البعوضة من كلب لآخر، وعند التّأكد من عدم وجود إصابة يمكن البدء بوقاية الكلب من الإصابة باستخدام إبرة قادرة أن تحمي الكلب لفترة تصل إلى ستة أشهر، أو عن طريق حبوب تعطى بالفم، أما في حال وجود إصابة فيقوم الطّبيب باختيار نوع العلاج والذي من الممكن أن يشمل: الإبر، والأشعة السّينيّة، والحبوب.

– إجراء فحص بشكل دوري لبراز الكلب للتأكُّد من خلوّه من الطّفيليات المعويّة مثل الدّيدان الخطافية، والديدان الاسطوانيّة، وفي حال وجود إصابة يجب إعطاء الكلب العلاجات اللازمة.

4- الألعاب والتمارين: تحتاج الكلاب للعب وممارسة الرّياضة للحفاظ على لياقتها وتحفيزها ذهنيا، يمكن أخذ الكلب في نزهة على الأقدام، وتعتمد المدة اللازمة على سلالة الكلب التي ينتمي إليها وعمره وحالته الصّحية، فالجراء والكلاب صغيرة الحجم تحتاج للتنزُّه لمدة ربع ساعة تقريبا مرتين يومياً، في حين أنّ الكلاب الرّياضيّة أو السّلالات الأكبر حجما قد تحتاج إلى ساعة واحدة يومياً، كما يمكن تسلية الكلب بالألعاب التفاعلية التي يحبها أغلب الكلاب مثل لعبة رمي الكرة ليلتقطها، أو لعبة مطاردة الفقاعات.