in

مراحل هضم ذرة السكر في جسم الإنسان

سنتعرف في هذا المقال على سرّ من أسرار الخلية وكيف تبدأ ذرة السكر رحلتها في الجسم منذ دخولها وحتى تحولها إلى غاز فحم وماء.

تتواجد ذرة السكر في النشويات والسكاكر التي تنقسم إلى سكاكر خماسية وسكاكر سداسية وللسكاكر السداسية أنواع مختلفة منها سكر العنب وسكر الثمار وسكر اللبن.

كيف تهضم ذرة السكر؟

1.  إذا كانت المادة من فئة النشويات فهي تبدأ بالتغير والتبدل منذ لحظة دخولها إلى الفم وذلك بسبب وجود خميرة النشاء أو ما يدعى بالأميلاز التي تقوم بإفرازها الغدد اللعابية المزدوجة وهي غدة تحت الفك وتحت اللسان والغدة النكفية.

2.  إذا كانت ذرة السكر من أنواع السكاكر الأخرى فهي تصل للمعدة بحيث تكون مفسفرة وعملية الفسفرة هي مصطلح أطلقه الكيميائيون على التغيير الأساسي الذي يجري على ذرة السكر ويجعلها صالحة للهضم أو تحليل السكر ومن ثم تصل إلى الكبد عبر الدوران وتختزن بتحول السكر إلى مادة الغليكوجين أو مولد السكر.

3.  يعتبر الكبد المركز التمويني والتخزيني العام لمادة السكر في الدم والموجود في حدود 5-6غ فقط لا تكفي حاجة البدن أكثر من ربع ساعة خاصة أنّ الغذاء المفضل للخلية العصبية هو السكر بالدرجة الأولى فإذا حصل نقص سكر في الجسم عن 50 ملغ في 100 سم٣ يشعر المصاب باضطراب ذهني وانزعاج.

وإذا هبط إلى 40 ملغ أصيب بارتكاسات عضلية واختلاطات وإذا نقص معدل السكر أكثر من ذلك حصل ما يسمى بالسبات السكري وهو حالة الغيبوبة الكاملة.

4.  يتحول السكر في العضلات إلى حمض اللبن أثناء الاستهلاك كممارسة الرياضة وهذا بدوره يتحول في الكبد من جديد إلى مولد السكر أو يحرق ويستفاد من القدرة المتشكلة منه.

ماذا يحدث للسكر عندما يعود مع الدم إلى الكبد؟

توجد أمام السكر في الكبد ثلاث طرق حسب حاجة الجسم له وهي:

1.  يجتاز السكر الطريق السريع فوراً فلا يتحول في الكبد بل يصل إلى الأنسجة وهناك يحترق متحولاً إلى غاز فحم وماء وطاقة.

2.  يتحول السكر إلى دسم وشحم حسب الفائض لذلك فإنّ الإكثار من تناول النشويات تؤدي إلى السمنة.

3.  يدخل السكر إلى العضلات فيتحول الغليكوجين الوارد من الكبد إلى غليكوز حسب حاجة الجسم.

من الذي يسيطر على جميع هذه التفاعلات وينظمها؟

يستقر السكر في الدم بنسبة معينة وثابتة لا تزيد أو تنقص عن غرام واحد فقط في كل ليتر من الدم حيث توجد في الجسم منظمات هرمونية تقوم بلجم زيادة السكر وهناك هرمونات مضادة تفعل العكس وهي:

1.  هرمون الأنسولين الذي تفرزه جزيرات خلوية في البنكرياس والذي يقوم بإنقاص السكر في الجسم عن طريق زيادة إدخاله إلى الخلايا لاستخدامه أو لجم انحلاله من الكبد وزيادة تحوله إلى الدسم، وإنقاص التحولات الأخرى التي تؤدي إلى حدوث السكر كتحولات الدسم والحموض الأمينية.

2.  الهرمونات المضادة التي تشترك جميعها بحلّ السكر وهي:

  1. هرمون الغلوغاكون المفرز من البنكرياس.
  2. هرمون النمو المفرز من الفص الأمامي للنخامة.
  3. هرمون التيروكسين المفرز من الدرق.
  4. هرمون قشر الكظر مع الأدرينالين المفرز من لب الكظر.

إنّ التباين والتوازن ما بين هذه الهرمونات وتنظيم عملية إفرازها بالتعاون مع الكبد يجعل مستوى السكر في الدم في حالة ثبات واستقرار.

حيث تجري تفاعلات السكر في الجسم باستمرار دون توقف لحظة واحدة سواء أكان ليلا أو نهاراً لأنّ استهلاك الجسم للسكر دائم لا ينقطع وذلك من أجل تزويده بالطاقة ومدّه بالحرارة اللازمة للحياة.